السماح لأمير مخول لقاء محاميه بشكل مباشر

السماح لأمير مخول لقاء محاميه بشكل مباشر

ما زالت محاكمة مدير عام جمعية اتّحاد الجمعيّات الأهليّة "اتّجاه" ورئيس لجنة الحريّات المنبثقة عن لجنة متابعة شؤون عرب الداخل العليا جارية، إلاّ أنّ الأسير أمير مخّول لم يحظ حتى الآن بحقّ التّمثيل القضائيّ والاجتماع مع محام على انفراد وبشكل مباشر دون فاصل أو حاجز، إذ إنّ مصلحة السّجون الإسرائيليّة مَنَعَته حتّى الآن من لقاء محاميه بشكل مباشر، وقد تلخّصَ التّواصل بين مخّول ومحاميه، أفيغدور فيلدمان، بالتّحدّث عبر الهاتف من وراء حاجز زجاجي يفصل بينهما. واعتَرَضَ مخّول على ظروف أَسْرِه وعلى الانقطاع القسريّ حتى عن لقاء محاميه بشكل لائق، وقام بتقديم التِمَاس للمحكمة اللوائيّة في النّاصرة، عبر محاميه الذي فَنَّدَ ادّعاءات مصلحة السّجون الإسرائيليّة، بشأن خطورة التقاء مخوّل بمحاميه بشكل مباشر، إذ أَثْمَرَ الالتماس عن موافقة المحكمة على الالتماس الذي تَقَدَّمَ به مخّول.

وكان الالتماس قد وَقَفَ على التّفاصيل السيئة لظروف اعتقال مخّول، وبخاصّة التقائه محاميه بينما يفصل بينهما حاجز زجاجي، ويتمّ عَبْرَ جهاز هاتف من الطّرفين، وقد طالَبَ مخّول في التماسه بأن يُسْمَحَ له بالتقاء محاميه في غرفة خُصِّصَت لاجتماع الأسرى الأمنيّين بمحاميهم، حيث تُتاح لهم فرصة وحقّ الالتقاء بالمحامي دون أيّ حاجز.

وشَدَّدَ المحامي فيلدمان على أنّ مخّول يناضل من أجل تحصيل حقّه الالتقاء والتّشاور مع محام، الأمر الذي يُمَسّ في حالة نصب حاجز يفصل بين الطّرفين، حتّى أنّه "يُمَسَّ بشكل جوهريّ"، كما يقول فيلدمان في التماسه للمحكمة.

وأبرَزَ الالتماس أنّ حقّ التقاء محام بشكل مباشر يسري على كافّة الأسرى، بما فيهم من يُصَنَّف على أنّه "أسير أمنيّ"، وهو حقّ أساس يجب ألا يمسَّ به بتاتًا وإذا تمّ المساس به فإنّ الأمر يعني المساس بكرامة الإنسان وحرمانه من الوقوف أمام محاكمة عادلة، تمنح الأسير حقّ الدّفاع والنّقض. كما واعتمَدَ فيلدمان على قرارات محكمة سابقة وقوانين أساس إسرائيليّة تنصّ على حقّ "الالتقاء بمحام من أجل تلقّي خدمة مهنيّة".

وقد وَضَّحَ فيلدمان عبر التماسه للمحكمة أنّ المساس الذي تقوم به مصلحة السجون خطير، ومن شأنه أن يعرقل الدّفاع عن الأسير بشكل جوهريّ، وأضافَ أنّ مخّول بريء، يناضل من أجل إظهار الحقيقة، من سجنه. كما هاجَمَ فيلدمان أمر النّيابة الذيّ يقرّ الفصل بين الأسير ومحاميه، وقال إنّ الأمر من وجهة نظره لاغٍ، ومشوب بعدّة نواقص، إذ توقّف على التّناقض القضائيّ الكامن بين نصّ النّيابة العامّة وبين نصّ مصلحة السّجون.

وقد أقرّ قاضي المحكمة بالموافقة على طلب الملتمس مخّول بالالتقاء بمحاميه مباشرةً في غرفة قد أُعِدَّت خصّيصًا لهذه الجلسات: "خلاصة القول، ونتيجة لأقوالي حتّى الآن أنا أقبل الالتماس وآمر بأن يتاح المجال أمام الملتمس بالتقاء محاميه في المعتقل دون حاجز يفصل بينهما، في غرفة معدّة خصيصًا لالتقاء المحامي"، جاء في قرار القاضي.