الناعورة: إضراب مفتوح بالمدرسة الابتدائية ابتداء من الأحد

الناعورة: إضراب مفتوح بالمدرسة الابتدائية ابتداء من الأحد
الناعورة، منظر عام (أرشيفية)

أعلنت لجنة أولياء أمور الطلاب في مدرسة الناعورة الابتدائية، اليوم الجمعة، الإضراب المفتوح ابتداءً من يوم بعد غد الأحد احتجاجا على عدم تجاوب السلطات المعنية مع التوجهات الرامية لتحسين مستوى الوضع التعليمي في القرية والذي يشهد تدنيًا حادا في المستوى، بالإضافة إلى الإهمال المتعمد لجميع الشكاوى التي قدمت من قبل الأهالي ولجنة أولياء أمور الطلاب في المدرسة.

ويأتي الإضراب احتجاجا على "الأوضاع المزرية للغاية السائدة في المدرسة، وتجاهل وزارة التعليم لكل التوجهات المتعلقة بالمستوى التعليمي المتدني جدا للطلاب، وغياب المهنية في التعليم وبعض الممارسات غير الأخلاقية التي قصمت ظهر البعير"، على حد تعبير رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب في المدرسة، محمد ارشيد.

محمد ارشيد

وقال ارشيد في حديثه لـ"عرب 48" إن "المدرسة استبدلت ثلاثة مدراء في الفترة الأخيرة، دون جدوى ودون إحراز أي تقدم أو أية نتائج إيجابية تذكر"، وأوضح أن "الكادر التعليمي ضعيف جدا، وتجد أن معلم الاتصالات يعلم اللغة العبرية، ومعلم العلوم يدرس الطلاب لغة عربية ولا ندري من أين حصل المعلمون على تأهيلهم في تدريس هذه المواضيع".

وأضاف "مطالبنا واضحة وصريحة، وهي معالجة كل الشكاوى التي قدمت للوزارة حتى اليوم، وحل المشاكل بشكل جذري ورفع مستوى التعليم وتحصيل الطلاب".

وتابع ارشيد أن "لجنة أولياء أمور الطلاب وممثلي اللجنة المحلية في البلدة لم يتركوا مسؤولا أو جهة في وزارة التعليم إلا وتوجهوا إليه، بما في ذلك مفتشة المدرسة ابتسام عزايزة، والمفتش القطري أحمد بدران ورئيسة لواء الشمال في وزارة التعليم أورنا سمحون، وحتى المدير العام للوزارة شموئيل أبوآف، دون الحصول على أجوبة ودون أن تكون هنالك أية مبادرات حسن نية توحي بأنهم عازمون على تغيير الوضع الراهن والبائس".

وأكد إرشيد لموقع "عرب 48" أنه "ليس لدى أحد منا مصلحة شخصية، وإنما نسعى لتعليم أبناءنا بما يليق بالقرن الواحد والعشرين". وقال إن الغالبية الساحقة من الطلاب تحصل على مساعدة من الأهل ومن برامج التقوية للطلاب، مشيرا إلى أن "الأهل هم من يدرّسون أولادهم وليس المدرسة، لذلك تجد أن شوارع القرية خالية في فترة امتحانات الطلاب لأن كل الأهالي يجلسون مع أولادهم لتدريسهم أو يرسلوهم إلى برامج التقوية، فليس كل الأهالي متعلمين ويستطيعون تدريس أبنائهم.

وقال "من المذهل أنك ترى مجموعات الطلاب وهم عائدون إلى بيوتهم في الظلام الدامس بعد الساعة السادسة ليلا من دروس التقوية لأن المدرسة لا تقوم بواجبها تجاههم".

أما عن موضوع الممارسات غير الأخلاقية الذي ذكر في بيان لجنة أولياء الأمور ولجنة تمثيل القرية في المجلس الإقليمي، قال ارشيد إنه يفضل عدم الخوض في هذا الموضوع لأنه "يحتاج إلى معالجة بحكمة وسرّية".

هذا وكانت لجنة أولياء أمور الطلاب وممثل القرية في المجلس الإقليمي، قد أصدروا بيانا اليوم أعلنوا فيه عن نيتهم الشروع بإضراب مفتوح ابتداء من يوم الأحد، وجاء في البيان "في أعقاب عدم الاستجابة لتحسين مستوى الوضع التعليمي في القرية والذي يشهد تفاقما عاما بعد عام وعدم الاستجابة والإهمال المتعمد لجميع الشكاوى التي قدمت من قبل الأهالي ولجنة الأمور في المدرسة، قررنا الشروع بالإضراب المفتوح يوم الأحد القادم حتى إشعار آخر".

وتابع البيان "مما زاد الطين بله الممارسات غير الأخلاقية والخطيرة من قبل بعض المعلمين، إضافة إلى المعلمين غير المؤهلين والذين لا يقومون بواجبهم المطلوب، حتم علينا أن نتكاتف ونتعاضد ونقف صفا واحد ضد ضياع أبنائنا".