بعد عقود: هل تتوقف ملاحقة قاطفي الزعتر والعكوب والميرامية؟

بعد عقود: هل تتوقف ملاحقة قاطفي الزعتر والعكوب والميرامية؟
(وفا)

من المتوقع أن تسمح سلطات الطبيعة والحدائق الإسرائيلية، قريبا، بقطف محدود لنبتة الميرامية والزعتر، كما يتوقع أن يسمح بقطف غير محدود، ولكن في مناطق معينة، لنبتة العكوب.

يأتي ذلك بعد احتجاجات العرب في الداخل الفلسطيني، احتجوا فيها على منع قطف نباتات تعتبر أساسية في المطبخ العربي، علما أن القرار لا يزال منوطا بمصادقة سلطة الطبيعة والحدائق.

وبحسب المدير العام للسلطة، شاؤول غولدشتاين، فإنه ستوضع، في الشهور القريبة، سياسة إنفاذ نهائية لسلطة القانون بهذا الشأن "مع التركيز على القطف بكميات تجارية".

وكان مركز "عدالة" قد توجه، في أعقاب الاحتجاجات العربية، إلى سلطة الطبيعة والحدائق وإلى وزير حماية البيئة، زئيف إلكين، وطلب تغيير هذه السياسة ليتاح مجددا قطف هذه النباتات للاستهلاك الفردي.

ميراميّة

يشار إلى أن معطيات السلطات الإسرائيلية تشير إلى أنه بين عامي 2016 و2018 جرى تقديم 26 لائحة اتهام بشبهة ارتكاب مخالفات تتصل بالقطف، كما تم فرض 151 غرامة مالية، غالبيتها بسبب قطف نباتات العكوب والزعتر.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعتبرت العكوب والزعتر والميرامية نباتات محمية منذ عشرات السنوات. ومؤخرا بدأت تعيد النظر مجددا بهذه السياسة. وبحسبها، فقد توصلت إلى نتيجة مفادها أن نبتة العكوب لا تواجه خطر الانقراض في كافة أنحاء البلاد، وتدعي في المقابل أن نبتتي الزعتر والميرامية في خطر. ويتوقع أن تسمح السلطات بالقطف للاستهلاك الفردي، ولكن لم يتم بعد تحديد الكمية.

وعقب المحامي ربيع إغبارية من مركز "عدالة" على ذلك بالقول إنه ""يأتي هذا الإعلان عن التعديل المتوقّع بعد كشفنا أن لا أساس علمي لهذا المنع وبعد عشرات السنين التي تمت بها ملاحقة قاطفي العكوب والزعتر والميرامية، واحتجازهم ومصادرة نباتاتهم وحرقها، ومن ثم تجريمهم عبر فرض غرامات باهظة وعقوبات قد تصل إلى السجن المشروط، وكل هذا تحت شعار حماية الطبيعة".

وأضاف أن تجريم قطف العكوب والزعتر والميرامية هو بمثابة تجريم لعلاقة الإنسان الفلسطيني بالأرض والطبيعة والطعام، وكما يتضح اليوم بشكل قاطع فهو غير مُبرر بيئيًا أيضًا.

ولفت إلى أنه من المهم الإشارة إلى أن القانون ما زال يطبق اليوم، والتعديلات لم تدخل حيز التنفيذ بعد، ولم تتضح بعد الصيغة النهائية.

لماذا تخشى إسرائيل الزعتر والعكّوب؟

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"