نتنياهو يجتمع برؤساء سلطات محلية عربية لبحث العنف والجريمة

نتنياهو يجتمع برؤساء سلطات محلية عربية لبحث العنف والجريمة
متظاهرون ضد نتنياهو في الناصرة، الأسبوع الماضي (أ ب)

للاطلاع على ملفّ العنف والجريمة الذي نشره موقع "عرب ٤٨" في كانون ثانٍ/يناير الماضي، بعنوان "الإجرام المنظّم: دولة داخل دولة" اضغط/ي هنا


اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، برؤساء سلطات محليّة عربيّة للمرّة الثانية خلال أسبوع لمناقشة الخطة الحكومية للحدّ من العنف والجريمة في البلدات العربية.

ووعد نتنياهو رؤساء السلطات المحليّة بإقرار الخطّة خلال أسبوع.

والأحد الماضي، عقد اجتماع بين نتنياهو ورؤساء البلديّات الأعضاء في لجنة مواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي المنبثقة عن اللجنة القطرية، مطالبها ومواقفها المحددة والشاملة حول ظاهرة العنف والجريمة وسبل مواجهتها على مختلف المستويات.

وشدّدت اللجنة خلال اجتماعها بنتنياهو على "ضرورة وأهمية التجاوب العاجل والواضح مع ملاحظات ومطالب اللجنة القطرية بهذا الخصوص، إذا توفرت النوايا الحقيقية والإرادة الجدية على المستوى الرسمي والحكومي في مواجهة العنف والجريمة بالمجتمع العربي، في المسارات كافة ووفقا لما عرضته اللجنة خلال الاجتماع وعبر عارضة مهنية في إطار رؤية شاملة وضمن سلسلة إجراءات وخطوات عملية شفافة".

وأعربت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحليّة عن "رفضها لأي محاولة من أجلها استثمار هذا اللقاء وزجه في سياقات سياسية وإعلامية بعيدا عن الهدف والموضوع، وثمنت التزام رؤساء السلطات المحلية وتفاعلهم وتجاوبهم مع قرارات السكرتارية والوجهة التي حددتها في هذا الشأن كما في غيره من الأمور والقضايا".

وتبيّن مسوّدة الحكومة الإسرائيليّة لمكافحة العنف في المجتمع العربي أنها ستقتصر فقط على فتح مراكز شرطة جديدة، على أن تؤجّل مراحل أخرى من الخطّة إلى ما بعد الانتخابات المقرّرة في آذار/مارس المقبل.

وتقضي الخطّة بتشكيل لجنة يرأسها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، بمشاركة ممثّلين كبار عن الشرطة الإسرائيليّة وجهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن ووزارة الأمن الداخلي ووزارة القضاء وسلطة المعابر البريّة في وزارة الأمن ووزارة الماليّة ومكتب رئيس الحكومة للتعامل مع قضيّة تهريب السلاح من الجيش الإسرائيلي إلى عصابات الإجرام بالإضافة إلى تصنيع هذه العصابات وسائل قتالية وتهريب أخرى.

وسبق أن ذكرت سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، أن الخطّة الحكومية "غير كافية وغير كاملة وليست شاملة وواضحة بما فيه الكفاية، بالرغم مما عرضه ممثلو اللجنة القطرية من ملاحظات حولها خلال الأشهر الأخيرة في مختلف الأبعاد".

وبلور هذه الخطّة لجنة خاصة من مديري وزارات في الحكومة الإسرائيلية، بقرار من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عقب المظاهرات التي شهدتها البلدات العربية العام الماضي 2019، احتجاجا على تفاقم العنف والجريمة وغياب سلطة القانون وتواطؤ الشرطة وتقاعسها عن مكافحة جرائم القتل في المجتمع العربي.

ووسط تغييب للطواقم المهنية العربية، تسابق الحكومة الإسرائيلية الزمن لفرض مسودة الخطة المقترحة والممتدة على 76 صفحة والشروع في تنفيذها في البلدات العربية، حتى دون استخلاص العبر من خطة شبيهة بالأهداف المعلنة من العام 2016 لوزير الأمن الداخلي في حينه، غلعاد إردان، التي ركزت على فتح مراكز للشرطة في البلدات العربية، وتجنيد المزيد من الشبان العرب للعمل والتطوع في صفوفها، على أن يتم تمديدها 5 سنوات ضمن مسودة الخطة الحكومية لمكافحة العنف والجريمة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص