ملاحقة سياسية: تمديد اعتقال إمام المسجد الكبير باللد الشيخ يوسف الباز

ملاحقة سياسية: تمديد اعتقال إمام المسجد الكبير باللد الشيخ يوسف الباز
الشيخ يوسف الباز

مددت محكمة الصلح في ريشون لتسيون، اليوم الأربعاء، اعتقال إمام المسجد الكبير في مدينة اللد، الشيخ يوسف الباز، لمدة 5 أيام، ورفضت طلب الشرطة تمديد اعتقاله لمدة 6 أيام، وذلك على خلفية قيامه بالتصدي لمحاولات إغلاق الشارع المؤدي إلى حارة صلاح الدين.

واعتقلت الشرطة الشيخ الباز وشابا آخر، في أعقاب تصديهما لإغلاق الشارع المؤدي إلى الحي الذي يقطناه في المدنية مساء أمس، الثلاثاء.

وقال المحامي الموكل بالدفاع عنهما، خالد زبارقة، إن "الشرطة اعتقلت الشيخ الباز والشاب واقتادهما للتحقيق في مركز الشرطة باللد، وستنظر المحكمة في طلب الشرطة تمديد اعتقالهما، اليوم الأربعاء".

وأضاف أن "مستوطنا من مدينة اللد المختلطة أغلق الشارع المؤدي إلى حارة الشيخ الباز بشكل استفزازي وعربدة، ولأن الشيخ والشاب تصدا له ومنعاه من إغلاق الشارع، قام باستدعاء الشرطة على الفور واعتقلتهما".

وأكد المحامي زبارقة، وهو من سكان مدينة اللد، أن "السكان العرب في مدينة اللد يعانون منذ سنوات من العنصرية الممنهجة التي تهدف إلى إقصاء العرب من كل حي جغرافي والتضييق على معيشة العرب في اللد بغية تهجيرهم".

ولفت إلى أن "الشيخ الباز معروف بمواقفه المدافعة والمناصرة عن الحقوق العربية في اللد على مدار سنوات طويلة. وعلى ما يبدو، في ظل هذا الجو المشحون بالكراهية ضد كل ما هو عرب وإسلامي في هذه الدولة قررت الشرطة اعتقال الشيخ انتقاما منه ومن مواقفه المشهودة".

وختم زبارقة بالقول إن "الحكومة الإسرائيلية زرعت منذ سنوات في اللد بما يسمى 'النواة التوراتية' التي تهدف التضييق على معيشة العرب وتهويد اللد. والمدينة تمر في مرحلة جديدة تعدت مرحلة هدم البيوت والتضييق على معيشة الناس ووصلت لاعتقال القيادات". 

وقال الناشط السياسي في اللد، فادي أبو كشك، لـ"عرب 48" إن "تصرف الشرطة واستفرداها بشخصيات وناشطين لكونهم يقفون ضد ممارسات البلدية في التضييق على الأحياء العربية في اللد وعلى الوجود العربي مرفوض ومستنكر".

وأضاف أن "ما حدث مع الشيخ يوسف الباز ملاحقة سياسية بغطاء جنائي حيث هناك حي عربي باسم س.ح قامت البلدية بمشروع بناء نفق وقسمت الحي إلى قسمين، وأغلق المخرج والمدخل الرئيس للحي وفتح شارع آخر ولم يعجبهم الأمر فقاموا بمحاولة إغلاقه أمام المارة، وبدوره تصدى الشيخ الباز لتلك المحاولات وجرى اعتقاله".

وختم أبو كشك بالقول إنه "يوجد للحي مدخل من الجهة الشمالية ويعد هذا المخرج والمدخل الوحيد للحي، ومن يريد أن يصل بيته في الحي عند ذروة حركة الأسير يخيل له أنه على حاجز عسكري ويستغرق ذلك منه الكثير من الوقت. لم يعجب البلدية العسكرية في اللد وقوف الشيخ الباز في وجه ممارستها العنصرية فقامت بملاحقته كما لاحقته سابقا لرفعه الأذان".

وأصدرت اللجنة الشعبية وأعضاء البلدية العرب في مدينة اللد، بيانا جاء فيه: "لقد تجرأت شرطة إسرائيل، أمس، باعتقال إمام المسجد الكبير، الشيخ يوسف الباز، على أثر قيامه بالتصدي لمحاولات إغلاق الشارع المؤدي إلى حارة صلاح الدين. لم تكتف بلدية اللد وشرطة إسرائيل بهدم بيوت العرب والاعتداء عليهم ونشر الجريمة والتمييز ضدهم في المشاريع التنموية والخدماتية والتضييق المستمر على الوجود العربي في مدينة اللد".

وأكد البيان أنه "في الآونة الأخيرة تجرأت بلدية اللد بمشاركة الشرطة على قيمنا وثقافتنا العربية الفلسطينية الأصيلة فباتت تحارب خيم الأفراح والأتراح وتهدمها، بل أكثر من ذلك؛ تقوم بلدية اللد والشرطة بالاعتداء على أصحاب هذه الخيم والبيوت كما حصل عند كثير من العائلات العربية في الآونة الاخيرة. لقد باتت سياسة بلدية اللد مكشوفة للجميع والخطر يهدد وجودنا في هذه البلدة العربية الأصيلة".

وختم البيان بالقول إن "اللجنة الشعبية اجتمعت، اليوم، في بيت عائلة الباز وقد توصلنا إلى القرارات التالية:

1. نؤكد أن اعتقال الشيخ يوسف الباز هو عمل جبان وخسيس ولن يهز من عضد الشيخ وسيبقى شوكة في حلق رئيس البلدية ومن يدور في فلكه.

2. نهيب بأهل اللد جميعا المشاركة في محكمة الشيخ يوسف اليوم والتي تكون في محكمة الصلح في ريشون الساعة التاسعة صباحا.

3. الإعداد لمظاهرة حاشدة احتجاجا على كل إجراءات البلدية ضد المجتمع العربي.

4. الإعداد لوقفات احتجاجية متتالية أمام مفرق (جاني أفيف) وفي حي (جاني ياعر) وأمام البلدية وأمام المجمع التجاري (كينيون).

هذه القرارات هي قرارات أولية والتي سيتبعها بعد ذلك إجراءات أخرى.

لن نسمح بتحويل مدينة اللد العربية الأصيلة إلى وكر للمتطرفين من النواة التوراتية. مشاركتكم كفيلة بالحفاظ على مستقبل أبنائنا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018