نواب عرب: جريمة قتل نسرين جبارة تستوجب تصعيد نضالنا الشعبي

نواب عرب: جريمة قتل نسرين جبارة تستوجب تصعيد نضالنا الشعبي
مسرح الجريمة بالطيبة، صباح اليوم (عرب 48)

أثارت جريمة قتل نسرين عبد الحفيظ جبارة (36 عاما) من سكان مدينة الطيبة في إطلاق نار بالمدينة، صباح اليوم، الأحد، استنكار وغضب أهالي الطيبة خصوصا والمجتمع العربي بشكل عام.

وضحية الجريمة، نسرين جبارة من الطيبة، والتي قتل عمها أيضا قبل أقل من عام، هي المرأة الثانية بين جرائم القتل العشرة في البلدات العربية منذ مطلع العام الجاري 2020.

ضحايا جرائم القتل منذ مطلع العام

اقتُرفت 10 جرائم قتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري 2020، آخرها جريمة قتل نسرين عبد الحفيظ جبارة من الطيبة صباح اليوم.

المرحومة نسرين جبارة

كما قتل كل من: الشاب نبيل سامي عيسى عماش، في العشرينيات من عمره، من جسر الزرقاء، في جريمة إطلاق نار بالقرية، يوم 27 شباط/ فبراير الماضي، رسمي الأسد (35 عاما)، متزوج وأب لأطفال، في جريمة إطلاق نار وعُثر على جثته بالقرب من المقبرة في بلدة اللقية بمنطقة النقب، جنوبي البلاد، صباح يوم 9 شباط/ فبراير الجاري، وعودة أبو جليدان (42 عاما) من العزازمة في منطقة بير هداج بالنقب، في جريمة إطلاق نار بمحطة وقود قرب مدينة رهط يوم 5 شباط/ فبراير الجاري، والشاب محمود مبرشم (30 عاما) في جريمة إطلاق نار في جديدة المكر يوم 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، والشاب عبد المنعم ناجي الجرابعة (25 عاما) من قرية السيد في جريمة إطلاق نار يوم 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، وشادية أبو سريحان (35 عاما) من قرية بير المشاش يوم 14 كانون الثاني/ يناير الماضي، وساهر أبو القيعان (25 عاما) من حورة يوم 11 كانون الثاني/ يناير الماضي، وحمادة طه في الأربعينيات من عمره من سكان مدينة كفر قاسم بانفجار استهدف سيارة خصوصية كان يستقلها على شارع رقم 6 يوم 5 كانون الثاني/ يناير الماضي، والفتى محمود العطاونة العبيد (16 عاما في جريمة إطلاق نار بحي الجواريش في مدينة الرملة يوم 4 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وفي العام الماضي 2019 قُتل 93 عربيا بينهم 11 امرأة في البلاد، علما بأنه قُتل 76 عربيا في جرائم قتل مختلفة، بينهم 14 امرأة في العام 2018، وقُتل 72 عربيا بينهم 10 نساء في جرائم قتل مختلفة في البلاد عام 2017.

أبو شحادة: آن لشلّال الدّم أن يتوقّف

عقّب النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، سامي أبو شحادة، على جريمة قتل المرحومة نسرين عبد الحفيظ جبارة (36 عاما) من مدينة الطيبة، صباح اليوم، بعيارات نارية في الرأس، بقوله إن "الاستنكار وحده لا يكفي للتعامل مع هذه الجريمة البشعة والنكراء، وتقاعس الشرطة في الوصول إلى المجرمين في مثل هذه القضايا يشجعهم على الاستمرار بهذه الجرائم".

سامي أبو شحادة

وأضاف أن "آذار هو شهر المرأة، وهو شهر تكريمها، لكنّه بدأ اليوم بجريمة قتل بشعة لسيدة عربية هي أم لخمسة أطفال من مدينة الطيبة، سنعمل كل ما بوسعنا لمحاربة الجريمة وخصوصًا الجرائم ضد النساء من خلال عملنا الجماهيري والبرلماني".

وختم أبو شحادة بالقول إنه "لا بدّ لنا أن نوقف شلّال الدّم واليُتم والألم".

توما- سليمان: صفعة مؤلمة تذكرنا بوجوب تصعيد نضالنا الشعبي والمجتمعي

وفي تعقيبها على جريمة القتل البشعة التي راحت ضحيتها الشابة نسرين عبد الحفيظ جبارة من الطيبة صباح، اليوم، قالت النائبة عن الجبهة في القائمة المشتركة، عايدة توما- سليمان إن "جريمة القتل هذا الصباح التي أودت بحياة أم لخمسة أطفال هي بمثابة صفعة حادة ومؤلمة جاءت لتذكرنا أن مسلسل قتل النساء مستمر، وأن العقلية الذكورية ما زالت تهدد الكثيرات من نساء مجتمعنا وتنكب عائلات كاملة. هذه الجريمة لم تُوجه ضد نسرين فقط إنما ضد مجتمع بأكمله وتجاه نساءه وشابّاته اللواتي يدفعن ثمن خياراتهنّ من جهة وثمن تقاعس السلطات من جهة أخرى".

وأكدت أن "هذه الجرائم وهذه العقليات الرجعيّة تجد لها بيئة حاضنة في ظل السياسات الإقصائية وسياسات الإهمال تجاه الفئات المستضعفة بشكل عام ومجتمعنا العربي بشكل خاص، حيث تريد لنا البقاء في دائرة الصراع من أجل الحق في الحياة بأبسط معانيه. النساء العربيات اللواتي يعانين من الظلم والاضطهاد المزدوج، هن أول المتضررات وضحايا هذه السياسات".د

عايدة توما- سليمان

وأضافت أن "هذه الجريمة الآثمة تتطلّب منّا تصعيد نضالنا الشعبي المجتمعي الداخلي لإخراج عقليات العنف بكل أشكاله من دائرة الشرعية وهو أمر الساعة، ولكننا في ذات الوقت علينا ألّا نعفي حكومة نتنياهو من مسؤوليتها ودورها في إعطاء الضوء الأخضر لتفشّي العنف والجريمة بداية بعدم تأمين الخدمات الاجتماعية الكافية لسلطاتنا المحليّة وترك النساء في دوائر الخطر، مرورًا بعدم رصد الميزانيات اللازمة لمحاربة ظواهر العنف بشكل عام والعنف الأسري بشكل خاص، ونهاية بالتقاعس المجرم في جمع السلاح غير المرخص وعدم رصد الموارد الكافية لحل لغز الجرائم عندما تكون الضحايا نساء عربيّات. تفشّي الجريمة في عهد نتنياهو الذي يحرّض علينا ليلًا نهارًا، هو سياسة ممنهجة وليست صدفة أن في ولايته ارتفعت وتيرة العنف ضد النساء بشكل كبير".

وختمت توما- سليمان بالقول إنه "علينا أن نصعد نضالنا الشعبي المجتمعي الداخلي، ولكن في ذات الوقت علينا أن لا نعفي حكومة نتنياهو من مسؤوليتها تجاه تفشي العنف والجريمة وتجاه تقاعسها الإجرامي في الحدّ من العنف الجندري وقتل النساء الذي ارتفع في ولايته".

يذكر أن المرحومة نسرين عبد الحفيظ جبارة قُتلت صباح، اليوم، بعيارات نارية في الرأس، وهي في طريقها للعمل من أجل إعالة أطفالها، وهي المرأة الثانية التي تقتل منذ مطلع العام، وأطفالها الخمسة ينضمون إلى ثلاثة أيتام آخرين فقدوا أمهم.