طيرة الكرمل: أربعون متطرفًا يهوديًا يعتدون على طلاب عرب

طيرة الكرمل: أربعون متطرفًا يهوديًا يعتدون على طلاب عرب
أحد الشبان المعتدى عليهم (خاص عرب ٤٨)

تعرّض شبان العرب لاعتداء على خلفية عنصرية، مساء الجمعة، في متنزه طيرة الكرمل، من قبل متطرّفين يهود، هاجموا الشبان العرب – ومعظمهم من طلاب الجامعات – لا لسبب سوى أنهم عرب، في حين اعتقلت الشرطة المعتدى عليهم العرب لساعات، وتركت المعتدين اليهود.

وروى والد أحد الشبان العرب لموقع "عرب 48" تفاصيل ما جرى قائلا إنّه "مساء الجمعة اختار ابني أن يقضي ليلته في السهر مع مجموعة من أصدقائه في حديقة عند مدخل طيرة الكرمل، قضاء حيفا. وخلال تواجدهم هناك كان بعض من الشباب اليهود يقتربون من الشبان العرب وبغلاظة يحاولون جس نبض الشبان العرب والتأكد أنهم عرب، وفجأة وبدون سابق إنذار هاجمت مجموعة تعد أكثر من 40 شخصًا الشبان العرب بالعصي والهراوات والحجارة وغاز الفلفل والغاز المسيل للدموع، وحتى أن أحدهم ألقى قنبلة صوتية (قنبلة هلع) باتجاه الشبان العرب. كما ذكر الشبان العرب أنّهم سمعوا في الخلفية صوت رصاص، فضلا عن الشتائم والعبارات العنصرية التي تفوّه بها المعتدون أثناء الهجوم، ما أدى إلى إصابة عددٍ من الشبان العرب بكسور وجروح ورضوض لا يزال البعض منهم يخضع للعلاج في المستشفيات".

وأضاف والد الشاب المعتدى عليه والبالغ من العمر (22 عاما)، أن ابنه أصيب بكسر في فكه الأسفل، وأنه يخضع للعلاج في مستشفى "رمبام" في حيفا، حيث ستجرى له عملية جراحية خلال الأيام القريبة.

وتابع بالقول إنّ ابنه وأربعة من الأصدقاء هم طلاب جامعيون من مناطق مختلفة التقوا في السابق في المكان نفسه، وهم لا يضايقون أحدا ولا يسببون الإزعاج لأحد، بل كانوا بعيدين عن الأحياء السكنية.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان هنالك من حاول أن يدافع عن الشبان العرب أو يحميهم، قال الوالد إنّ الساعة كانت متأخرة وإنّ عدد المتنزهين في الحديقة كان محدودا، وإن أحدا لم يحاول أن يمنع الشبان اليهود من مواصلة الاعتداء على العرب، بل على العكس، فإن الشرطة التي وصل أفرادها إلى المكان قاموا باحتجاز الشبان العرب المعتدى عليهم للتحقيق، واستدعاء سيارات الإسعاف لنقل المصابين، في حين لم يتم اعتقال أي من المعتدين، بادعاء أن الشجار كان متبادلا من الطرفين، وبعد ساعات تم الإفراج عن الشبان العرب.

وعن الإصابات، قال والد الشاب المصاب لـ "عرب 48" إنّ ابنه أصيب بجراح في أجزاء مختلفة من جسمه نتيجة الحجارة التي ألقيت باتجاهه، لكن الإصابة الأبرز تسبب بها حجر أصاب إحدى أذنيه وتسبب له بكسرٍ في الفك السفلي، بينما أصيب صديق له بجرح غائر في يده وسيخضع لعملية جراحية في القريب العاجل. 

وعن سؤال حول ما إذا كان يتوقّع، في يوم من الأيام، أن يكون ابنه عرضةً لاعتداء على خلفية الكراهية والعنصرية قال "أبدا لم أكن أتوقع أنا أو ابني أن يحدث لنا أمر كهذا، خاصّة أنها ليست المرة الأولى التي يقصدون فيها نفس المكان، وأنّه ليس من عادتهم أن يزعجوا أو يضايقوا أحدًا أيا كان، حتى يتعرضوا لجريمة كراهية من هذا النوع".

وأكد والد الشاب المعتدى عليه أنّ هذه الحادثة جعلته يعيد النظر في جعل ابنه يختار الأماكن الأكثر أمنا لقضاء أوقات الفراغ فيها قائلا "لا ينبغي علينا أن نخاف، لكنّني من اليوم فصاعدًا سأوصي ابني بأن يعرف كيف يختار أماكن السهر مع الأصدقاء. أنا لا أدعو إلى عدم زيارة المدن اليهودية، خاصة في ظل غياب مثل هذه الحدائق وأماكن السهر عن بلداتنا العربية، فأنا لن أدعوه لعدم التوجه إلى المناطق اليهودية بل سأدعوه لاتخاذ المزيد من وسائل الحيطة والحذر، وبالتالي نحن في غنى زيارة الأماكن التي نراها خطرة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"