شقيق ضحيّة جريمة القتل بالناصرة: "لا عداوات له وإلى متى سيستمرّ القتل؟"

شقيق ضحيّة جريمة القتل بالناصرة: "لا عداوات له وإلى متى سيستمرّ القتل؟"
شقيق ضحيّة جريمة القتل (تصوير: "عرب 48")

أعربت عائلة الشاب عنان لوابنة، الذي قُتِل بجريمة إطلاق نارٍ بمدينته الناصرة، فجر اليوم الإثنين، عن دهشتها الشديدة من الجريمة، التي وصفتها بغير المتوقّعة، مُشيرةً إلى أنه لا خلاف بين عنان وبين أشخاص آخرين، وإلى أنه لا علم لها بخلفيّة الجريمة وبدوافعها.

وقال عزمي لوابنة وهو شقيق ضحية جريمة القتل، لموقع "عرب 48"، إن لا علم للعائلة بوجود أي خلاف بين أخيه وبين أي شخص، لافتا إلى أن أخاه يعمل منذ سنوات طويلة في مرآب للحافلات في مدينة "نوف هجليل"، (نتسيرت عيليت سابقا)، وإلى أنه لا يعرف سوى بيته ومكان عمله.

وأضاف لوابنة: "إنه قليل الخروج من البيت وقليل العلاقات، وإنه لا يلتفت إلا لبيته وعائلته، فهو متزوج وله ولدان".

وعبّر عن استيائه البالغ من تكرار مشاهد القتل وإطلاق النار في المجتمع العربي، حيث لم يعد بالإمكان إحصاء عدد هذه الجرائم حين يصل عددها إلى ثلاث وأربع جرائم في اليوم، متسائلًا: "ما الذي يحدث؟ وماذا بعد؟!".

صرخة... وما من مجيب

بدورها، أصدرت لجنة مكافحة العنف والجريمة في الناصرة، بيانًا ذكرت فيه أن الجريمة جاءت امتدادا "لأسبوع دامٍ من جرائم القتل التي باتت تنهش في مجتمعنا العربي"، داعيةً "أهل المدينة لوقفة احتجاجية في منطقة عين العذراء، غدا الثلاثاء، في تمام الساعة الخامسة مساءً".

وقالت اللجنة إن "الضحية هو عنان لوابنة ابن الأربع وأربعين (عامًا)، زوج وأب لطفلين لا يعرفان شكل السلاح ولا شكل الرصاصة التي أخذت أبيهما منهما"، مُشيرة إلى أن "تقاعس الشرطة وإهمالها للعنف المستشري في مجتمعنا العربي يبيح دماء شبابنا وأهلنا في بلداتنا العربية".

وأضافت: "حقنا أن نعيش بأمان، حق أطفالنا ونسائنا ورجالنا وكل فرد فينا أن يمشي في قريته ومدينته وحيه وقرب بيته دون أن تلاحقه رصاصة طائشة من شخص يحمل سلاحا غير مرخص، غير آبه بالقانون، وغير مكترث برجال (بعناصر) الشرطة لأنهم لن يحاولوا ملاحقته (...) نحن لا نستجدي، فهذا حقنا الذي لن يهدأ لنا بال حتى نحصل عليه".

وذكرت اللجنة أن "الاستنكار لم يعد يكفي، وإنما الإصرار على أخذ الإجراءات الجريئة كي نضمن لمجتمعنا بكافة مركباته أن يعيشوا أولا، وأن تكون عيشته آمنة".

ومن المُقرّر تشييع جثمان عنان، مساء اليوم، في المدينة. وكان قد قُتِل في ساعات قبل فجر اليوم الإثنين، أمام منزله، حيث أطلق مجهولون النار عليه وهو عائد من مكان عمله وأردوه قتيلا.

جانب من مكان الجريمة (تصوير: "عرب 48")

وهرعت إلى موقع الجريمة قوات كبيرة من الشرطة، والتي قامت بإغلاق المنطقة وشرعت بأعمال البحث عن مشتبهين، كما وصلت دورية المختبر الجنائي لمعاينة المنطقة.

ونقل الجريح إلى مركز طبي في العفولة، وهو بحالة حرجة للغاية، ليُعلَن عن وفاته متأثرا بإصابته.

يُذكر أن عدد جرائم القتل في المجتمع العربي تعدى الـ60 جريمة قتل منذ بداية العام الجاري، إذ شهد يوم السبت أربع جرائم قتل، في كفر ياسيف، ومصمص، وبسمة طبعون.