أنباء غير مؤكدة بشأن أسرى الداخل وصفقة تبادل الأسرى المرتقبة..

أنباء غير مؤكدة بشأن أسرى الداخل وصفقة تبادل الأسرى المرتقبة..


كتبت صحيفة "القدس العربي" نقلا عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة جدا على أوضاع الأسرى من الداخل الفلسيطني" أن هناك حالة من الاستياء في صفوف أسرى الداخل في السجون الإسرائيلية، وبذلك بعد أن حصلوا على معلومات شبه مؤكدة مفادها أن حركة حماس تميل إلى الموافقة على الشرط الإسرائيلي القاضي بإخراج أسرى الدخل من صفقة التبادل المرتقبة.

كما نقلت الصحيفة عن عضو المكتب السياسي في حركة حماس، محمد نصر، قوله إن حركة حماس قد اتخذت قرارا مبدئيا بعدم الإدلاء بمعلومات عن المفاوضات الجارية بينها وبين إسرائيل حول الصفقة، واكتفى بالقول انّه في حال فشل إخراج الصفقة إلى حيّز التنفيذ، فانّ دولة الاحتلال هي التي تتحمل المسؤولية، على حد قوله.

وتلقفت وسائل الإعلام الإسرائيلية النبأ، وأبرزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" النبأ في موقعها على الشبكة، مشيرة إلى أن حركة حماس تميل إلى الموافقة على الشرط الإسرائيلي بعدم إطلاق سراح أسرى الداخل في إطار الصفقة.

تجدر الإشارة إلى أن الحديث هنا عن 20 أسيرا من أسرى الداخل من ذوي المحكوميات العالية. كما تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن عدد الأسرى الذين تطالب حركة حماس بإطلاق سراحهم منذ البداية كان يصل إلى 1000 أسير، إلا أن التقارير التي تحدثت عن المفاوضات المكثفة التي تجري مؤخرا يتكرر فيها العدد 980 أسيرا مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة، غلعاد شاليط.

وفي حديث لموقع عــ48ـرب مع الأسير المحرر غسان عثاملة من قرية الرينة، الذي أطلق سراحه مؤخرا بعد انتهاء مدة حكمه التي وصلت إلى 6 سنوات، قال إن الأنباء عن تنازل حركة حماس عن أسرى الداخل هي غير مؤكدة.
وأشار إلى أن ذوي أسرى الداخل على قناعة بأن حماس لن تتخلى عن أبنائهم، وبالتالي سيكونون مشمولين في صفقة التبادل المرتقبة.

وبدوره قال الأسير المحرر منير منصور، من قرية مجد الكروم والرئيس السابق لجمعية "أنصار السجين" قبل إغلاقها من قبل السلطات الإسرائيلية، إن هذه الأنباء غير مؤكدة، داعيا حركة حماس إلى التمسك بشروطها الأساسية ذات الصلة بالقائمة الأولى، والتمسك بالمعايير التي وضعت للأسرى المنوي إطلاق سراحهم ضمن صفقة التبادل المرتقبة.

وطالب الأسير المحرر منصور، في حديثه مع عــ48ـرب، بعدم التنازل عن إطلاق سراح أسرى الداخل والقدس. وأشار إلى أن فصائل العمل الوطني قد دأبت في السابق على التمسك بهذا المبدأ، وأطلقت سراح العشرات من أسرى الداخل والقدس في صفقات تبادل أسرى سابقة.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الأسير المحرر منصور نفسه كان قد أطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى التي أنجزت عام 1985 مع الجبهة الشعبية – القيادة العامة، والتي أطلق في إطارها سراح 39 أسيرا من أسرى الداخل من ذوي المحكوميات العالية.

ولفت منصور إلى المخاوف من محاولة تمرير أمور معينة، في ظل محاولة بعض وسائل الإعلام خلق انطباع وكأن حركة حماس تصعّب الصفقة وإسرائيل تواجه ذلك بالرفض.

واختتم حديثه بالقول "نناشد حركة حماس بعدم التخلي عن أسرى الداخل والقدس، فهم جزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية الأسيرة، وما ينطبق على الحركة الأسيرة ينطبق عليهم".

وقالت الناشطة السياسية السيدة سناء سلامة، من مدينة الطيرة وزوجة الأسير وليد دقة، إن هذه الأنباء غير مؤكدة، وقالت لـ عــ48ـرب: إن أسرى الداخل- هم من أقدم الأسرى في السجون الإسرائيلية على الإطلاق، علما أن 80% منهم قد قضوا أكثر من 20 عاما خلف القضبان".

إلى ذلك، حاول موقع عــ48ـرب الحصول على تعقيب من حركة حماس على هذه الأنباء، إلا أن المتحدث باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، قد أبلغ مراسلنا في قطاع غزة بأنه ليس لديه أية معلومات عن الموضوع، ولم يدل بأي تصريح.