شفاعمرو: المئات في المؤتمر الأول ضد التجنيد

شفاعمرو: المئات في المؤتمر الأول ضد التجنيد

وسط أجواء وطنية شبابية مثيرة وبحضور المئات من اأاهالي والمهتمين، عقد مساء أمس السبت، في قاعة بلدية شفاعمرو المؤتمر الأول لحراك "أرفض شعبك بحميك" ضد التجنيد الإجباري الإسرائيلي  المفروض على العرب الدروز، وضد كل أشكال الخدمة العسكرية والأمنية.

وشارك في المؤتمر العشرات من الرافضين للتجنيد الإجباري وذويهم وعدد من القيادات السياسية ونشطاء من مؤسسات المجتمع المدني.

وقبل بدء المؤتمر قام حشد من الحراك  والأهالي وتحت العلم الفلسطيني بإجراء حفل استقبال  للرافضين الذين دخلوا إلى القاعة مرفوعين على الأكتاف على وقع إيقاعات الزفة الفلسطينية  التقليدية،  كما استقبلوا بالتصفيق الحار و بفقرة زجلية تمجد موقف الرفض للخدمة العسكرية.

افتتح المؤتمر على إيقاع النشيد الوطني تلاه وقفة حداد على أرواح الشهداء وتحية لأاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

وتولت إدارة المهرجان الناشطة  منى عمري التي استعرضت إايجاز الدور الذي يقوم به الحراك الذي تأسس حديثًا،  مؤكدة أن بداية الغيث قطرة وأنه يسير بالاتجاه الصحيح، ليس بالأقوال فقط بل بالعمل الدؤوب والمنظم الواعي.

وتحدث عضو بلدية شفاعمرو وعضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي، مراد حداد، الذي أثنى بدوره على هذا النشاط ودور الحراك في إعلاء وتنظيم صوت الرفض، وتحياته لأسرى شفاعمرو، وقال: نحن نعتز بكم كما أننا سعداء في أن تحتضن إدارة البلدية الجديدة هذه النشاطات الوطنية كما احتضنت غيرها وستحتضن أيضا اتحاد الكتاب هذا الشهر،  وستكون البلدية حاضنة لكل شرفاء شعبنا.
وشدد حداد على أن احتضان البلدية للنشاطات الوطنية والثقافية منسجمة تمامًا مع ما أاكده البرنامج والشعار الانتخابي قولا وفعلا.

من جهتها اعتبر ت الناشطة ميسان حمدان آنه في ظل الحراك نشهد أيامًا تاريخية وخطوات رائدة ربما لم تشهدها النضالات ضد التجني في السنوات الأخيرة.

وقالت: إننا نعول على شعبنا أن يقف صامداً خلف الرافضين، فإن لم نقف صًفا واحدًا بعيدا عن الاعتبارات الحزبية والطائفية،  فإن مخطط تجنيد المسيحيين سيمر ولن يتم إسقاط التجنيد الإجباري عن العرب الدروز.

وتابعت حمدان: إننا نواجه مؤسسة وآلة تعمل على تزييف وتشويه الحقائق وغسل دماغ الأجيال الصاعدة،  لكننا واثقون بوعي شعبن،ا لكن قبل ذلك علينا الاعتراف بأن المعطيات مقلقة على مستوى التجنيد داعية القوى والأحزاب السياسية أمام هذه التحديات إلى تخطي الصغائر والاختلافات الجانبية لمواجهة المخططات السلطوية التي تستهدفنا جميع.

وفي ختام كلمتها، أكدت حمدان أن الحراك لا يتحدث باسم المعروفيين،  بل باسم الجميع لأن قضية التجنيد الإجباري هي قضية كل الفلسطنيين وهي قضية فلسطينية.

أما الناشطة والمحامية هدية كيوف، فقد استعرضت بدورها بنية الحراك التنظيمية، وأكدت أنه إطار آخذ بالتطور، وهناك تخصصات بالعمل وأقسام متخصصة ومهنيين من حقوقيين يقدمون الإرشادات والمتابعات القانونية، إلى جانب إعلاميين يتابعون الشبكات الإعلامية ويواكبون موضوع التواصل عبر الشبكة الإلكترونية وإصدار النشرات وتعميم البيانات وغيرها، وكذلك فريق ينشط في وموضوع الانتماء وتثبيت الهوية.

أما أستاذ التاريخ، بروفيسور قيس فرو، فقد استعرض بدوره مطولاً وبنظرة تاريخية قانون التجنيد الإجباري الذي فرض على العرب الدروز، مفندا الكثير ما عرف بالمسلمات ومدللا بالوثائق على عدم صحتها وبطلانها. وقال: إنني نبشت كل الوثائق الإسرائيلية ولم أجد أن الشيخ أمين طريف، الأب الروحي للطائفة،  قد وافق أو وقع على قانون تجنيد الدروز.

وأكد أن تجنيد العرب الدروز في إسرائيل هدف إلى إحداث شرخ بينهم وبين العرب الدروز في سوريا ولبنان، إضافة إلى سلخهم عن أبناء شعبهم من العرب الذين بقوا داخل إسرائيل.

كما تحدث عدد من الرافضين ومن أعلن رفضه أمام المؤتمر مؤكدين بالإجماع على السبب الانساني والقومي والأخلاقي لرفض التجنيد، داعين غلى الرفض دون أي خوف او اعتبار سوى الوازع الأخلاقي القومي والانساني.

وتم في الختام تكريم الرافضين من قبل إدارة المؤتمر بدروع تقديرية تثمينا لمواقفهم وكأسرى ينتظرون أمر تنفيذ اعتقالهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018