92 يوما من الإضراب.. وقفات احتجاجية إسنادا للأسير الأخرس

92 يوما من الإضراب.. وقفات احتجاجية إسنادا للأسير الأخرس
الأسير الأخرس في مستشفى "كابلان" (الأناضول)

نظم ناشطون في مدينة حيفا، مساء اليوم الأحد، وقفة احتجاجية إسنادية للأسير ماهر الأخرس (49 عاما) المضرب عن الطعام منذ 92 يوما احتجاجا على اعتقاله الإداري في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

هذا، ودعت لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، للتظاهر أمام مستشفى "كابلان" في رحوفوت نصرة للأسير الأخرس، الساعة الخامسة والنصف مساء يوم غد، الثلاثاء.

من الوقفة الاحتجاجية في حيفا

هذا، وأطلق نشطاء فلسطينيون، في وقت سابق، اليوم، بالونات تحمل مواد حارقة من غزة تجاه المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع، دعما للأسير الأخرس. ورُصد إطلاق شبان لعشرات البالونات تجاه ما يعرف إسرائيليا بـ"غلاف غزة".

والأخرس، هو من بلدة سيلة الظهر، بمحافظة جنين، وهو أب لستة أبناء، واعتقله جيش الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات في سنوات (1989، 2004، 2009، 2018)، وأمضى ما مجموعه 62 شهرا في الاعتقال. وأخيرا؛ اعتقل الأخرس في 27 تموز/ يوليو الماضي، وحولته سلطات الاحتلال إلى الاعتقال الإداري، ما دفعه لإعلان الإضراب عن الطعام.

في مقابلة أجراها مع وكالة "الأناضول" عبر الهاتف، أمس، الأحد، من غرفته داخل مستشفى "كابلان" الإسرائيلي، وصف الأسير الأخرس، الإضراب بأنه "ثقيل وصعب جدا"، لكنه شدد على أن "الحرية ثمنها الإرادة".

ورفضت المحكمة الإسرائيلية العليا، الأحد، طلب محامية الأسير الأخرس، أحلام حداد، بالإفراج الفوري عنه في ظل خطورة حالته الصحية، لكنها قررت تجميد اعتقاله الإداري دون الإفراج عنه وإبقائه في مستشفى "كابلان".

وقال الأخرس "إذا أردنا أن نرفع الظلم ونعيش أحرارا يجب أن ندفع الثمن(...) لن نتحرر من هذا الاحتلال دون دفع الثمن بكل أنواعه. هناك الشهيد وهناك من يهدم بيته، وهناك من يضرب عن الطعام، كل بطريقته التي يقدر عليها، وهذه وسيلتي وأريد أن أصمد فيها".

وتابع "نريد أن نعلم شعبنا والأسرى أن يقفوا ويثبتوا في وجه الاحتلال بأي طريقة وأي ثمن". أضاف "الإضراب عن الطعام شيء ثقيل جدا جدا، ولا يمكن لأي إنسان أن يتخيله إلا من يجربه". لكنه استدرك "هذه إرادتي، وإن شاء الله نكون قد أوصلنا رسالتنا لكل حر في العالم ولشعبنا، بأنه لن نأخذ حريتنا إلا بإرادتنا".

وأشار الأخرس، إلى أن سلطات الاحتلال حاولت "التحايل" عليه لوقف إضرابه عن الطعام من خلال "تجميد" (وقف مؤقت) اعتقاله، إلا أنه أكد على رفضه تناول الطعام حتى الإفراج عنه بشكل نهائي.

وقال "حاولوا (السلطات الإسرائيلية) بطرق عجيبة (لم يذكرها) أن يجبروني على الطعام، وأن أفك إضرابي، فكان قراري بأن لا أفك إضرابي إلا في الضفة الغربية وبين أهلي وشعبي".

من جانبها، قالت محامية الأسير الفلسطيني، أحلام الحداد، للأناضول، إن "المحكمة العليا الإسرائيلية قررت، تجميد فترة الاعتقال الإداري الحالية (تنتهي في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل) للأخرس، وإلغاء تجديد الاعتقال الإداري".

وأضافت الحداد "نحن الآن في غرفة الأسير الأخرس بالمستشفى مع أسرته وأطفاله، وهو حاليا غير مقيد، وليس عليه حراسة من قبل إدارة السجون (بعد قرار تجميد اعتقاله)". وحذرت من أن الوضع الصحي للأسير الفلسطيني "أصعب من أي وقت مضى". وأشارت إلى أنها ستتقدم بالتماس جديد للمحكمة الإسرائيلية العليا، لنقل الأخرس إلى مستشفى عربي في الضفة الغربية.