الطيبة تستعد لمواجهة كورونا

الطيبة تستعد لمواجهة كورونا
تعقيم في الطيبة

مع تسارع انتشار فيروس كورونا، والإعلان عن إصابات في عدد من البلدات العربية، وفي مدينة الطيبة على وجه الخصوص، بدأت السلطات المحلية في منطقة المثلث تكثيف عملها للحد من انتشار الفيروس.

وبدأت الإجراءات تدخل إلى حيّز التنفيذ بصورة تدريجية، بداية بتعقيم المدارس في المنطقة من قبل السلطات المحلية في المثلث، ثمّ توزيع معقمات ومستلزمات وقاية على الطلاب، وصولًا إلى إغلاق المدارس بعد قرار وزارة الصحة.

ووصلت الذروة في الأسبوع الماضي، بعد أن أُغلقت المساجد، وعُلّقت صلوات الجمعة منذ فترة لم تشهدها البلدات العربية منذ النكبة.

أما في الجانب التوعوي فتنتشر السيارات التابعة إلى السلطات المحلية، تناشد المواطنين خلال كل يوم للبقاء في بيوتهم، والالتزام في التعليمات التي تقرها وزارة الصحة.

وفي الجانب القانوني التطبيقيّ، تشدد الشرطة إجراءاتها في الأيام الأخيرة على غير الملتزمين في قرارات وزارة الصحة، وعلى المجبرين في الحجر الصحي، فخصصت شرطة الطيبة "كدما" وحدة خاصة في الشرطة لتتبع الملزمين بالحجر الصحي، عبر الاتصالات المباشرة عليهم، وزيارة بيوتهم للتأكد من مكوثهم في البيت.

وفي ذات السياق، أغلقت الشرطة 3 صالات أفراح، ونحو 7 مقاهي في منطقة الطيبة والطيرة وكفر قاسم، بسبب خرق قرارات وزارة الصحة والحكومة.

وتشير صورة الوضع في منطقة المثلث بالمجمل العام، إلى الالتزام شبه التام، فلا تزال هناك شريحة تستهين بالأوضاع، وتتعامل مع الأمر وكأن شيئًا لم يحدث، لكن بعض المحلات التجارية المحظور عملها وفق القرارات، لا زالت تفتح أبوابها.

الدكتور عميد شاهين

وقال الدكتور عميد شاهين، في حديث لـ"عرب 48" إنه "من الضروري الآن رفع مستوى التوعية للناس في كل ما يتعلق بالتعامل مع التعليمات من أجل التقيّد بها أيضًا"، مشيرًا إلى أهميّة "تدخل كافة الأطراف في مواجهة الفيروس سواء سلطة محلية أو جمعيات ومؤسسات".

ونوّه شاهين إلى أن "الدواء لهذا الوباء حاليا يعتمد على وقف انتشار هذا الفيروس ولهذا السبب يجب أخذ الأمور بكامل الجديّة ويجب اتباع تعليمات الأطباء وإرشادات وزارة الصحة من أجل التصدي لهذا الوباء".

وشدد على أنه يجب الامتناع عن الملامسة الجسدية بما في ذلك العناق والمصافحة بالأيادي، غسل اليدين جيدا بالماء والصابون لمدة نصف دقيقة، استعمال الجِل الذي يحتوي على نسبة 70% من الكحول لتعقيم الأيدي. والامتناع التام عن تدخين السجائر، السجائر الإلكترونية أو النرجيلة.

وأشار شاهين إلى أنه "في اجتماعنا مع منتدى الأطباء، قررنا أنه من الواجب، على مسح ميداني للحلقات الضعيفة في مجتمعنا في المنطقة، مثل كبار السن والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، المسنين اللذين يعيشون وحدهم أو دون إمكانية التواصل مع الخارج، لهذا يجب تكوين طاقم مهني من أجل الاستدلال السهل على هذه الفئة".

وتباع شاهين أنه "علينا أن نكون على أكمل استعداد، فقد تحتاج الطيبة لدرس إمكانية إقامة مستشفى ميداني ومركز طوارئ مع منظومة إسعاف ميداني، وهذا من أجل تغطية احتياجات المرضى في حالة انتشار الفيروس في البلد وأن نكون على استعداد وجاهزيّة تامة للتصدّي لهذا الوباء، ومن هنا نتوجه للمسؤولين في هذا البلد لإتمام هذا الشيء قبل فوات الأوان".

المحامي شعاع منصور

وقال رئيس بلدية الطيبة المحامي شعاع منصور، إن، "البلدية تعمل بكل حرص وهمة وحكمة وضبط نفس وفقا لخطة عمل وطوارئ واضحة. ناهيك عن وجود فريق الطوارئ الخاص في البلدية الذي يعمل بالتنسيق مع الجبهة الداخلية (اللجنة لساعات الطوارئ) ومجموعة طوارئ أخرى خاصة في كورونا تعمل على تطبيق كل الإجراءات الاحترازية والوقائية".

وتابع أنه، "منذ الأسابيع الأولى وتجوب المدينة مركبة مع تسجيل بصوت رئيس البلدية تطالب الجمهور البقاء في البيوت، وفيديوهات لرئيس البلدية أيضًا بهدف نفس الغرض. قسم الرفاه الاجتماعي بدأ بتوزيع وجبات ساخنة على الشرائح المجتمعية الضعيفة كالمسنين والمحتاجين، ويعكف على أن يبقى بتواصل دائم معهم ومع كل من هم في مجموعة الخطر والأكثر عرضة للمرض".

وقال منصور، إن البلدية بأقسامها المسؤولة تحرص على التواصل من خلال الجهات الرسمية مع كل من يمكثون في الحجر الصحي أو بمعنى أدق من هم في البيت، ونشكرهم على إبداء المسؤولية.

وختم كلمته قالًا، إننا "نرجو من جمهور المواطنين جميعا في الطيبة وخارجها الانصياع واتباع التعليمات والتوجيهات والتقيد بها. ونعم من أجل أنفسكم، أهلكم وبيوتكم وبلدكم ومجتمعكم والإنسانية جمعاء، نرجو من الجميع البقاء في البيوت والتزام جميع التعليمات الوقائية، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج".