اعتداء عنصري: المعتدي يبرر الاعتداء بـ"كراهيته للعرب"

اعتداء عنصري: المعتدي يبرر الاعتداء بـ"كراهيته للعرب"
صورة توضيحية

تعرض شاب عربي من النقب لاعتداء عنصري في مدينة "سديروت"، الأسبوع الماضي، تسبب له بأذى جسدي. ولم يتردد المعتدي في التصريح بكراهيته للعرب. وتم تقديم لائحة اتهام ضده، بيد أن الشرطة لم تقدم لائحة اتهام ضد زوجته التي شاركت في الاعتداء.

وقدمت الشرطة لائحة اتهام ضد أحد سكان "سديروت" بتهمة مهاجمة منقذ عربي في بركة السباحة في المدينة، وذلك بعد أن رفض الأخير السماح له بالدخول وهو يدخن السجائر ويشرب الكحول إلى بركة خاص بالأطفال.

ونسب للمعتدي، أفيعاد دهان، ارتكاب مخالفة التهديد والاعتداء الذي تسبب بأذى حقيقي. ولدى التحقيق معه قال إنه "يكره العرب"، وإنه "لا يستطيع رؤية عربي قرب اليهود".

من جانبه أكد المنقذ العربي أن المشرف على بركة السباحة رفض السماح له بتقديم شكوى إلى الشرطة بسبب الاعتداء، وأن منقذة أخرى هي التي فعلت ذلك.

وتبين أن المعتدى عليه هو شاب يبلغ من العمر 19 عاما من مدينة رهط في النقب، ويعمل في بركة "سديروت"، في حين أن المعتدي، دهان، يبلغ من العمر 34 عاما، وهو ذو سجل جنائي، وسبق أن أدين بارتكاب مخالفات تتصل بالممتلكات والتهديدات والاعتداءات وعرقلة عمل الشرطة وتعريض حياة أناس للخطر في الشوارع، كما سبق وأن حكم عليه في الماضي بالسجن الفعلي.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن دهان وصل بعد ظهر الثلاثاء الماضي إلى بركة الأطفال، وبيده سيجارة وزجاجة جعة. وعندها أبلغه المنقذ بأن ذلك مخالف للتعليمات، إلا أن دهان هدده بأنه سيعمل على فصله من العمل. وعندما أصر المنقذ على موقفه، وجه له المعتدي تهديدا مباشرا، وفورا بدأ بلكمه بقبضة يده، كما انضمت زوجته إلى الاعتداء، وصفعت المنقذ على وجهه. وأصيب الشاب في صدره وعنقه، كما أصيب بخدوش في ظهره نتيجة دفعه خلال الاعتداء.

وتلفظ المعتدي بكلمات نابية وعنصرية لدى تنفيذ الاعتداء، وبضمنها "عربي قذر"، وأنه "إذا التقى به في الخارج فسوف يقتله". وكرر المعتدي أقواله العنصرية لدى التحقيق معه من قبل الشرطة، وأكد أنه لن يتردد في التصريح أمام القاضي بكراهيته للعرب، وأنه لن يتردد في توجيه لكمة له في الوجه أمام المحكمة.

من جهته أكد المنقذ، لصحيفة "هآرتس"، أنه بعد الاعتداء عليه رفض العودة للعمل في بركة السباحة في اليوم التالي، خاصة وأن إدارة البركة وقفت إلى جانب المعتدي، حيث رفض المدير أن يتقدم بشكوى إلى الشرطة، وحاول إقناعه بالعودة إلى العمل وأن كل شيء سيكون على ما يرام.

وأضاف أن منقذة أخرى كان تعمل في المكان بادرت إلى الاتصال بالشرطة، مشيرا إلى أنها انتابها الخوف من المعتدي، وكانت تنوي التوجه إلى منزلها، إلا أن المشرف على المكان منعها من ذلك.

وبحسب الشرطة، فإن المعتدي أنكر حصول الاعتداء، إلا أن شهادات شهود عيان كانوا في المكان نقضوا ادعاءاته.

وعلم أنه إلى جانب لائحة الاتهام، فقد قدم طلب لتمديد اعتقاله حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضده. ومن المتوقع أن تنظر المحكمة يوم غد، الثلاثاء، في أمره، علما أنه لم تقدم لائحة اتهام ضد زوجته إلى شاركت في الاعتداء.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"