تخوف من تفشي كورونا في دبورية إثر مخالطة مصابين للأهالي

تخوف من تفشي كورونا في دبورية إثر مخالطة مصابين للأهالي
منظر عام لقرية دبورية (الموسوعة الحرة)

أعرب رئيس مجلس دبورية المحلي، زهير يوسف، عن تخوفه من تفاقم انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد في البلدة، بعد تسجيل 15 إصابة مؤكدة فيها، مشيرا إلى أن عدد الأشخاص المتواجدين في الحجر المنزلي يبلغ 42 شخصا. وأعلن عن إقامة محطة لفحص الإصابة بكورونا في البلدة يوم غد، الثلاثاء.

ولفت يوسف إلى أن "عدد الأشخاص المتواجدين في الحجر المنزلي يجب أن يكون أكبر من ذلك بكثير"، في حين أن المعلومات الواردة من وزارة الصحة الإسرائيلية بشأن تحركات هؤلاء الأشخاص، تؤكد أن بعض المصابين كانوا يتجولون بين الناس بشكل اعتيادي ودون أية قيود، قبل أن يتم تشخيص إصابتهم.

زهير يوسف

ورجّح يوسف، في حديث لموقع "عرب 48"، ارتفاع عدد الإصابات في القرية، ما دفع إلى اتخاذ "قرار حاسم"، على حد تعبيره، بإغلاق منافذ البلدة تماما، بالتعاون مع الشرطة، وأن لا يسمح لأي شخص من خارج القرية الدخول إليها، وأن لا يسمح إلا للعاملين في المجالات الحيوية التوجه إلى أماكن عملهم.

وقال: "نحاول أيضا أن نحد من توجه الناس إلى حوانيت الأغذية للحصول على احتياجاتهم من خلال نشر أرقام محلات السوبر وتزويد الناس بالاحتياجات الضرورية عن طريق خدمة التوصيلات".

وحذّر يوسف من أن تصل العدوى إلى بيت المسنين في القرية، وقال: "في البلدة بيت مسنين يضم نحو 200 مسن، ويعمل نحو 200 موظف وعامل في بيت المسنين".

وأضاف "نحن بتواصل مستمر مع بيت المسنين من أجل ضمان الالتزام بالتعليمات، وأنا أعلم
أنهم ينفذون التعليمات بحذافيرها، ورغم ذلك فإنني أدرس إمكانية إجراء فحوصات لكل طاقم العاملين في بيت المسنين للتأكد من خلوهم من المرض".

توضيحية (أ ب أ)

وتابع "بعد التأكد من ذلك ان نفرض عليهم ما يشبه العزلة، أي أن لا يخرجوا إلى الحوانيت وأن لا يخالطوا الناس، لأنه لا سمح الله في حالة دخول حالة واحدة إلى بيت المسنين، فإن الوباء سينتشر في البلدة بشكل يصعب السيطرة عليه، مع الأخذ بالحسبان وجود 200 عامل وموظف ولكل منهم أهل وعائلة في القرية".

ووفقًا لتقديرات رئيس مجلس دبورية المحلي، فإن العدوى وصلت إلى دبورية وعرب الشبلي (10 حالات إصابة) عن طريق بيت المسنين "يوكراه" الكائن في مستوطنة "يفنئيل" القريبة، واعتبر أنه كان هناك إهمال كبير في تعامل إدارة بيت المسنين المذكور مع الموضوع حين ظهرت هنالك إصابات وحاولوا إخفاءها.

ويضيف "بيت المسنين المذكور هو مؤسسة خاصة واعتقدت إدارته أنها بالتستر على حالات الإصابة يمكنها أن تحافظ على سمعته، في حين أنهم أخفوا هذه الحقيقة حتى عن العاملين في بيت المسنين، وهكذا انتقلت إليهم العدوى بحيث اتضح أن 12 من أصل 35 عاملا من دبورية في بيت المسنين أصيبوا بالعدوى".

وأوضح يوسف أن الأسبوع المقبل سيكون حاسما، حيث ستتكشف حالات العدوى إذا كانت موجودة، لأشخاص كانوا باتصال مع المرضى المحجورين، وشدد على ان المجلس المحلي "سيحاول محاصرة العدوى بكل الطرق".

وناشد كل فرد في القرية أن يحافظ على نفسه، قائلا "على كل إنسان أن يحافظ على نفسه، فلا أحد يستطيع أن يحافظ على غيره من العدوى، ولا سلطة محلية تستطيع أن تحافظ على كل مواطن ولا وزارة الصحة، فكل شخص مطالب بالحفاظ على نفسه وأسرته وعدم الخروج وعدم التواصل مع الناس وعدم الدخول إلى أماكن فيها تجمعات، الملتزم في بيته يصون نفسه وأهله من العدوى.. لذلك أقول التزموا بيوتكم ولا تخرجوا حتى للتسوق إلا عند الحاجة القصوى".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"