معطيات جديدة تكشف عمق التمييز بين الطلاب العرب واليهود

معطيات جديدة تكشف عمق التمييز بين الطلاب العرب واليهود
النائب د. يوسف جبارين (وسط الصورة)

كشف تقرير جديد أصدره مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست عمق التمييز بين الطلاب العرب واليهود.

وبحسب تدريج وزارة التربية لمؤشر النماء والنجاعة، فقد تم تقسيم الطلاب إلى خمس مجموعات: ضعيفة، ضعيفة- متوسطة، متوسطة، متوسطة- قوية، وقوية، بحيث تعكس هذه التقسيمة تقييمًا لوضعية الطلاب من الناحية الاقتصادية- الاجتماعية ليتم اعتمادها في بناء إستراتيجيات العمل من قبل الوزارة.

وبحسب هذه التوزيعة، ففي المجموعتين القوية والقوية- المتوسطة، تبين شبه انعدام للطلاب العرب، وأن 87% من الطلاب العرب في المراحل الابتدائية ينتمون للمجموعة الضعيفة أو الضعيفة- المتوسطة، 88.5% ينتمون لنفس المجموعتين في المرحلة الإعدادية، و87.5% في المرحلة الثانوية.

وبما يتعلق بتوزيعة الميزانيات في المجموعات والشرائح الضعيفة، أي في الشرائح التي يتواجد فيها معظم الطلاب العرب، فمعدّل الميزانية السنويّة التي يحصل عليها الطالب اليهودي في التعليم الثانوي يصل إلى 43,003 شواكل، بينما معدّل الميزانية التي تخصص للطالب العربي تصل إلى 24,250 شيكلا، مما يعني وجود فارق بنسبة 77%.

أما في المعدل العام لتوزيعة الميزانيات للطلاب في التعليم الثانوي في كافة المجموعات فيحصل الطالب اليهودي على ميزانية سنويّة تقدّر بـ31،639 مقابل 24،533 شيكلا للطالب العربي، مما يعني وجود فارق كبير بنسبة 30%.

وأصدر مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست التقرير بناءً على طلب النائب عن القائمة المشتركة وعضو لجنة التربية البرلمانية، د. يوسف جبارين، حيث بين أن معظم الطلاب العرب ينتمون للمجموعة الأضعف في تدريج مؤشر النماء والنجاعة لوزارة التربية والتعليم، وأن الفارق ما زال كبيرًا بين الميزانيات الحكومية التي يحصل عليها الطالب العربي مقارنة بالطالب اليهودي، وخاصة في المرحلة الثانوية حيث يصل إلى 77‎%‎.

وجاء هذ التقرير ضمن متابعة النائب جبارين لموضوع خطط التمويل التفاضلي للطلاب العرب من قبل وزارة التربية والتعليم في المرحلة الابتدائية والإعدادية، وضمن عمله أمام الوزارة لتحصيل خطة تمويل تفاضلي جديدة لمعالجة التمييز التاريخي بالميزانيات ما بين الطلاب العرب واليهود في المرحلة الثانوية.

وقال النائب جبارين إن "هذه المعطيات، ورغم وجود تقدم هام مقارنة بسنوات ماضية، إلا أنها يجب أن تدفع وزارة التربية والتعليم إلى تكثيف الاستثمار بالتعليم العربي نحو المساواة التامة بالميزانيات بين التعليم العربي والعبري".

وأضاف أن "خطط التمويل التفاضلية التي نجحنا بتحصيلها ساهمت بتقليص التمييز بالميزانيات وخاصة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، لكنها ليست كافية لإنهاء واقع تمييزي يمتد لعشرات السنوات. سنواصل عملنا ونضالنا أمام الوزارة لتحصيل توزيعة ميزانيات متساوية ما بين الطلاب العرب واليهود في كل مراحل التعليم، نحو النهوض بالتعليم العربي وخدمة طلابنا".