إثر تصاعد العنف والجريمة، القُطرية تُوصي: تصعيد الإجراءات الاحتجاجية

إثر تصاعد العنف والجريمة، القُطرية تُوصي: تصعيد الإجراءات الاحتجاجية
من مظاهرة السلطات المحلية بالقدس (أرشيف عرب 48)

إثر تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، في الأيام الأخيرة، كما تجلّى ذلك بأحلك الصور في أم الفحم، وقُبيل الاجتماع الذي عقد بين وفد مصغَّر للجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عقدت سكرتارية اللجنة القُطرية اجتماعاً طارئاً واستثنائياً لها، مساء أمس الأحد، عبر تطبيق "زوم"، بمشاركة أعضاء اللجنة التخصُّصية المُنبثقة عن اللجنة القطرية لمواجهة العنف والجريمة، بحثت خلاله مجمل التطوّرات والمستجدات في هذا الخُصوص وسبل تصعيد المواجهة، إضافة إلى الاستعداد التام للاجتماع بين وفد مصغَّر من اللجنة القطرية وبين رئيس الحكومة، استكمالاً ومُتابعة للجلسة التي عُقدت معه الأسبوع الماضي.

وبعد النقاش المعّمق والشامل، وقراءة المستجدات الأخيرة، ومُناقشة العديد من الاقتراحات، اتخذت سكرتارية اللجنة القطرية في الاجتماع المذكور، الذي أداره رئيس اللجنة القطرية، مُضر يونس، سلسلة من القرارات والتوصيات.

القرارات والتوصيات

والقرارات والتوصيات التي اتخذتها سكرتارية اللجنة القطرية: الاتفاق على مُلًخَّص ورقة العمل والمطالب المهنية والشاملة، التي أعَدَّها الطاقم المهني، وعرضها أمام رئيس الحكومة، في الجلسة التي عقدت بينه وبين وفد اللجنة القطرية، حيث شملت هذه "الورقة" المطالب التفصيلية والإجراءات والخطوات العملية المطلوبة من مؤسسات الدولة، إضافة إلى الميزانيات اللّازمة والفورية، في إطار مواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي، إذا ما وُجدتْ رغبة وإرادة حُكومية حقيقية في هذا الاتجاه.

وأتفق المجتمعون على أن يطرح وفد اللجنة القطرية، أمام رئيس الحكومة، إمكانية "الاستقالة الجماعية" لرؤساء السلطات المحلية العربية، إضافة إلى إجراءات احتجاجية أُخرى تسبقها، في حال عدم التحرُّك الرسمي والحكومي، بشكل جدي وعملي، خلال الأيام المقبلة، في مواجهة العُنف والجريمة.

ورفع سكرتارية اللجنة القطرية، أمام المجلس العام لرؤساء السلطات المحلية العربية، في أقرب وقت ممكن، سلسلة توصيات لمشروع إجراءات احتجاجية تصعيدية وتصاعدية، مدروسة وتدريجية، لمواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي، في حال عدم التحرُّك الحكومي والرسمي في هذا الاتجاه، خلال الفترة القريبة القادمة، بحيث تشمل هذه التوصيات والإجراءات المُقترحة، سلسلة خُطوات احتجاجية جماعية ووحدوية قطرية ومحلية، على جميع المسارات والمستويات، بما في ذلك تنظيم احتجاجات شعبية وسلسلة تظاهرات على مُفترقات الطرق الرئيسية في البلاد، وإقامة خيم اعتصام احتجاجية في مختلف المناطق، وإعلان الإضراب في السلطات المحلية العربية، والدعوة لتفعيل القرارات والإجراءات التي أقرتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في هذا الصَّدد، والمشاركة الفاعلة فيها، إضافة إلى إجراءات احتجاجية "غير تقليدية"، قد تصل إلى مرحلة إعلان "الاستقالة الجماعية" لرؤساء السلطات المحلية العربية في مرحلة تصعيدية معيّنة، بعد دراستها وإخراجها بشكل جدي وفاعل ومُؤثّر.

وشَكَّلت سكرتارية اللجنة طاقماً مصغَّراً لبلورة وبرمجة الإجراءات التصعيدية والتصاعدية التدريجية، كتوصيات مُتكاملة يجري بحثها وإقرارها في المجلس العام للجنة القطرية، حيث يضم هذا الطاقم كُلاً من: رئيس بلدية عرابة وسكرتير اللجنة القطرية، عمر نصَّار، ورئيس مجلس محلي كفر كنا ونائب رئيس اللجنة القطرية، يوسف عواودة، ومدير مكتب اللجنة القطرية، عبد عنبتاوي.

وأكدت اللجنة القطرية وقوفها ودعمها لرئيس بلدية أم الفحم، سمير محاميد، في القرارات والإجراءات الاحتجاجية التي اتخذها في هذا الخصوص، والتأكيد على كونه ليس وَحيداً في هذه المعركة.

كما أكدت سكرتارية اللجنة القطرية، أن ما طالبت به إحدى مُؤسسات وجمعيات "المجتمع المدني"، ودعت إليه خلال الأيام الأخيرة، لا يمثّلها ولا يمت لها بِصِلة، لا من قريب ولا من بعيد.

وختمت القطرية باعتبار معركة مواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي في البلاد، بمثابة معركة الجميع دون استثناء، لا هوادة فيها، والدعوة لاعتبارها معركة وطنية جماعية ووحدوية، لا تقلّ أهمية عن المعارك الأُخرى للجماهير العربية، في مسيرة البقاء والتطوّر في الوطن، لا سيّما في هذه المرحلة المُرَكَّبة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص