تصريحات رئيس بلدية الرملة حول الجريمة: "استهتار بحياة المواطنين العرب"

تصريحات رئيس بلدية الرملة حول الجريمة: "استهتار بحياة المواطنين العرب"
ضحايا جريمة القتل من الرملة

في الوقت الذي يشهد فيه حي الجواريش بالرملة أجواء غاضبة ومتوترة عقب مقتل 3 مواطنين بجريمة إطلاق نار نهاية الأسبوع الماضي، يبدو رئيس بلدية الرملة، ميخائيل فيدل، مرتاحا من بقاء النزاعات الدموية في الأحياء العربية، خلال تصريحات صحافية له.

وفي اقتباس لتصريحاته، ذكر فيدل أنه "لا يوجد هنالك أي يهودي قتيل أو مصاب في الأحداث ولو برصاصة طائشة"، مشيرا إلى أن "النزاعات الدموية هي حمائلية داخل الأحياء العربية". وقد أثارت تصريحات رئيس بلدية الرملة، حتى الصحافي المحاور له، الذي استوقفه بسؤال "أليس العرب مواطنون في الرملة أيضا؟"، إذ كان رده بأن النزاع خلفيته حمائلي.

ويشعر المواطنون العرب في الرملة بهذه التصريحات على أرض الواقع ويرونها بشكل شبه يومي، فلا تنفصل عملية التمييز ضد المواطنين العرب، في كافة محافل حياتهم بالمدينة سواء إن كان من قبل السلطة المحلية أو المؤسسات الحكومية. ولعلّ التعامل مع ظاهرة العنف والجريمة التي تؤرق المجتمع العربي بأسره، من قبل الشرطة والمؤسسات الحكومية، تتشابك وتتقابل بصورة كاملة مع تصريحات رئيس البلدية "إذا كان القتيل عربيا فلا داعي للهلع".

وردا على تصريحات رئيس البلدية، قال عضو اللجنة الشعبية في الرملة، غسان منيّر، في حديث لـ"عرب 48"، إن "رئيس البلدية يقلل من خطورة تدهور الأوضاع في الرملة كون الحديث لا يدور عن مواطنين يهود، وذلك بعدما سمعنا تصريحاته وكأن القتل والعنف محصور بين قلة قليلة من العرب".

ولفت إلى أنه "يستشف من كلامه أن العنف الموجود يمكن التعايش معه، وما قاله حتى لو كان عن طريق الصدفة أو الخطأ، فإنه يكشف العنصرية والاستهتار في حياة العرب من سكان الرملة، ناهيك عن عدم الاكتراث بجودة حياتهم وأمنهم في الشارع أو الحيز العام، وهذا يتطابق مع ما نراه من عدم اكتراث الشرطة في ضبط الأمن العام والخاص بما يتعلق بجرائم القتل وجمع السلاح غير المرخص من البلدات العربية".

وشدد على أنه "من هنا تتضح مواقف رئيس البلدية تجاه المواطنين العرب، فعلى الرغم من تعريف نفسه بأنه غير عنصري ويدعم التعايش، إلا أن الصورة أوضحت الاستهتار بحياة العرب، كما هي ظاهرة لدى الشرطة في عدم نيتها محاربة العنف والجريمة ما دام الجناة والضحايا عرب".

وختم منير بالقول "يجب أن نذكر رئيس بلدية الرملة بأن المواطنين العرب هم من سكان الرملة، وهم يتوقعون منه أن يكون رئيس بلدية للجميع، وأن يهتم بأمر السكان جميعا دون تفرقة، وبالتالي ننتظر منه التوضيح والاعتذار عن تصريحاته".

وذكر عضو بلدية الرملة، رئيس أبو سيف، لـ"عرب 48"، أننا "إذ نرفض أقوال رئيس البلدية جملة وتفصيلا، وهي تصريحات غير مقبولة".

وأوضح "خلال حديث لي مع رئيس البلدية حول التصريحات التي أطلقها، أكد أنه لم يقصد الإساءة، وأنه على ما يبدو لم يوفق في التعبير عن رأيه".

هذا، وحاول "عرب 48" الحصول على تعقيب رئيس البلدية، إلا أنه لم يتسن لنا الحصول عليه، على أن نقوم بنشره فور وروده إلينا.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص