ديرحنا تستقبل أسيريها المحررين استقبال الابطال..

ديرحنا تستقبل أسيريها المحررين استقبال الابطال..


الاسير المحرر نصري خليفة، عبر عن غبطته بتوتر بالغ أمام هذا الحشد الجماهيري الكبير قائلا: " هذا الاستقبال المهيب يدلل على أن هناك صحوة اتجاه واقعنا بما يثير الفخر والاعتزاز، رغم أن فرحتنا لن تكتمل إلا بتحرير كافة الأسرى الفلسطينيين والعرب". وعندما سئل اذا ما كانت اختلفت عليه شمس بلدته قال: " لن تختلف علي شمس ديرحنا إلا عندما تشرق شمس الحرية على بلادي وجلاء الاحتلال..".

وقد عبرت والدته عن فرحتها وهي مغمورة بالسعادة الممزوجة بالدموع، وقالت: " إنها اسعد لحظات العمر وانأ احتضن ولدي حيث حرمت منه ونحن نتنقل بين سجن وسجن تسع سنوات متواصلة"، متمنية لجميع أمهات الأسرى بان يعيشوا هذه اللحظات.

أما الأسير المحرر، ربيع حسين وبعد قراءة الفاتحة على قبر عمه المحاذي لمنزله والذي توفي في غيابه، قال:" نتمنى في هذه اللحظات ان يكون جميع الإخوة الأسرى بيننا". وبخصوص شعوره بطعم الحرية في لحظات التحرر، قال إنه " لا يشعر بها بعد، ولن يشعر بها فعليا إلا بتحرير كافة الأسرى"، وأشاد بالاستقبال الجماهيري بل " العرس الوطني الكبير والمهيب الذي فاق التوقعات".

أما والدي ربيع، فقد عبرا عن هذه اللحظات المؤثرة بالقول: " تسع سنوات عانينا وها نحن نحتضنه ونقبله لأول مرة لكن ماذا نقول عن الذين يعانون الأمرين في السجون مع ذويهم قرابة الثلاثين عاما"، وشدد ذوو الاسير المحرر على أن "واجبهم اتجاه أسرى الحرية لن ينتهي مع تحرير ربيع بل بمواصلة الاهتمام بأبناء هذا الشعب العظيم".

منير منصور: نهيب بأبناء شعبنا للمشاركة في المهرجان الشعبي مساء الجمعة..

تجدر الاشارة الى ان وفدا من الرابطة العربية لشؤون أسرى الداخل كان زار عائلتي الأسيرين مطلع الأسبوع، حيث تم وضع اللمسات الأخيرة لاستقبالهما بما يليق بتضحياتهما الجسام. كما وتم التفاهم والاتفاق على مراسيم الاستقبال واتفق على تنظيم مهرجان حاشد احتفاءاَ بهما يوم الجمعة القادم الساعة الخامسة مساء في دير حنا. وبهذا الخصوص تهيب الرابطة وعائلتا الاسيرين المحررين بأبناء شعبنا للمشاركة في هذا المهرجان الشعبي تكريما للأسرى.

يشار الى انه تم مسبقا التفاهم حول طريقة استقبال الاسيرين المحررين، آخذين بعين الاعتبار الفارق الزمني بين وصول كل من الأسيرين، حيث كان تحرر الاسير، نصري خليفة من معتقله في سجن عسقلان، ما يعني وصوله الى دير حنا قبل رفيقه الاسير المحرر، ربيع حسين الخارج الى الحرية من سجن الجلبوع بالقرب من بيسان.

وكان الأسيران ربيع حسين ونصري خليفة قد اعتقلا عام 2001 بتهم "أمنية"مختلفة، من ضمنها وضع عبوة ناسفة في محطة حافلات قريبة من تجمع عسكري للجنود الإسرائيليين على مفترق "مسكنة" وعلى الشارع الموصل بين طبريا ومدينة الناصرة، وحكم القضاء الاسرائيلي عليهما بالسجن الفعلي تسع سنوات................................
وسط حشد مهيب، وبمزيج من غبطة الفرح والدموع وتعالي الهتافات، احتضنت دير حنا الجليلية ظهيرة اليوم (الأربعاء) النسرين المحررين، ربيع حسين ونصري خليفة، بعد تسع سنوات من الأسر في السجون الإسرائيلية.

وكان بانتظار لحظة وصولهما، حشد كبير من الأهالي والأعزاء على المدخل الشرقي للبلدة، وحال وصولهما تعالت الأناشيد الوطنية و الأهازيج الشعبية المرحبة والمهنئة ورفع الأسيران على الأكف ليشق الموكب أحياء البلدة باتجاه منزلي الأسيرين، يتقدمهم الأسير المحرر ومنسق الرابطة العربية لأسرى الداخل، منير منصور..

واستقبل الاسيران بالاعلام الفلسطينية وارتفعت اللافتات المهنئة بالحرية وتعالت الهتافات المشيدة بدور الأسرى في معركة الوجود والمؤكدة على الصمود والبقاء.

ووصلت الوفود المهنئة من البلدة والبلدات المجاورة والجولان العربي السوري المحتل بضمنهم نشطاء واسرى محررون وذوو اسرى قابعين، مهنئة ومعانقة الأسيرين وسط أجواء احتفالية مؤثرة.