الرملة: الحركة الإسلامية تعتبر محاولة اغتيال الدنف تجاوزا للخطوط الحمراء

الرملة: الحركة الإسلامية تعتبر محاولة اغتيال الدنف تجاوزا للخطوط الحمراء
الشيخ علي الدنف

اعتبرت الحركة الإٍسلامية في مدينة الرملة محاولة اغتيال رئيسها، الشيخ علي الدنف، فجر اليوم السبت، تجاوزا لكل الخطوط الحمراء، وحملت الحكومة الإسرائيلية ووزارة الأمن الداخلي المسؤولية عما يحصل في البلاد، وخاصة في المجتمع العربي.

وأشار بيان صادر عن الحركة، اليوم، إلى أن الدنف قد تعرض لإطلاق النار قبيل فجر السبت، بينما كان يركن مركبته لأداء الصلاة في الجامع الكبير في الرملة، ما أدى إلى إصابته في البطن والقدم.

واعتبرت الحركة الدنف أحد قادتها القطريين، وأحد وجهاء الرملة وأئمتها.

وجاء في البيان أن "الاعتداء على القيادي الشيخ علي دنف هو اعتداء على كل فرد حر من أبناء مجتمعنا، وهو استهداف لكل صاحب ضمير حي، ونعده تجاوزا لكل الخطوط الحمراء ".

وحملت الحركة في الرملة الحكومة الإسرائيلية ووزارة الأمن الداخلي مسؤولية ما يجري في البلاد عموما، وفي المجتمع العربي خصوصا.

في المستشفى حيث ادخل الدنف إلى غرفة العمليات

وطالبت الحركة الشرطة في الرملة ورئيس بلديتها بالكشف فورا عن الجاني أو الجناة، وحذت من عواقب الجريمة التي تعتبرها محاولة اغتيال بالغة الخطورة.

وأكد البيان على أن مدينة الرملة بكافة أطرها السياسية والوطنية والشعبية تقف وقفة رجل واحد ضد الجريمة والعنف، وتدعو بالسلامة للشيخ، وتدين أعمال العنف والجريمة المستشرية، وتؤكد على ضرورة نبذ المجرمين.

وشددت الحركة على المشاركة في المظاهرة القطرية التي أعلنت عنها لجنة المتابعة في الساعة الخامسة من مساء يوم الثلاثاء المقبل، أمام مركز شرطة الرملة في شارع "هرتسل".

الحركة الإسلامية: تصعيد خطير يستوجب مواجهة وحدوية صارمة

اعتبرت الحركة الإسلامية القُطرية جرائم إطلاق النار التي وقعت اليوم، السبت، بمثابة تصعيد خطير يطال قيادات وأبناء المجتمع بما يستوجب مواجهة وحدوية حازمة.

وقالت الحركة، في بيان، إنها تعبر عن صدمتها واستهجانها لهذه "الهجمة المسعورة من قبل قطعان المجرمين أبناء جلدتنا، الذين يمضون في طريقهم المتوحّشة، ويتصيّدون الفرص للقتل والإفساد في الأرض"

وأشار البيان إلى جريمة القتل في قرية عارة، ومحاولات الاغتيال في الرملة ورهط حيفا، وما سبقها من الجرائم في عدد من البلدات العربية. كما أشارت إلى توسع دائرة استهداف الضحايا، مؤخرا، لتطال رؤساء سلطات محلية وموظفين كبارا فيها.

وبعد أن لفتت إلى محاولة استهداف استهداف عضو مجلس الشّورى القطريّ ومسؤول الحركة الإسلاميّة في الرملة، القيادي الشيخ علي الدنف، قالت إن جميع أعمال الإجرام مدانة ومستنكرة، و"تستدعي منّا جميعًا موقفًا موحّدًا حازمًا، للتصدّي لوباء العنف والجريمة، وتحمّل المسؤوليّة الذاتيّة تجاه مجتمعنا، الذي لا يجد له ظهيرًا يرتكز عليه ويحتمي به".

وأكد البيان على أن المسؤوليّة الكبرى تقع على كاهل الدولة بأجهزتها المختلفة، فهي من تملك الصلاحيّة القانونيّة والأدوات المناسبة لمحاربة المجرمين وجمع السلاح وكشف المستور من الجرائم.

وأضاف "لقد تقاعست وتواطأت كافّة أجهزة السلطات الحاكمة في وضع السياسات المناسبة لعلاج الجريمة، وردع المجرمين، وتعمّدت الشرطة إهمال معالجة الجريمة والتستّر على المجرمين وفوضى السّلاح بحجج واهية، لا يمكن القبول بها، خصوصًا تلك التي ترتبط بنقص الموارد الماليّة والبشريّة، ونحن نؤكّد أنّها نابعة من سياسات عنصريّة تهدف لتمزيق وتفتيت مجتمعنا".

وقالت الحركة "نحن اليوم كعرب أمام محطة مصيريّة، فإما أن نواجه الجريمة والمجرمين، هذا المرض الخبيث الذي يستشري في مجتمعنا، وإمّا أن يستفحل خطره، وتسيل الدماء في شوارعنا بشكل يوميّ، ونتحول لمجتمع تسود فيه قوانين الغاب".

وبحسبها، فإن المسؤولية مضاعفة "من جهة إحداث تغيير مجتمعيّ جوهريّ وعميق، ومن جهة أخرى الاستمرار في الضّغط على صنّاع القرار في أجهزة السلطة الحاكمة وشرطتها من أجل تغيير دوافعهم وسياساتهم، حيث انطلقت في بلداتنا العربيّة موجة احتجاجيّة ضدّ وباء العنف والجريمة، وضدّ تواطؤ الشرطة وإهمالها وعدم قيامها بواجبها في حفظ الأنفس".

وأكدت على استمرار موجة الاحتجاجات إلى حين يحصل تغيير حقيقي في سياسات الحكومة ونتائج ملموسة على أرض الواقع في المعركة ضدّ الجريمة والمجرمين.

وأضافت أن المجتمع العربي بكلّ مكوّناته مطالب أن يقوم بواجباته، والعمل الجادّ في اتّخاذ الخطوات الإصلاحيّة المجتمعيّة لتفادي مزيد من الارتكاس في مستنقع الجريمة. ولا يكون ذلك إلّا بتفعيل كامل قوّتنا ومقدّراتنا حين نوقن أنّ الإرادة فينا ما تزال حيّة".

وبحسب البيان، فإن الحركة ستطلق مبادرة شاملة لمعالجة العنف والجريمة بالشراكة والتعاون مع كافّة الجهات من أجل خلق واقع جديد يسود فيه الأمن وتسود فيه قيم المحبّة والاحترام والتسامح والسلم الأهليّ.