كورونا في البلدات العربية: تفاؤل حذر

كورونا في البلدات العربية: تفاؤل حذر
من يافا - الظاهرون في الصورة ليسوا بالضرورة مصابين (أ ب)

تشير معطيات وزارة الصحّة إلى انخفاض حالات الإصابة الخطيرة بفيروس كورونا في البلدات العربيّة بالإضافة إلى انخفاض نسبة الإصابات الجديدة في البلدات العربية من مجمل الإصابات الجديدة.

ويتبيّن من المعطيات التي نشرتها وزارة الصحّة أنّ نسبة المصابين العرب الجدد بالفيروس هي 13٪ من مجمل الإصابات الجديدة. فسجّلت البلدات العربية أمس، الثلاثاء، 381 إصابة من 4674 إصابة جديدة.

كما تقلّ نسبة الإصابة في البلدات العربية عن نسبة الإصابة العامة في إسرائيل. فبينما تبلغ في البلدات العربية 9.6%، تصل النسبة العامة إلى 11.8%. والمقصود بنسبة الإصابة هي نسبة النتائج الموجبة لمجمل الفحوصات.

ومع ذلك، ما تزال نسبة العرب في المشافي شماليّ البلاد مرتفعة. فـ63% من المرضى الخاضعين للعلاج في مشفى نهاريا عرب (56 مريضًا).

وبحسب وزارة الصحة، فإنّ البلدات العربية الأكثر إصابة هي: دير الأسد (102 مرضى جدد، نسبة الإصابة 26%)، مجد الكروم (97 مريضًا جديدًا، نسبة الإصابة 23%)، طمرة (164 مريضًا جديدًا، نسبة الإصابة 16%) وفي يركا (108 إصابات جديدة، نسبة الإصابة 13%).

كما تضمّ القائمة العربية الحمراء للبلدات الأكثر إصابة بقعاثا وبيت جن والبعنة ويانوح جت.

أمّا في الناصرة، فيمكث في قسم كورونا في المشفى الإنجليزي 31 شخصًا، من بينهم 16 بحالة خطيرة (بينهم 3 موصول بجهاز التنفس الاصطناعي)، و12 بحالة متوسطة، و3 بحالة بسيطة، وتم إجراء 111 فحصًا في الـ24 ساعة الأخيرة، بحسب معطيات وزارة الصحّة، اليوم، الأربعاء.

بينما يمكث 12 شخصًا في مشفى العائلة المقدّسة (النمساوي)، منهم 6 في حالة خطيرة، و3 حالات متوسطة، و3 طفيفة، ولم تجرَ في الساعات الـ24 الأخيرة سوى 5 فحوصات.

سيف: لا أعراس في الشهرين المقبلين

وقال مسؤول شؤون كورونا في المجتمع العربي، أيمن سيف، إنّه طرأ انخفاض ملحوظ على عدد الإصابات بفيروس كورونا ونتائج الفحوصات الإيجابية في المجتمع العربي، "وذلك في أعقاب انتهاء موسم الأعراس وفرض الإغلاق ومنع التجمهرات".

وأعرب سيف عن أمله بأن يستمر هذا التراجع وهذا الانخفاض في نسب الإصابة بالعدوى قائلًا "نريد لهذا الوضع أن يستمر حتى بعد انتهاء الإغلاق، وأن لا تعود الأعراس، بل نطالب بتأجيل جميع الأعراس والمناسبات إلى السنة القادمة لعلها تكون أفضل، وألا يتم إجراء الأعراس في الشهرين المقبليْن".

وأضاف سيف أنّ عملية الخروج من الإغلاق ستكون متفاوتة بين بلدٍ وآخر ومن منطقة إلى أخرى، "وأنّه لن يكونَ إغلاقٌ شاملٌ مرةً أخرى، بل إنّ البلدات التي تكون فيها نسب الإصابات عالية فإنّها ستعاني من فرض القيود الصارمة عليها".

وتابع سيف أنّ "عودة الأعراس تعني عودة الإغلاق، وعودة القيود على البلدات التي تعاني من نِسبة إصابات عالية، الأمر الذي سينعكس سلبيًا على سير الحياة الطبيعية في هذه البلدات وستتضرّر من النواحي الاقتصادية والتعليميّة وستُغلق فيها كل المرافق الحيويّة وهذا سيمسّ باقتصاد النّاس ورفاهية العيش وستُفرض عليها قيود مُحكَمَة، ولا نريد لذلك أَن يحدث".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص