غضب في قلنسوة عقب مقتل شلباية: الشرطة جلبت معها الجريمة إلى المدينة

غضب في قلنسوة عقب مقتل شلباية: الشرطة جلبت معها الجريمة إلى المدينة
من جريمة سابقة في قلنسوة (أرشيفية - "عرب ٤٨")

أثارت جريمة قتل عبد الرحيم شلباية (60 عاما) من مدينة قلنسوة، مساء الأحد، برصاص مجهولين، حالة من الغضب في قلنسوة، سيما وأن المرحوم عرف بـ"سيرته الطيبة"، بحسب ما ذكر أهالي من المدينة لمراسل "عرب 48".

وفي ساعات ما قبل الإفطار أصيب شلباية في خمسة أعيرة نارية أطلقها مجهولون، خلال تواجده في سيارته عند مدخل منزله، وأصيب في منطقة البطن والقدمين.

ضحية الجريمة في قلنسوة، عبد الرحيم شلباية

ونقل شلباية وهو بحالة وصفت بالمتوسطة إلى مستشفى "مئير" في كفار سابا، إلا أن حالته الصحية تدهورت بعد ساعة من الإصابة، لتعلن وفاته متأثرا بجروحه.

وأثارت الجريمة حالة من الغضب بين أهالي قلنسوة، في حديث لـ"عرب 48"، أعرب سكان من المدينة عن أسفهم وغضبهم الشديدين من جراء مقتل شلباية، محملين الشرطة المسؤولية عن تفشي الجريمة وعدم ردع المجرمين.

وشهدت مدينة قلنسوة في الأيام الأخيرة أحداثا عنيفة، كان آخرها يوم الجمعة الماضي، حيث استهدف مجهولون كذلك، منزلا ومركبة خاصة في المدينة، دون تسجيل إصابات؛ وكمعظم البلدات العربية تعاني قلنسوة من ازدياد في حوادث إطلاق النار واستخدام السلاح، في الوقت الذي يغرق فيه المجتمع العربي بقطع السلاح غير المرخصة.

وبجريمة مقتل عبد الرحيم شلباية يصل عدد جرائم القتل المختلفة في المجتمع العربي، منذ مطلع العام 2020 الجاري، إلى 27 ضحية من بينهم 5 نساء.

مجد رأس

وفي حديث لـ"عرب 48"، طالب الشاب مجد رأس، بـ"الضغط على الشرطة لضبط المجرمين فورا، وأن تغلق محطة الشرطة في قلنسوة"، وشدد على أن مركز الشرطة في قلنسوة "أقيمت لخدمة نفسها وأجهزة الدولة فقط، وليس لخدمة المواطنين".

واعتبر أن "الشرطة تظهر قوتها على فقط المساكين العُزل، وقت التظاهرات أو لتحرير الغرامات المالية ووقت الهدم، أما أن تحارب الجريمة فهذا ليس على سلم أولوياتهم، رأينا كيف تعاملت مع إصابة شرطي في الطيرة، قلبوا الدنيا ولم يقعدوها، واستعملوا كل الوسائل المتاحة لديهم".

وختم رأس حديثه بالإشارة إلى أن الفقيد شلباية "كان صديق والدي، وسيرته طيبة والكل يعرفه في مدينة قلنسوة كصاحب الابتسامة الدائمة، خسرنا إنسانا طيبا".

أما الشاب شادي خطيب فأوضح في حديث لـ"عرب 48" أنه "منذ إقامة محطة الشرطة في قلنسوة ومنحها مساحة أكبر، ازدادت جرائم العنف في المدينة، في كل يوم نشهد إطلاق الرصاص الحي وإضرام النار بسيارات عدا عن السرقات".

ولفت إلى أن "المواطن في قلنسوة أصبح غير آمن في بيته ولا مكان عمله، لا يعقل أن يقتل الأبرياء بهذا الشكل، إذا كان عبد الرحيم شلباية ضحية قتل فإنه بإمكان أي إنسان أن يكون مكانه، نتحدث عن إنسان لا علاقة له بعالم الإجرام".

وخلص خطيب إلى المطالبة بفك رموز الجرائم والعمل الجاد على إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، رافضًا الازدواجية في تعامل الشرطة الإسرائيلية، "إذا كان المصاب شرطيًا أو من المجتمع اليهودي لكان التعاطي مع الجرائم مختلفا، عليهم أن يتحركوا من أجل ردع المجرمين، دماؤنا ليست رخيصة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص