مسيرة قطرية في كفر كنا إحياءً لذكرى هبة القدس والأقصى

مسيرة قطرية في كفر كنا إحياءً لذكرى هبة القدس والأقصى

انطلقت عصر اليوم الثلاثاء، المسيرة القطرية إحياء للذكرى السنوية الـ19 لهبة القدس والأقصى، وذلك بعد وضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء في كفركنا.

وانطلقت المسيرة من أمام النصب التذكاري للشهداء في بلدة كفركنا، مرورا بالشارع الرئيسي وصولا إلى منطقة العين، حيث اختتمت المسيرة بمهرجان خطابي.

وحمل المتظاهرون صور شهداء هبة القدس والأقصى الـ13، وشعارات تطالب بمحاكمة القتلة من أفراد الشرطة الإسرائيلية.

وقال رئيس مجلس كفركنا، يوسف عواودة: "نحن نعيد لكفركنا اليوم استضافتها للنشاطات القطرية، نحن هنا لنحيي الذكرى لشهداء كفركنا وشهداء شعبنا".

وتابع "هنا في النصب التذكاري يخلد اسم أول شهيدة فلسطينية، هنا نحيي ذكرى هبة القدس والأقصى، وأيضا نطلق صرخة استهجان ضد أحداث العنف التي تفتك بمجتمعنا".

بركة: لن نتسول حقوقنا من فتات أحزاب السلطة ومداهنة الحركة الصهيونية

وأكد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، أن "حقوقنا المدنية، هي حق مشتق من كوننا أصحاب وطن، وأصحاب بلد وبيت، ولن نتسول حقوقنا من فتات أحزاب السلطة ومداهنة الحركة الصهيونية"، محذرا من "محاولات خفيّة، لتطبيق ما أراده وزير الأمن الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، في العام 2009، بأن تكون الحقوق المدنية مرتبطة بمدى الولاء للمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة".

وأضاف بركة، في كلمة له في المهرجان الخطابي الذي اختتمت به المسيرة، "إننا نرى بهذه الثلة من الشهداء تاجا على رأس أمة، وتاج على رأس شعب، ونتعهد ونلتزم بالطريق التي من أجلها قدموا أرواحهم. ونحن نبدأ بفلسطين الجريحة تحت وطأة الاحتلال، ولا نستطيع أن نبدأ دون أن نقف عند أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس، لنقول إن للقدس شعب يحميها في وجه طغيان العدو ومؤامرات المتآمرين. ونقول هم أقوى منا بعتادهم ومعداتهم، ولكننا أقوى منهم بإرادتنا، ولا توجد قوة في هذا الكون، وعلى وجه الكرة الأرضية، يمكن أن تفرض ثوبا على فلسطين والقدس والأقصى والقيامة، لا يلق بها، إلا ثوب الألوان الأربعة، الأبيض والأحمر والأخضر والأسود".

وتابع "هناك من يريد أن نتعامل فقط بقضايا اليومية، ونحن نريد حقوقنا اليومية، ولكن لا نريد أن ندفع ثمن ذلك بتغيير ملامح وجهنا وانتمائنا وفلسطينيتنا، ولغتنا، إنما نريد أن نبقى رافعين رأسنا بهذا الانتماء، ونريد حقوقنا اليومية، لأننا نحمل هذا الانتماء، ولأننا أصحاب الأرض، وأصحاب البلد والوطن، ولسنا شكلا من أشكال المرتزقة المتسولين، لفتات الأحزاب والحركات الصهيونية، وهذا الأمر يجب أن يكون الأمر واضحا، نحن لا نتسول حقوقنا، بل نحن نصر على حقوقنا من منطلق أننا أصحاب وطن".

وأضاف "في العام 2009، وضع ليبرمان شعارًا ألا حقوق من دون ولاء للسلطة الحاكمة، والآن هناك من يريد أن يطبق جوهر هذا الشعار بديباجات، وصياغات الحداثة، ونحن لن نسمح بهذا، فحقنا بالمواطنة، ليس مرهونا بمداهنة الحركة الصهيونية".

وقال "إننا من هنا نقول لأصحاب الصفقات، ولأصحاب القرون، أن لا صفقة القرن، ولا ترامب ولا نتنياهو، يمكن أن تعطي هذا الوطن اسما آخر، لأنه كان وسيبقى فلسطين. نحن ندرك حجم المؤامرة، وحجم المصاعب التي تواجهنا كجماهير وشعب، ولكننا لا نطير في أوهام ولا سراب، عندما نقول لهذا البلد وجه وملامح، لأنه لا توجد قوة على الأرض يمكن أن تغير لون جلدك، ويمكن أن تغير هويتك وتاريخك، وحتمية مستقبلك".  

وشدد على أن "ما يطرحه بنيامين نتنياهو وحكومته من تحديات خطيرة، من ضم واعتداءات مستمرة على القدس والمسجد الأقصى، هي تحديات كبيرة، ولكن نحن لها، وقادرون على الصمود، وحماية القدس، إلى جانب أهلها، بعد أن فصلوها عن شعبنا في الضفة والقطاع".

وتابع "إننا لا يمكن أن نتحدث فقط عن العدو الذي يواجهنا، بل أيضا عن العدو الذي فينا، ومن هذا المهرجان ندعو باسم جميع جماهيرنا فردا فردا، وكل مكونات جماهيرنا السياسية والمجتمعية والدينية، إلى وقف حالة الانقسام المشين على ساحة شعبنا الفلسطيني. أوقفوا الانقسام حالا". وأضاف "سمعنا من الأخوة أنهم زعلوا قبل انتخابات نيسان بسبب شق القائمة المشتركة، وهذا صحيح، ولكن لا يمكن أن تزعلوا على شق القائمة المشتركة، وتقبلون باستمرار الانقسام".

وقال بركة إن "هدم البيوت العربية، في النقب والمثلث والجليل، بلغ ذروة لا يمكن استمرارها، ففي النقب كل 6 ساعات يتم هدم بيت، ونحن مطالبون بأن نقف إلى جانب أهلنا في النقب، فهذه ساحة المواجهة الأساس حاليا في ما يتعلق بقضية الأرض والمسكن". وتحدث بركة عن مخططات السلطة، وقال "يريدون منا أن نتكدس في بنايات متعددة الطبقات، دون أراضي احتياط، وأراضي مرافق عامة"، مشددا على أن "قانون كامينتس، الذي جاء وكأنه جزءا من خطة 922، هو قانون مدمر. ويجب مواجهة هذه القضية، كتهديد على مستقبلنا كشعب في وطننا".

وحول استفحال ظاهرة العنف، أشار إلى إن "الغالبية الساحقة جدا من جماهير شعبنا، مسالمة، ولربما أن المنخرطين في العنف، لا يتعدون 2% أو 3%، من شعبنا، وهذه القلة تحظى بحصانة من المؤسسة الحاكمة، وتتركها تعيث فسادا في مجتمعنا". وأوضح أن "الأجهزة الإسرائيلية تعرف تفاصيل المشروع النووي في إيران وتعرف ما يجري في العراق، ولكن هل يعقل أنها لا تستطيع أن تعرف من يطلق النار ويرتكب الجرائم. وهم يعرفون كل حملة السلاح، ويغضون الطرف عنهم، ولا تمييز بين السلاح المرخص وغير المرخص، لأن غير المرخص معروف للسلطة الحاكمة".

ودعا بركة المتورطين في دائرة العنف والإجرام، وطالبهم بأن "يعودوا إلى مجتمعهم وأخلاقه". وقال إن "لجنة المتابعة وضعت مخططا علميا لمواجهة العنف، وسنبدأ في تطبيقه في الشهر المقبل".

بدوره، طرح رئيس مجلس محلي كفركنا، عواودة، في كلمته، مبادرة تدعو إلى تبني رسالة للحكومة الإسرائيلية، مفادها بأنه: "إما أن تحاربوا العنف والسلاح والجريمة في المجتمع العربي، وإما أننا سنفعل ذلك بأنفسنا، دون أن نسقط عنكم تحمل المسؤولية، ولأبناء مجتمعنا ممن انخرطوا في العنف والجريمة، نقول توبوا إلى الله وعودوا إلى حضن مجتمعكم أفرادًا صالحين".

في حين، قال والد الشهيد أحمد أبو صيام، إبراهيم أبو صيام، إن "تضحية الشهداء العظيمة، وضرورة حفظ رسالة الشهداء والثوابت التي ضحوا من أجلها وفي مقدمتها القدس والأقصى".

ورفض أبو صيام في كلمته، رفضًا قاطعًا "محاولة الاعتذار المنقوص التي أقدم عليها إيهود باراك في خضم الانتخابات السابقة، لتبرير قتل 13 شهيدا من أبناء شعبنا"، مؤكدا أن "دماء الشهداء لا تنسى ولا يغفر للقتلة".

في الثامن والعشرين من أيلول/ سبتمبر عام 2000، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، وسرعان ما اتسعت لتشمل الأراضي المحتلة عام 1967، وتحولت لانتفاضة فلسطينية ثانية، ردًا على اقتحام رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، أريئيل شارون للمسجد الأقصى.

وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2000، أعلنت لجنة المتابعة العليا لشؤون العربية في الداخل الفلسطيني، إضرابًا عامًا ودعوا لمظاهرات عامة، التحاما مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي انطلقت في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واجهت الشرطة الإسرائيلية المظاهرات في المدن والبلدات العربية في الداخل الفلسطيني بقمع شديد، وقتلت في اليوم الأول ثلاثة شبان هم: محمد جبارين من أم الفحم، وأحمد صيام جبارين من معاوية، ورامي غرة من جت.

وفي الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر، استمر الإضراب في البلدات والمدن العربية، وسقط برصاص الشرطة 6 شهداء هم: علاء نصار وأسيل عاصلة من عرابة، وعماد غنايم ووليد أبو صالح من سخنين، ومصلح أبو جراد من دير البلح، وإياد لوابنة من الناصرة.

وتواصلت المظاهرات في اليوم الثالث على إعلان الإضراب، وتصاعد قمع الشرطة الإسرائيلية للمظاهرات الغاضبة التي عمت البلدات العربية، واستشهد شابان هما: رامز بشناق من كفر مندا، ومحمد خمايس من كفر كنا.

وفي الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر من العام ذاته، وبالتزامن مع "يوم الغفران" العبري، تجددت المواجهات بعد اعتداءات عنصرية في نتسيرت عيليت وغيرها من المناطق على المواطنين العرب، وشهدت مدينة الناصرة تجمهرًا لصد الاعتداءات العنصرية، واجهته الشرطة برصاصها فقتلت شابين هما: عمر عكاوي ووسام يزبك من مدينة الناصرة.



مسيرة قطرية في كفر كنا إحياءً لذكرى هبة القدس والأقصى

مسيرة قطرية في كفر كنا إحياءً لذكرى هبة القدس والأقصى

مسيرة قطرية في كفر كنا إحياءً لذكرى هبة القدس والأقصى

مسيرة قطرية في كفر كنا إحياءً لذكرى هبة القدس والأقصى