المحكمة تقر قرار ليبرمان تمديد الاعتقال الإداري لشابين عربيين

المحكمة تقر قرار ليبرمان تمديد الاعتقال الإداري لشابين عربيين
(أرشيفية)

صادقت المحكمة المركزية في حيفا، اليوم الإثنين، على طلب النيابة العامة تمديد الاعتقال الإداري لمدة 3 شهور إضافية للأسيرين أحمد مرعي (23 عاما) من عرعرة ومعتصم محاميد (25 عاما) من قرية معاوية في منطقة وادي عارة. 

ونظرت المحكمة في جلسة، اليوم، في طلب النيابة المصادقة على تمديد اعتقال محاميد ومرعي، وذلك في أعقاب إصدار وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قرارا جديدا بتمديد اعتقال الأسيرين لمدة 3 أشهر أخرى في الاعتقال الإداري.

وقال مدير مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان بالناصرة، المحامي عمر خمايسي، لـ"عرب 48" إن "الاعتقالات الإدارية وبحثها في المحاكم مهزلة بكل ما تحمل الكلمة من معنى. لا يمكن أن يكون هناك محاكمة نزيهة في ظل المواد السرية التي على أساسها فقط يتم الاعتقال".

وأضاف أن "الاعتقال الإداري لا يستند إلا على معلومات سرية، وبالتالي طاقم الدفاع في هذه الحالة لا يستطيع أن يترافع عن المعتقل، لأنه لا يعرف أسباب الاعتقال، كذلك الأمر بالنسبة للمعتقل الذي لا يستطيع أن ينفي عنه الشبهات ما لم يعرف المعلومات أصلا، ولذلك لا يمكن أن تعطى هذه القرارات صبغة قضائية حقيقية، فهي اعتقالات تعسفية تنتهك المواثيق الدولية بخصوص الحق في محاكمة نزيهة، وهذا ما لا يتم التعامل معه في ظل القوانين الانتدابية بخصوص الاعتقال الإداري". 

يذكر أن كل من أحمد بلال مرعي ومعتصم محاميد وأدهم ضعيّف، اعتقلوا بتاريخ 23.07.2017، وصدر قرار من وزير الأمن، ليبرمان، باعتقالهم إداريا لمدة 6 أشهر بتاريخ 27.07.2017، دون توجيه أي تهمة لهم، وزعمت النيابة والمخابرات منذ ذلك الوقت أن أسباب الاعتقال تستند إلى "مواد سرية".

وأطلقت السلطات الإسرائيلية سراح الشاب أدهم عبد السلام ضعيّف من قرية عرعرة، يوم الأحد الموافق 28.01.2018، بعد اعتقال إداري لمدة 6 أشهر، وأخلي سبيله من معتقل "مجيدو" دون إبلاغ عائلته وترك خارج السجن، كما أفادت عائلته، لفترة طويلة إلى أن تمكن التواصل هاتفيا مع أهله، فيما جددت الاعتقال الإداري لمرعي ومحاميد بناء على قرار ليبرمان. 

ويشار إلى أن قانون الاعتقالات الإدارية صدر في العام 1979 ويسمى "قانون صلاحيات الطوارئ- اعتقال"، ويخول القانون وزير الأمن الإسرائيلي صلاحية إصدار أمر اعتقال إداري، لأي شخص، بذريعة تشكيله خطرا على أمن الدولة، في حين تملك السلطة القضائية (المحاكم) صلاحية المصادقة على أمر الاعتقال أو إلغائه، غير أنه في معظم الحالات، وبحجة الحفاظ على الأمن الإسرائيلي القومي، لا تتدخل المحاكم في قرارات الاعتقال الإداري، وتنسجم بذلك مع التوجهات الأمنية للمؤسسة الإسرائيلية، حتى لو بنيت هذه التوجهات، وفق منظور سياسي ينتهجه الوزير المكلف بملف الأمن.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018