عازم يروي تفاصيل إصابته برصاص الجيش قرب طولكرم

عازم يروي تفاصيل إصابته برصاص الجيش قرب طولكرم
(عرب 48)

روى الشاب فراس عازم (35 عاما) من مدينة الطيبة، في حديث أجراه لـ"عرب 48"، تفاصيل اللحظات الأولى من إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي ليل الثلاثاء الماضي، على حاجز عسكري قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية المحتلة.

واستطرد عازم في فصل التفاصيل التي وصفها بـ"المرعبة"، حين تحطمت أجزاء من سيارته وتكسرت نوافذها بسبب إطلاق الرصاص الكثيف من قبل الجيش الإسرائيلي، ولحظة إصابته برصاصة استقرت في ظهره، ولا تزال في جسده حتى الآن.

ونفى عازم بشكل مطلق كل روايات الجيش الإسرائيلي التي روج لها الإعلام الإسرائيلي في البداية، مفندا إياها بالتفصيل، مؤكدًا على أنها "تلفيق وكذب تام" على حد تعبيره. حيث كان الجيش الإسرائيلي قد تراجع في وقت سابق، عن إقراره بإطلاق النار على فارس عازم، وبالتالي تراجع عن المزاعم بأن الحديث عن عملية دهس تصنف كـ"إرهابية"، وادعى أنه أصيب "على خلفية نزاع عائلي".

وأوضح فراس، الذي يسكن في الطيبة، في الرواية التي قدمها لـ"عرب 48" أنه كان ذاهبا لزيارة بيت والده في طولكرم، وتابع " كانت هناك سيارة على الحاجز، أشار الجيش لها بالاستمرار في السير، استمرت السيارة وأنا أيضا تابعت طريقي. لا يشهد هذا الحاجز (عناب) عادة تواجدًا لدوريات وقوات الجيش، لكني لم أتعدَ بضعة أمتار حتى يبدأ الرصاص باختراق سيارتي بكثافة، بعد أن أخذ أحدهم بالصياح والصراخ، ثم أطلقوا النيران بكثافة".

وأضاف "أول طلقة أصابتني في ظهري، ومن الطبيعي أن لا أقف بعدها من شدة الخوف، لأني لم أتوقع أن أعيش بعدها. حين شعرت بالرصاصة في ظهري بدأت أتقيأ دما، ومن ثم تابع الجنود إطلاق الرصاص علي، عطبوا إطارات السيارة وتكسر الزجاج. انهمر الرصاص من كل الجهات".

واستطرد "استطعت أن اقطع مسافة وأنا مصاب، وقفت على هامش الطريق، وطلبت الإسعاف من طولكرم، كان بعض الشبان هناك، ساعدوني، ومن ثم نقلوني إلى المستشفى خلال تقديم الإسعافات الأولية. بعد تقديم العلاج نقلوني من خلال الارتباط (المدني الفلسطيني) إلى هنا (مستشفى بيلنسون في بيتح تكفا) ".

وفند عازم روايات الجيش الإسرائيلي قائلا: "كل ما روي كان كذبًا وتلفيقًا، كيف لي أن أحاول أن أضرب عناصر الجيش وهم يتواجدون خلف مكعبات إسمنتية كبيرة، كانوا أصلا بعيدين عن أنظاري وعن السيارة، في البداية نفوا الخبر، ومن ثم تخبطوا وادعوا أني حاولت دهسهم".

وعن حياته الخاصة أوضح أنه "متزوج ولدي خمسة أولاد، يحتاجون إلى معيشة وتوفير مصروفهم اليومي ولقمة عيشهم، وأنا أقف على قدمي بالكاد وفرت لأسرتي لقمة العيش، إن الظروف المعيشية صعبة جدا، لم يكن لدي عمل ثابت، كنت أتنقل من عمل إلى آخر، كان الوالد يقدم لي يد المساعدة".

وأوضح عازم في نهاية حديثه أن "الرصاصة لا زالت مستقرة في جسدي في منطقة الكلية، يرجح الأطباء أنها (الرصاصة) سوف تبقى في جسدي، لكن إذا ما استمر النزيف سوف يجبرون على إخراجها، وهذا ما سيتبين في الوقت القريب اللاحق. الحمد لله على كل شيء".

يذكر أن مصدرًا في الجيش الإسرائيلي، كان قد أكد لصحيفة "هآرتس"، أمس، أن "الحادثة غير مصنفة على أنها إرهابية"، وزعم أن عازم لم يصب برصاص الجنود، وإنما "خلال نزاع عائلي"، بينما تؤكد عائلته أنه من غير المعقول أن يطلق عليه النار أحد على حاجز عسكري، وأنه لا يوجد أي نزاع عائلي.

وتبين لاحقًا أن عازم أصيب خلال عملية تدقيق بالمركبات على حاجز مؤقت (عناب) شرق طولكرم بينما كان متجها لزيارة والده. وأكد شقيقه على أن الجنود أطلقوا عليه نحو 6 إلى 7 رصاصات، أصيب بواحدة منها، مضيفا أنه لم يكن بإمكانه التوقف، ولو فعل ذلك لقتلوه.

وفي حديثه عن الادعاءات بأنه زاد من سرعة المركبة باتجاه الجنود، قال شقيقه إنهم يدعون أنه حاول دهسهم ولكنهم "يكذبون دائما"، مشيرا إلى أن السيارة تحمل لوحة إسرائيلية صفراء. كما يشير إلى أنه بعد نصف ساعة من وصول شقيقه المصاب إلى المستشفى غادر الجنود الحاجز، مضيفا أنه قيل لهم في البداية أنه معتقل، ثم تراجعوا عن ذلك بعد وقت قصير.

وكان مصدر "هآرتس" قد ادعى أن "المشتبه به لم يستجب لتعليمات الجنود بالتوقف، ولذلك أطلق الرصاص باتجاه دواليب مركبته. وزعم أن عازم "لم يصب برصاص الجنود وإنما خلال نزاع عائلي"، على حد تعبيره.