أمر إخلاء وهدم لحظيرة ومزرعة في مجد الكروم

أمر إخلاء وهدم لحظيرة ومزرعة في مجد الكروم
المبنى المهدد بالهدم في مجد الكروم (تصوير "عرب 48")

تلقى المواطن حاتم قداح من سكان بلدة مجد الكروم في منطقة الشاغور، في الأيام الأخيرة، أمر إخلاء وهدم لحظيرة ومزرعة بملكيته في منطقة "أواليس" الواقعة على سفوح الجبل المحاذي للبلدة من الناحية الجنوبية.

ويرعى قداح في حظيرته بعض المواشي والدواجن منذ 15 عاما.


وقال قداح، لـ"عرب 48": "قمت ببناء هذه المزرعة على أرض بملكيتي منذ 15 عاما، وفي الأساس كنت أقوم بتربية النحل ومع مرور الوقت قمت بجلب حيوانات وطيور مختلفة لتربيتها في المزرعة من منطلق رغبتي وحبي لهذه الأمور".

وأضاف أنه "فوجئت بإلصاق أمر هدم على بوابة المزرعة قبل أسبوع، وتواصلت الشرطة معي وأمهلتني بضعة أيام حتى تنفيذ أمر الهدم، وبدوري قمت بالتواصل مع المجلس المحلي إلى جانب توكيل محام من أجل متابعة الموضوع بالمسار القانوني والقضائي".

حاتم قداح (تصوير "عرب 48")

وأشار إلى أن "هناك تمييزا واضحا بحق المواطنين العرب في ظل سياسة التضييق وأوامر الهدم، ولا أرى بأن هناك سببا مقنعا لهدم مزرعتي سيما وأن المكان بطبيعته بعيد عن المناطق السكنية ولا يؤثر على أي أحد. من ناحية أخرى نحن لا نتحدث عن بناء من الرخام إنما من الخشب وهو غير صالح للسكن. وللمقارنة نرى غرفا استجمامية (تسيمر) مصنوعة من الخشب في البلدات اليهودية، ومن هنا أتساءل لماذا ما هو مسموح لغيرنا ممنوع لنا، وما الفرق بين تلك الغرف الاستجمامية وهذه المزرعة؟".

حظيرة ومزرعة حاتم قداح بمجد الكروم (تصوير "عرب 48")

وختم قداح بالقول إن "الهدم صعب جدا وأكاد لا أتخيل ذلك بعد كل ما عملته في هذه المزرعة، وكلي أمل بأن يكون هناك إنصاف لدى القضاء من أجل إلغاء أمر الهدم وعدم اللجوء لخطوات نضالية وشعبية".

ومن جانبه، قال رئيس مجلس محلي مجد الكروم، سليم صليبي، لـ"عرب 48"، إن "الناحية الجنوبية للبلدة هي المتنفس الوحيد للمواطنين، ولذلك نرى اهتماما من قبل المواطنين بأراضيهم الزراعية، وهذه المزرعة مثال على ذلك إذ أن السلطات قررت ملاحقتها رغم كونها من الخشب، وكل ما في الأمر أن صاحبها قام ببنائها من أجل تربية وإيجاد مأوى للدواجن وبعض الحيوانات".

سليم صليبي (تصوير "عرب 48")

ودعا صليبي، السلطات، إلى "الكف عن ممارسات التضييق والهدم بحق المواطنين العرب، وبدورنا سنقوم بمساندة صاحب المزرعة في أروقة المحاكم على أمل بأن ينصفه القضاء باعتبار أن هذه الأرض غير معدة للبناء، ومن الممكن استغلالها كمخزن زراعي من أجل اعتناء المواطنين بأراضيهم".

وأضاف أنه "مع الأسف الشديد اعتدنا على التمييز والقمع بحق المواطنين العرب، وهذا ما نراه من خلال التضييق على البلدات العربية بخلاف ما هو موجود في البلدات اليهودية. كما يؤسفنا أيضًا ما يحدث بعد إقرار قانون 'كامينتس' من ناحية إصدار أوامر هدم دون الأخذ بعين الاعتبار السلطات المحلية وهو بمثابة فرض أمر واقع ووضع سكين على رقاب الجماهير العربية".

أمر هدم وإخلاء لهذا "الكوخ" (تصوير "عرب 48")

وأوضح أنه "في حال استنفذت كافة الخطوات القانونية والقضائية دون جدوى في هذه القضية، لن يبقى أمامنا في مجد الكروم سوى النضال الشعبي والجماهيري من أجل التصدي لأمر الهدم".

وختم صليبي بالقول: "نتمسك بالناحية الجنوبية للبلدة وهناك خرائط جرى إيداعها في هذا المضمار، ونحن نسعى لأن يكون هناك إعمار في حي ذيل المسيل بالإضافة إلى منطقة تطوير اقتصادي وتجاري".

 



أمر إخلاء وهدم لحظيرة ومزرعة في مجد الكروم

أمر إخلاء وهدم لحظيرة ومزرعة في مجد الكروم