المحكمة تمهل الشرطة أسبوعين للرد على مسألة التحقيق مع قتلة الشهيد يونس

المحكمة تمهل الشرطة أسبوعين للرد على مسألة التحقيق مع قتلة الشهيد يونس
من المحكمة بتل أبيب، اليوم

استجابت محكمة الصلح في تل أبيب، اليوم الأربعاء، لطلب بالرقابة على مجريات التحقيق في استشهاد الشاب مصطفى يونس من عرعرة، وأمهلت المحكمة جهات التحقيق (شرطة والنيابة العامة)، أسبوعين للرد على مسألة التحقيق مع الحراس قتلة الشهيد يونس، بحكم المشتبه بهم بارتكاب جريمة قتل.

ونظرت المحكمة، اليوم، في طلب أسرة الشهيد يونس، تعيين قاض للتحقيق في ظروف وملابسات جريمة قتله، في مستشفى "تل هشومير"، إذ أطلق أفراد الأمن النار عليه وقتلوه في الوقت الذي تواجد فيه برفقة والدته، بعدما خرج من سيارته بطلب منهم.

وحضر إلى قاعة المحكمة العشرات من أقارب يونس وعدد من قيادات المجتمع العربي، بينهم رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس مجلس عارة- عرعرة المحلي، مضر يونس، وعدد من المحامين.

وكانت مؤسسة "ميزان- لحقوق الإنسان" والمحامي أحمد حمزة يونس، قد قدموا، يوم الخميس الماضي، طلبا إلى محكمة الصلح في تل أبيب لتعيين قاض للتحقيق في ظروف إعدام الشهيد يونس، برصاص أفراد الأمن في مستشفى (تل هشومير) يوم 13 أيار/ مايو 2020.

وقُدم الطلب باسم والدي الشهيد، محمود وعبير يونس، علما أن الوالدة كانت شاهدة على جريمة إعدامه ميدانيا.

وتضمن طلب العائلة تعيين قاض للتحقيق الفوري في أسباب الجريمة وملابساتها، ومعاقبة أفراد الأمن الذين أطلقوا النار، إذا ما اتضح أن هناك جريمة ومخالفة قانونية قد وقعت من طرفهم.

وقدم الطلب كل من المحامي أحمد حمزة يونس ومحامي مؤسسة "ميزان- لحقوق الإنسان" عمر خمايسي ومصطفى سهيل وضرغام سيف ورمزي كتيلات.

وحول تفاصيل جلسة المحكمة، أوضح محامي مؤسسة "ميزان"، عمر خمايسي، أن قاضية المحكمة استجابت لطلب المحامين بالإشراف والرقابة على مجريات التحقيق، ممهلة النيابة العامة الإسرائيلية والشرطة أسبوعين للرد فيما إذا كانت ستحقق مع عناصر الأمن في مستشفى تل هشومير، كمشتبه بهم في الملف أم لا.

وأضاف خمايسي ، في تصريحات صحافية، أن المحكمة أنذرت جهات التحقيق في ملف الشهيد أنه في حال عدم التحقيق مع عناصر الأمن كمشتبه بهم، فإنها ستشرف بنفسها على التحقيق بالملف وتحدد موقفها بهذا الخصوص في جلسة قادمة يتم تحديدها لاحقا.

وبيّن خمايسي أنه "كان من المهم لنا تقديم طلب تعيين قاض في الملف في هذه المرحلة لمراقبة جهات التحقيق، كي لا يتم التلاعب في البيانات والأدلة في ملف الشهيد يونس، كما جرى في معظم ملفات القتل التي مارستها الشرطة بحق العرب والتي راح ضحيتها أكثر من 55 شابا عربيا منذ عام 2000 حتى اليوم، حيث لم تقدم للمحاكم سوى لائحتي اتهام فقط في هذه الملفات وجرى تبرئة عناصر الشرطة الذين ارتكبوا هذه الجرائم".

واعتبر خمايسي أن قرار المحكمة "تطور مهم مع بداية النظر في ملف الشهيد يونس، عبر انخراط المحكمة في عملية التحقيق بقتل الشهيد، نظرا لغياب الثقة من قبلنا بجهات التحقيق التي تعتبر متهمة أصلا. علما بأننا عموما ننظر بعين الريبة إلى نزاهة القضاء الإسرائيلي ولا نعول عليه كثيرا".

من جهتها ادعت النيابة والشرطة أمام المحكمة، أنها أخذت إفادات من عناصر الأمن في مستشفى "تل هشموير" الذين أعدموا الشهيد يونس ميدانيًا، وكانت إفاداتهم مفتوحة لأسباب تتعلق بالنظام الداخلي لجهاز الأمن.

وادعت النيابة والشرطة، خلال الجلسة، أنها قامت بمصادرة أسلحة عناصر الأمن التي استخدمت في عملية القتل، ما يعني، وفق النيابة والشرطة، أن رجال الأمن المتورطين لا يمارسون عملهم في هذه المرحلة.

وذكرت جهات التحقيق أنها تنتظر الحصول على تقرير معهد الطب الشرعي في "أبو كبير" خلال أيام، للوقوف بصورة أوضح على ظروف وملابسات الوفاة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"