كفر قاسم: "الهدم مستمر وبتسارع بعدما أشاعوا أنه جُمّد"

كفر قاسم: "الهدم مستمر وبتسارع بعدما أشاعوا أنه جُمّد"
هدم منزل بكفر قاسم، صباح اليوم

تواصلت جرائم هدم المنازل العربية في البلاد رغم الإعلان عن تجميد تعديل بند 116 أ في قانون التنظيم والبناء، حديثًا، وقيل إنه يُجمّد هدم آلاف المنازل العربية لعامين ما يتيح ترخيصها ومنع هدمها. وتتواصل عمليات الهدم استنادًا إلى قانون التنظيم والبناء الذي يعتبر "قانون كامينتس" جزءًا منه، بالإضافة إلى قانون الأراضي.

آخر جرائم الهدم طالت منزل الشاب عُلا عودة في كفر قاسم، صباح اليوم الإثنين، إذ هدمت آليات وجرافات السلطات منزله، بحماية قوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة التابعة لها، بذريعة البناء دون ترخيص.

جلس عودة أمام أنقاض منزله المهدوم، في المنطقة الشرقية الجنوبية للمدينة، والحسرة والألم يسيطران عليه، إذ قرر أن يسكنه قريبا، لكن الهدم حال دون ذلك.

تكون المنزل المهدوم من ثلاثة طوابق، بُني حديثا، وفي الأيام الأخيرة أنهى صاحب المنزل تأثيثه من الداخل ليسكنه وزوجته وستة من أولاده في الأيام القريبة، لكن هدم المنزل قتل كل تلك الطموحات.

وأوضح عُلا عودة في حديثه، لـ"عرب 48" أنه كان قد استصدر أمرا احترازيًا لمنع الهدم، ولكن قوات الهدم لم تعر الأمر أي اهتمام.

وأكد صاحب المنزل المهدوم أن "السلطات أصرّت على الهدم. قدمنا لهم الأمر قبل بَدْء عملية الهدم، إلا أنهم تجاهلوا الأمر، وهذا يعد مخالفا للقانون".

عُلا عودة: "الهدم مستمر ولم يتوقف"

وعن إعلان تجميد "كامينتس"، قال إن "ما أُعلن مهزلة. فليروا ما يحصل. أين التجميد الذي تحدثوا عنه، هل ترون أي تجميد؟ الهدم مستمر وبتسارع بعد ما أشاعوا أنه جُمّد". وهدمت السلطات المنزل استنادًا لقانون الأراضي بذريعة أن عودة شيد منزله على أرض تابعة لدائرة أراضي إسرائيل.

المنزل قبل هدمه

وحمّل عودة المسؤولية للسلطات وبلدية كفر قاسم، وقال إن "كافة السلطات تتحمل المسؤولية، وكذلك البلدية لأنها كانت على علمٍ بما حصل. لم يساعدونا بما فيه كفاية كي نمنع الهدم".

وختم صاحب المنزل المهدوم بالقول إن "الخسائر لا تُحصى. صرفنا كلّما نملك من أجل بناء هذا البيت، ولكن الضرر النفسي أكبر بكثير. لقد هدموا أحلامنا ودمروا مستقبلنا، ولكن الحمد لله على كل حال".

تعقيب رئيس بلدية كفر قاسم

وقال رئيس بلدية كفر قاسم، المحامي عادل بدير، إن "حالة الهدم لا تتعلق بقانون كامينتس، كل هدم هو مؤلم، فصاحب البيت علا عودة يختلف عن أي بناء على أرض تابعة للدولة، كونه قام بشراء القطعة بحسن نية بعد أن كان يعتقد بأن القسيمة هي بملكية خاصة، لا سيما أنه كان تقصير من قبل المحامي من كفر قاسم الذي أعد اتفاقية البيع والشراء، ولم يقم بإجراء فحوصات لإخراج معطيات دقيقة عن المكان، أما بالنسبة للمحامي علاء تلاوي الذي مثل صاحب البيت لمنع الهدم، فقد بذل مجهودا كبيرا وكل التقدير له ونجح، صباح اليوم، بالحصول على أمر احترازي لوقف الهدم، ووصل القرار عندما باشروا بهدم البيت، وجرى تعليق الهدم مؤقتا، وما هدموه فقط الطابق الثالث".

وعن إمكانية إتمام الإجراءات للحصول على قسيمة الأرض، قال رئيس البلدية، إنه "ليس من السهل، فهذه حالات عينية ومن المفروض أن يفسر لماذا يريد شراء الأرض. طبعا كل ذلك سيجري بواسطة القضاء، بالإضافة إلى أن أسعار هذه القسائم عالية جدا وأكثر من السعر في البلدة بـ10%".

وختم بدير بالقول إن "جميع الأراضي في المنطقة ذاتها حصلنا عليها كي نباشر ببناء شقق سكنية كي نبيعها للسكان، وبهذا يكون السعر أقل بكثير من شراء أرض دون شقة".

وأوضح بدير أن نحو 10 منازل يتهددها الهدم في المنطقة ذاتها بذريعة البناء على أرض تابعة لدائرة أراضي إسرائيل، على الرغم أنها تقع داخل كفر قاسم.

اقرأ/ي أيضًا | هدم منزل في كفر قاسم

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص


كفر قاسم: "الهدم مستمر وبتسارع بعدما أشاعوا أنه جُمّد"