منير منصور: سرقة مكرمة الحجاج من ذوي أسرى الداخل والقدس فضيحة كبرى

منير منصور: سرقة مكرمة الحجاج من ذوي أسرى الداخل والقدس فضيحة كبرى

عقدت لجنة متابعة قضايا الأسرى المنبثقة عن لجنة المتابعة لشؤون عرب الداخل، وبالتنسيق مع الرابطة العربية للأسرى، ولجنة أسرى القدس مؤتمرا صحفيا مساء يوم أمس، السبت، في فندق"بلازا" في الناصرة، حيث حضر المؤتمر أسرى محررون وذوو أسرى، إلى جانب ممثلين عن جمعيات تعنى بشؤون الأسرى وذلك لإعلان الموقف والكشف عن حقيقة حرمان ذوي أسرى الداخل والقدس من"المكرمة الملكية" التي منحت لذوي أسرى من الداخل والقدس، ومن ثم ألغيت القائمة بالكامل من قبل وزير الاوقاف الفلسطيني محمود هباش.
 
أدار المؤتمر الأسير المحرر فراس عمري ومدير مؤسسة "يوسف الصديق"، وأكد في معرض حديثه أن الحجاج كانوا قد استوفوا كامل الشروط المطلوبة، واستعدوا بالكامل للسفر بعد أن ودعوا أبناءهم في السجون الإسرائيلية لتأدية فريضة الحج، إلا أنها "سرقت من قبل وزير الأوقاف محمود هباش"، حيث نزل الخبر على الأسرى وذويهم كالصاعقة. كما طالب العمري بالكشف عن الحقيقة وخفاياها كاملة، ومحاسبة المسؤولين على فعلتهم النكراء في استبدال قائمة حجاج القدس والداخل من أسرى وذوي أسرى.
 
اما منسق الرابطة العربية للأسرى والمحررين في الداخل، الأسير المحرر منير منصور، فقد استعرض بعض التفاصيل وعددا من الحقائق التي اتهم خلالها وزير الاوقاف بالتلاعب بقائمة أسماء ذوي الأسرى والأسرى المحررين الذين منحوا المكرمة الملكية، حيث أكد في معرض حديثه أن كامل الإجراءات لسفر الحجاج قد تمت على أكمل وجه مع الجهات المعنية، واستعدوا جميعهم للسفر.
 
وأضاف: "تلقيت مساء الأربعاء الأخير اتصالا من نادي الأسير الفلسطيني، حيث علمت بعد أن وصلت الى رام الله بأنه تم استثناء- من بين القوائم التي اعدتها وزارة الاسرى - ال200 اسم من الداخل ومن القدس، إذ تم استبدالهم بأسماء آخرين".
 
وقال: "علمنا لاحقا أن الهباش قد استبدلهم بأسماء اختارها هو بنفسه. وأن 30 من هذه الأسماء هم من المرافقين له، وبالتالي فنحن نطالب باسمنا وباسم الأسرى وذويهم بإقالة الهباش لأن هذا العمل ينطوي على تبلد في المشاعر واستهانة بمشاعر أنبل الناس من أسرى وذوي أسرى".
 
أما عن أسرى القدس فقد أكد منير صغير والد الأسير أشرف صغير المحكوم 6 مؤبدات على المرارة التي يشعر بها، وقال: "لقد استكثروا علينا حتى أن ندخل الفرحة الى قلوبنا وقلوب أبنائنا الأسرى، بما في ذلك من عامل معنوي وتقديري بسيط إلا أن الصعقة جاءت في آخر اللحظات".
كلمة والدة الأسير مخلص برغال..
 
تحدثت والدة الأسير مخلص برغال مطولا، وببالغ التأثر عن التنكر لتضحيات ومعاناة الأسرى وذويهم. وقالت: "لقد طفح الكيل ووصل السيل الزبى، ولم يعد باستطاعتنا التحمل أكثر من ذلك، وحملنا الكثير منذ اتفاقيات أوسلو. وأقول أوسلولأن ظلم ذوي القربى أشد مضاضة.. وما قاسيناه قبل ذلك كان ظالما وموجعا، لقد شرد شعبنا وسلبت حقوقنا وأصبحنا غرباء في وطننا، وتم حصارنا في مجالات الحياة، لكننا كمؤمنين بحقنا صمدنا، وتجاوب أبناؤنا لنداء الواجب مع اخوتهم انتصارا لقضيتهم، ولم يحسبوا لضياع حياتهم خلف القضبان أي حساب ولا لمعاناتهم ومعاناة أهاليهم طوال السنين، وأثبتوا رجولتهم وصمودهم وإيمانهم بحقهم، وكانوا أبناء بررة ورجالا صادقين ومثالا لأعلى مرتبة من التضحية والعطاء".
 
وقالت: "وعودة الى اتفاقيات أوسلو، فماذا كانت مكافأة هؤلاء وأهاليهم من أمهات وزوجات وأبناء وأطفال رضع عاشوا سنوات كأيتام برعاية أمهات في عز أعمارهن.. أغلقوا الأبواب عليهن وصمدن ودفعن أعمارهن ثمنا للقضية والكرامة والواجب والوطن نحو شعبهن ووفاء لأزواجهن.
 
"المكافأة التي من علينا بها زعماؤنا هي البراء منا، وتركنا فريسة لمن لو استطاع لعلقنا احياء حتى نحترق تحت الشمس والهواء، ولا استطيع أن أصف مدى الصدمة التي تلقيناها بهذا الخصوص.
 
"والآن.. عشرون عاما ويزيد ونحن نعاني من هذا التصرف، وممن هم من المفروض أن يكونوا عونا لنا، فكانت النتيجة أن سدت جميع الطرق لخلاص أبنائنا من محنتهم.. فهل هذا من المعقول؟! وإذا كان هؤلاء الزعماء المخضرمين قد اعتبروا ذلك بعد أكثر من أربعين عاما خطأ أو خداع، فالسؤال الذي يطرح نفسه ما هو التصرف الصحيح لمن يشعر أنه أخطأ أو خدع؟ أليس هو العدل بحق من ظلم؟".
 
وختمت كلمتها بالقول: "أهيب بكل من يستطيع مساعدتنا لتخطي هذا المأزق أن يرجع الى ضميره، ويرفع هذا الجور الفاضح عنا، ليس لقضاء فريضة الحج فحسب، وإنما للحفاظ على ما تبقى ىمن الترابط والثقة بين أبناء هذا الشعب المغلوب على أمره لأنه العامود الفقري لقضيتنا ووجودنا".
 
إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تعذر الحصول على رد الوزير هباش بسبب توجهه لأداء فريضة الحج.
 
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018