اتهام مخفف: قاتل الأطرش متهم بـ"التسبب بالموت بتهور"

اتهام مخفف: قاتل الأطرش متهم بـ"التسبب بالموت بتهور"
الأطرش وموقع الجريمة

قدمت النيابة العامة اليوم، الخميس، لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في بئر السبع ضد المدعو أرييه شيف (70 عاما)، الذي قتل محمد الأطرش (34 عاما) بإطلاق النار عليه بدعوى أن الأخير كان يحاول سرقة سيارته من أمام منزله في بلدة عراد. ووجهت النيابة لشيف تهمة "التسبب بالموت بتهور"، يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وفي موازاة ذلك، سمحت محكمة الصلح في المدينة بنشر مقطع فيديو يوثق الجريمة. ويظهر فيه إطلاق شيف النار من مسدسه على رأس الأطرش من مسافة قريبة، وبعد ذلك إطلاق النار باتجاه سيارة تواجد في المكان.

يشار إلى أن شيف اشتبه في أعقاب الجريمة بـ"التسبب بالموت بتهور"، ولاحقا تم تشديد بند الاشتباه إلى "القتل بدون اكتراث" وذلك بعد مشاهدة مقطع الفيديو. وتصل عقوبة "القتل بدون اكتراث" السجن المؤبد، بينما عقوبة التهمة المخففة "التسبب بالموت بتهور" هي السجن 12 عاما.

وقررت النيابة، الأسبوع الماضي، بعد جلسة استماع قبل تقديم لائحة اتهام، توجيه التهمة المخففة لشيف.

وجاء في لائحة الاتهام ضد شيف أنه "وصل ثلاثة أشخاص بسيارتهم إلى بيت المتهم من أجل اقتحام سيارته وسرقتها... وأخذ المتهم المسدس، الذي كان موجودا حينها تحت المخدة في فرشته، واقترب من السيارة فيما هو يصرخ عدة مرات ’توقف’. واقترب المتهم من باب المسافر الأمامي، ونظر داخل السيارة وشاعد المرحوم جالسا في مقعد السائق. وتراجع المتهم خطوتين إلى الخلف، وبات على مسافة ثلاثة أمتار تقريبا عن المرحوم، ورفع سلاحه".

وأضافت لائحة الاتهام أنه بعد أن تحركت السيارة "رفع المتهم يده اليمنى التي تمسك السلاح وأطلق رصاصة واحدة باتجاه السيارة ونحو المنطقة التي جلس فيها المرحوم. ودخلت الرصاصة عن طريق القسم العلوي من نافذة باب السيارة، وأصابت الجهة اليمنى من جبين المرحوم".

وتابعت لائحة الاتهام أن "المتهم تسبب بتهوره بموت المرحوم بإطلاقه الننار نحو السيارة، وإلى المنطقة التي جلس فيها المرحوم، وفيما خاطر بشكل غير معقول بإمكانية التسبب بالنتيجة وأملا بمنعها".

ويذكر أن تم الإفراج عن شيف بعد الجريمة، لكن في أعقاب مقطع الفيديو تم اعتقاله ثانية كما تم تمديد اعتقاله عدة مرات. وشريط الفيديو هو منن كاميرا الحراسة في بيت شيف.

وتلقى شيف دعم جهات من اليمين، وبينهم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، أمير أوحانا، الذي وصفه بأنه "مواطن قدوة". وكتب أوحانا في صفحته في "فيسبوك" أنه "عندما يكون الأشرار ضد الطيبين، فنحن مع الطيبين". كما دعا ضباط حاليون وسابقون في الشرطة في الشبكات الاجتماعية إلى التعامل مع شيف بتسامح.

من جانب، شدد المحامي أهارون روزيه، الذي يمثل عائلة الأطرش، على أن "إعدام المرحوم، الذي لم يشكل هو وشريكه بالسرقة الذي خرج من السيارة، أي خطر على المتهم. والمتهم وجه مسدسه بدقة إلى رأس المرحوم وأصابه. وبما أن نص القانون لا يميز بوضوح بين التعريف القانوني للقتل بدون اكتراث وبينن التسبب بالموت بتهور، فإننه بالإمكان من النناحية القانونية اتهامه بكلا البندين".

وقال راضي الأطرش، شقيق القتيل، إنه "يوجد قانون، ونحن دولة قانون، وهذا الشخص ارتكب خطأ وينبغي أن يدفع ثمنه".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص