إضراب بمجد الكروم والمتابعة تلتئم لاتخاذ قرارات بشأن العنف والجريمة

 إضراب بمجد الكروم والمتابعة تلتئم لاتخاذ قرارات بشأن العنف والجريمة
احتجاجات بمجد الكروم عقب جريمة القتل المزدوجة (عرب 48)

تعقد سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ظهر اليوم الأربعاء، في مبنى مجلس مجد الكروم المحلي، جلسة طارئة، وذلك لاتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة استفحال الجريمة.

وتأتي الجلسة في أعقاب سلسلة من جرائم القتل التي ضربت المجتمع العربي في الأيام الأخيرة، وجريمة القتل المزدوجة في مجد الكروم، أمس الثلاثاء، والتي أسفرت عن مقتل الشقيقين أحمد وخليل سامي مناع (30 و23 عاما)، فيما أصيب آخر بجروح وصفت بالخطيرة.

ومنذ ساعات صباح اليوم وبموجب قرار صادر عن المجلس واللجنة الشعبية، يعم الإضراب الشامل المؤسسات والمحال التجارية في القرية، فيما لا يشمل الإضراب الروضات والمدارس والمؤسسات التربوية والتعليمية.

وتم تخصيص أول ثلاث حصص في كل المدارس في القرية للحوار حول الجريمة بما في ذلك "شرح وتوضيح مهني للأحداث، وتنظيم فعاليات وإعطاء فرصة للطلاب للتعبير عن شعورهم وأفكارهم تجاه الجريمة، وفي الحصة الثالثة يتم تنظيم وقفه احتجاجيه داخل إطار المدرسة، تبدأ بدقيقة حداد ثم رفع شعارات يحضرها الطلاب.

وبالجريمة المزدوجة في مجد الكروم، بلغ عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي إلى 71 قتيلا، بينهم 11 امرأة منذ مطلع العام الجاري 2019، فيما قُتل 76 مواطنا عربيا في جرائم قتل مختلفة، بينهم 14 امرأة في العام الماضي 2018.

ويعاني المواطنون العرب في البلاد من انعدام الأمن والأمان في ظل استشراء آفة العنف والجريمة، في الوقت الذي تتقاعس فيه الشرطة عن القيام بدورها في محاربة هذه الظاهرة وجمع السلاح.

وعقب الجريمة المزدوجة، تظاهر المئات من أهالي مجد الكروم أمام مركز الشرطة في البلدة، احتجاجا على تقاعسها عن أداء دورها في مكافحة الجريمة ولجم العنف ومصادرة السلاح غير القانوني.

وقالت لجنة المتابعة في بيانها لوسائل الإعلام إن "هذا الملف الساخن، يقف على رأس جدول أعمال لجنة المتابعة، وفي العام الأخير، وبمبادرة من لجنة المتابعة، تمت بلورة مشروع شامل لمواجهة ظاهرة العنف المجتمعي والجريمة، شارك فيه حوالي 154 من ذوي الاختصاص، ومن المفترض أن يصدر رسميا في كتاب في الشهر الجاري".

وفي أعقاب جلسة طارئة عقدها المجلس المحلي واللجنة الشعبية بمشاركة أهالي من البلدةـ بعد الجريمة، تم الإعلان عن إضراب المؤسسات والمحال التجارية، صباح يوم الأربعاء، لا يشمل المؤسسات التعليمية.

إلى ذلك، طالب المجلس أهالي مجد الكروم بـ"ضبط النفس والتصرف بحكمة ومسؤولية اجتماعية ووطنية"، وذلك في بيان صدر عن بعد عقد اجتماع طارئ في أعقاب الجريمة.

واعتبر المجلس المحلي أن الحادثة "تشكل علامة فارقة وتحولا ومؤشرا خطيرا يعصف بقريتنا وبالسلم الأهلي فيها، يتطلب منا التكاتف والوقوف بجانب بعضنا بعضا".

وأضاف المجلس في بيانه أن "الحادث أليم، ومجد الكروم بأهلها وعائلاتها ومؤسساتها ستواجه هذا الحادث العصيب بوحدة وتروٍ".

كما أعلن المجلس عن تشكيل غرفة طوارئ لتقديم الدعم النفسي للأولاد والطلاب والعائلات المصابة، وأوضح أنه في حالة انعقاد دائمة لمتابعة التطورات، بالتنسيق مع اللجنة الشعبية.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"