الجمعيات النسوية والحقوقية تطالب بإقالة رئيس لجنة الحريات

الجمعيات النسوية والحقوقية تطالب بإقالة رئيس لجنة الحريات
الشيخ كمال خطيب

طالبت الجمعيات النسوية والحقوقية بالإقالة الفورية لرئيس لجنة الحريات، الشيخ كمال خطيب، على خلفية "حملة تحريضية ممهنجة ضد النائبة، عايدة توما، التي أشغلت منصب رئيسة لجنة رفع مكانة المرأة في الكنيست وتعمل لصالح حقوق ورفع مكانة المرأة العربية".

وجاء في بيان الجمعيات أن "خطيب يرتكز في عمله ونشاطه على التحريض ضد فئات مختلفة من شعبنا مثل النساء والنسويات والمثليين والمثليات تحديدا، بدلا من العمل على تحقيق الحريات الفردية والجماعية والعدالة الاجتماعية والجندرية لكافة بنات وأبناء شعبنا".

واعتبرت أن "هذه الحملة التحريضية التي يقودها خطيب ضد النائبة عايدة توما ليست الأولى ولكن يجب أن تكون الأخيرة، وسنقف كلنا معا ضد العنف والتحريض وضد كمال خطيب وأمثاله، علما أنه في السنوات الأخيرة رصدت المجموعات النسوية والحقوقية هجمات تحريضية سيئة الذكر من على صفحات ومنابر يستخدمها خطيب لشن هجوم مباشر على فئات عديدة من بنات وأبناء شعبنا، فهاجم النسويات والناشطات من أجل الحريات والمثليين والمثليات في الوقفة الاحتجاجية في حيفا ضد العنف الجندري في العام الماضي، ولم يكف في مهاجمة النائبة توما لتضامنها مع المثليات في تلك الوقفة".

ودعت الجمعيات إلى "وقف حد التحريض ضدها بحجة لا صلة لها بالواقع وادعائه بأن توما لم تتضامن مع المعتقلة آية خطيب من بلدة عرعرة".

وتساءلت "ما هي الشرعية التي يستند إليها كمال خطيب في حملاته التحريضية ضد النساء؟ ومن يصفق له؟"

وأعربت عن "استنكارها وتنديدها للمنشور التهجمي المحرض الذي نشره خطيب على صفحته في الفيسبوك، ونؤكد دعمنا للنائبة عايدة توما سليمان ونثق بالتزامها بالقضايا الوطنية ووقوفها ليس فقط إلى جانب آية خطيب، إنما إلى جانب كل من يُلاحق وتُلاحق سياسيا، ويشهد لنضالها العنيد في القضايا الوطنية".

وأكدت أن "قضية الاعتقالات السياسية هي قضية حارقة وتمس مجتمعنا بأكمله وتتطلب منا في هذه الساعة بالذات التعاضد والتماسك ووحدة الحال وليس التفرقة والتخوين والتهجم، حيث تقع علينا جميعا مسؤولية محاربة هذه الممارسات القمعية من قبل الدولة وليس محاربة بعضنا البعض، سيما وأن قضية الأسيرات الفلسطينيات في أولويات عملنا ونشاطنا النسوي الحقوقي من أجل تحقيق العدالة والمساواة لجميع النساء الفلسطينيات".

وتابعت أن "التحريض المتكرر والدائم لرئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة ليس فقط ضد النائبة عايدة توما، إنما ضد الحركة النسوية وقياداتها وضد المثليات والمثليين وضد الفتيات والنساء، يناقض بشكل تام القيم والأهداف التي من أجلها أقيمت هذه اللجنة، وهي أن تكون جنبا إلى جانب مع جميع القوى الوطنية في مواجهة الملاحقات السياسية والممارسات القمعية للأقلية القومية والشعب الفلسطيني بأكمله".

وطالبت "رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، وكافة مركباتها باتخاذ إجراءات فورية وجدية لإقالة كمال خطيب من منصبه ودعوته للكف عن التحريض ومحاسبته ومطالبته بالاعتذار وعدم السماح له بالاستمرار باستغلال اللجنة منصبا ومنبرا لانتهاك الحريات الفردية والجماعية، وأن يسعى نحو جعل اللجنة إطارا لتطوير قيم المساواة والعدالة واحترام الحريات الفردية والجماعية لكافة شرائح المجتمع الفلسطيني خاصة الفتيات والنساء منها".

وفي نفس السياق، جاء على لسان رئيس لجنة الحريات، كمال خطيب، من خلال صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "ليس فقط أن عايدة توما هي رئيسة لجنة المرأة، وآية خطيب هي امرأة فلسطينية، بل إن جلسات المحاكم التي تعرض عليها آية خطيب تعقد في عكا، المدينة التي تسكن فيها توما، لكنها مع الأسف لم تحضر ولو جلسة واحدة، ولم تشارك في أي وقفة تضامن معها، ولم تصدر بيانا تضامنيا معها".

كما تساءل "هل حجاب آية وهويتها الفكرية هما السبب؟ أم أن جهد عايدة توما منصب على محاربة تعدد الزوجات عند أهلنا في النقب كما صرحت باعتباره يسيء ويهين المرأة؟ وكذلك بالدفاع عن حقوق النساء الشاذات جنسيا، بل إنها وقفت على رأس مظاهرة للدفاع والتضامن معهن في مدينة حيفا قبل عامين".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"