الخطّة الحكومية لمكافحة العنف: مراكز الشرطة الآن.. الباقي بعد الانتخابات

الخطّة الحكومية لمكافحة العنف: مراكز الشرطة الآن.. الباقي بعد الانتخابات
من مظاهرة ضد تواطؤ الشرطة في أم الفحم اليوم ("عرب ٤٨")

للاطلاع على ملفّ العنف والجريمة الذي نشره موقع "عرب ٤٨" في كانون ثانٍ/يناير الماضي، بعنوان "الإجرام المنظّم: دولة داخل دولة" اضغط/ي هنا


تبيّن مسوّدة الحكومة الإسرائيليّة لمكافحة العنف في المجتمع العربي أنها ستقتصر فقط على فتح مراكز شرطة جديدة، على أن تؤجّل مراحل أخرى من الخطّة إلى ما بعد الانتخابات المقرّرة في آذار/مارس المقبل.

والبلدات التي ستشهد مراكز شرطة جديدة هي: طوبا الزنغرية، كفر كنا، الطيرة، كفر قاسم. ومحطّات إطفائيّة في عرابة وعيلوط، وتعزيز مركز الشرطة في الجولان المحتلّ. وستصل تكلفة بناء مراكز الشرطة إلى 100 مليون شيكل.

وستفتتح المحطّات في طوبا الزنغرية وكفر كنا والطيرة والجولان المحتل حتى نهاية العام الجاري؛ وفي عرابة وعيلوط حتى نهاية العام المقبل، وفي كفر قاسم إلى العام الذي يليه (2023).

وتقضي الخطّة بتشكيل لجنة يرأسها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، بمشاركة ممثّلين كبار عن الشرطة الإسرائيليّة وجهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن ووزارة الأمن الداخلي ووزارة القضاء وسلطة المعابر البريّة في وزارة الأمن ووزارة الماليّة ومكتب رئيس الحكومة للتعامل مع قضيّة تهريب السلاح من الجيش الإسرائيلي إلى عصابات الإجرام بالإضافة إلى تصنيع هذه العصابات وسائل قتالية وتهريب أخرى.

وفق إحصائيات حتى كانون الثاني/ يناير 2020
وفق إحصائيات حتى كانون الثاني/ يناير 2020

ومن المقرّر أن تصدر توصيات اللجنة بعد 180 يومًا من إقرار الخطّة، أي لو أنها أقرّت في جلسة الحكومة المقبلة، الأسبوع المقبل، وما زال غير مؤكّد إلى الآن، فإنّ القرير لن يصدر إلا بعد الانتخابات المقبلة.

ووفقًا للخطّة، سيتركّز عمل اللجنة على "تعميق التعاون الاستخباراتي والعمليّاتي بين الأجهزة ذات الصلة للتعامل مع قضيّة إنتاج وتهريب السلاح وعلى تهريب السلاح الثغرات والمعابر البريّة" في المنطقّة المسماة "خط التماس" في إشارة إلى جدار الفصل العنصريّ في الضفة الغربية المحتلة، كما ستتطرّق اللجنة إلى "تهريب السلاح عبر الحدود والمعابر الدوليّة" وستحدّد اللجنة "مجالات مسؤولية الأجسام ذات الصلة لتعامل فعّال مع هذه القضايا".

كما تقضي الخطّة بتكليف مدير عام مكتب رئيس الحكومة الإسرائيليّة بالتنسيق مع قسم الميزانيّات في وزارة المالية وسلطة التطوير الاقتصادي – الاجتماعي بالعمل على خطّة عمل مفصّلة لخمس سنوات، وخصوصًا مصدر التمويل.

ومن المقرّر أن ينتهي العمل على الخطّة خلال 150 يومًا من إقرارها، أي بعد الانتخابات على أقلّ تقدير.

وسبق أن ذكرت سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، أن الخطّة الحكومية "غير كافية وغير كاملة وليست شاملة وواضحة بما فيه الكفاية، بالرغم مما عرضه ممثلو اللجنة القطرية من ملاحظات حولها خلال الأشهر الأخيرة في مختلف الأبعاد".

وبلور هذه الخطّة لجنة خاصة من مديري وزارات في الحكومة الإسرائيلية، بقرار من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عقب المظاهرات التي شهدتها البلدات العربية العام الماضي 2019، احتجاجا على تفاقم العنف والجريمة وغياب سلطة القانون وتواطؤ الشرطة وتقاعسها عن مكافحة جرائم القتل في المجتمع العربي.

ووسط هذا التغيب للطواقم المهنية العربية، تسابق الحكومة الإسرائيلية الزمن لفرض مسودة الخطة المقترحة والممتدة على 76 صفحة والشروع في تنفيذها في البلدات العربية، حتى دون استخلاص العبر من خطة شبيهة بالأهداف المعلنة من العام 2016 لوزير الأمن الداخلي في حينه، غلعاد إردان، التي ركزت على فتح مراكز للشرطة في البلدات العربية، وتجنيد المزيد من الشبان العرب للعمل والتطوع في صفوفها، على أن يتم تمديدها 5 سنوات ضمن مسودة الخطة الحكومية لمكافحة العنف والجريمة.

مسارعة لشبه خطّة قبل الانتخابات

وأعلن نتنياهو، الأسبوع الماضي، خلال زيارته إلى مدينة أم الفحم عن افتتاح 8 مراكز شرطيّة جديدة في البلدات العربيّة، ويتّجه نتنياهو خلال الانتخابات المقبلة إلى تكثيف حملته الانتخابيّة في البلدات العربيّة.

وتندرج هذه الخطّة ضمن الحملة الانتخابيّة لليكود، خصوصًا أن بنودها المهمّة ستُرحّل إلى ما بعد الانتخابات.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص