حيفا: المصادقة على حفظ مبان تاريخية في حيّ وادي الجمال

حيفا: المصادقة على حفظ مبان تاريخية في حيّ وادي الجمال
حي وادي الجمال بحيفا، اليوم.

صادقت اللجنة البلدية للمحافظة على المباني والمواقع في حيفا، على مسح تخطيطي جديد للمحافظة على عشرات المباني التاريخية العربية في حيّ وادي الجمال.

ويشمل المسح المصادق عليه أهمّ الآثار القديمة في حيفا في منطقة تل السمك- شكمونة، والمباني التاريخية العربية في حيّ وادي الجمال العريق.

وأشرف قسم المحافظة في البلدية، بإدارة المهندس وليد كركبي، على المسح التخطيطي، الذي قامت بإجرائه سلطة المحافظة على المواقع التراثية، بهدف تحديد المباني والمواقع المعدّة للمحافظة ووضعها في لائحة المحافظة البلدية ومنع هدمها.

وحدّد المسح التخطيطي، 40 مبنى تاريخيًا في منطقة وادي الجمال، أبرزها مبنى البحث البحري، ومبنى عائلة البستاني الذي يتبع لمبنى المطرانية المارونية، وصمّم على يد المهندس المعماري إميل بستاني عام 1937، إضافة إلى كنيسة الكاثوليك في منطقة تل السمك.

ووضع المسح التخطيطي المصادق عليه، تعليمات خاصّة للتعامل مع عشرات المباني التاريخية في المنطقة المذكورة، خصوصًا منع أيّ هدم لهذه المباني، وإلزام أي مخطط في المنطقة العمل، وفق تعليمات المحافظة التاريخية المعمارية، إضافة إلى المحافظة على الحساسية البيئية والمنظر العام تجاه الجبل والوادي والبحر.

سويطات: القرار ضمانة لتاريخ وهوية وادي الجمال

وعقّب مخطط المدن، عروة سويطات، عضو اللجنة البلدية للمحافظة على المباني والمواقع التاريخية في حيفا التي صادقت على المسح، بالقول إن "حي وادي الجمال هو حي تاريخي عريق، يؤكّد المسح وجود عشرات المباني ذات القيمة المعمارية والتاريخية فيه، وهو مدخل مدينة حيفا التاريخي، ويحمل بين طيّاته حكاية هذه المدينة ولقاء جبلها مع البحر عبر المباني العربية العريقة الشاهدة على تاريخ وهوية المدينة، ووقوفًا أمام الآثار القديمة الشاهدة على تراكم الحضارات في بلادنا".

وأضاف أن "حيّ وادي الجمال يحكي حكاية حيفا كاملة وتطوّرها كموقع أثري، وبعد ذلك كمركز حضري، ومن ثم انتكاسته أثناء النكبة، وحتى أخيرًا إعادة إحياء الحي من جديد، ليصبح أحد الأحياء الأساسية بالنسبة للعرب في المدينة، بالرغم من محاولات تشويه هويته وتغيير اسمه في العقد الأخير".

وختم سويطات بالقول: "مبروك لأهالي حيفا ووادي الجمال بهذا الإنجاز، إذ يثبّت هذا المسح مكانة عشرات المباني التاريخية الحديثة في المدينة، كمبان للمحافظة عليها، وهذه ضمانة غير مسبوقة في هذا الحي، ستحمي المباني في هذه المنطقة الإستراتيجية المحاذية للبحر والجبل، من خطر هدمها لصالح مشاريع عقارية ربحية أو تشويهها بسبب الإهمال وعدم المهنية أو الحساسية المعمارية في مجال الترميم".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ


حيفا: المصادقة على حفظ مبان تاريخية في حيّ وادي الجمال