اعتقال يوسف إبراهيم: تحريض كبير يعكس عنصرية أكبر

اعتقال يوسف إبراهيم: تحريض كبير يعكس عنصرية أكبر
يوسف إبراهيم (فيسبوك)

سلطت عملية اعتقال الشاب يوسف إبراهيم خلال تظاهرة نظمت، السبت، نصرة للأسير ماهر الأخرس، الذي يخوض معركة الأمعاء الخاوية في مواجهة اعتقاله الإداري، وما أعقبها من تعامل عنصري وتحريضي، سلطت الضوء على العقلية الأمنية التي تتعامل من خلالها الشرطة الإسرائيلية مع العرب في الداخل الفلسطيني.

وفي حديثها لـ"عرب 48"، انتقدت المحامية أفنان خليفة من اعبلين توجه الشرطة بشأن قضية الشاب يوسف إبراهيم (20 عاما) من دبورية، الذي اعتقل، يوم السبت الماضي، خلال التظاهرة التي نظمت في مدينة حيفا تضامنا مع الأسير ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 86 يوما.

المحامية أفنان خليفة

وأوضحت المحامية خليفة المكلفة بالدفاع عن الشاب إبراهيم أن "تصرفات الشرطة كانت سيئة للغاية، وأن الناطق بلسان الشرطة أصدر بيانا وعممه على الإعلام قبل أن يتم التحقيق مع الشاب إبراهيم".

وجاء في بيان الشرطة أن "المشتبه به حرّض على قتل الجنود والضباط الإسرائيليين ودعا إلى استهدافهم، كما دعا إلى الشهادة"، ولفتت خليفة إلى أن "بعض المواقع أضافت أن الشاب إبراهيم حرّض على قتل اليهود وما إلى ذلك، وفي الواقع أن كل ذلك حدث قبل أن يدخل الشاب يوسف إبراهيم إلى غرفة التحقيق!".

وأضافت خليفة أن "هذا الأمر يظهر بشكل جلي حجم سوء سلوك الشرطة حين يكون الحديث عن شاب عربي، فقد تم التعامل معه ليس كمشتبه بل كمتهم، أو حتى كشخص مدان بالتهم المنسوبة إليه، وقد أثاروا الشائعات حوله وقالوا إنه سيمثل في اليوم التالي أمام قاضي محكمة الصلح في حيفا لتمديد اعتقاله".

وفي المحكمة، أوضحت خليفة أنه "حين توليت أنا مهمة المرافعة عن إبراهيم، قالت القاضية تدمور زامير، إن الأدلة ضده غير كافية وغير واضحة وغير ثابتة، وطالب ممثل الشرطة بتمديد اعتقاله لمدة 5 أيام على ذمة التحقيق إلا أن القاضية اكتفت بتمديد اعتقاله ليوم واحد فقط".

وتابعت "قمتُ بالاستئناف على قرار الحكم للمحكمة المركزية، فكان قرار قاضية المركزية واضحا بأنه إذا لم تأتِ الشرطة بمزيد من الأدلة ضده حتى ساعات المساء فعلى الشرطة أن تنظر في عملية إطلاق سراحه من المعتقل مباشرة دون العودة إلى المحكمة؛ هذا ما كان بالفعل، فقد تم إطلاق سراحه في اليوم التالي (أمس الإثنين) من معتقل ‘كيشون‘".

وادعت المحامية أفنان خليفة أمام قاضية المحكمة أن الحدث (المظاهرة التي نظمت في حيفا للمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسير ماهر الأخرس) موثّق بالكاميرات وأن بإمكان الشرطة فحص الكاميرات، وبما أن الشرطة لم تقم بفحص الكاميرات، توجهت المحامية خليفة إلى المحكمة المركزية وقدمت استئنافا على قرار محكمة الصلح.

وطالبت قاضية المحكمة المركزية الشرطة بالإسراع في إحضار الأدلة التي تثبت ادعاءاتها، لكن في الوقع لم يظهر الشاب إبراهيم في أي من الكاميرات وهو يحرّض فالتظاهرة كانت حاشدة، والغالبية الساحقة من المشاركين كانوا يضعون الكمامات على وجوههم ومن الصعوبة بمكان تحديد مصدر الهتافات. وفي مثل هذه الحالة يتعذر على الشرطة إثبات ادعاءاتها، لذلك قررت القاضية أنه إذا لم تقم الشرطة بإحضار أدلة إضافية عليها أن تعيد النظر في اعتقاله وأن تطلق سراحه من المعتقل مباشرة.

تجدر الإشارة إلى أن الشاب يوسف إبراهيم هو طالب جامعي بدأ اليوم مشواره الجامعي بدراسة موضوع الحقوق.