الأسير راوي سلطاني يقاضي القناة الإسرائيلية العاشرة

الأسير راوي سلطاني يقاضي القناة الإسرائيلية العاشرة

قدم الأسير راوي سلطاني ووالده المحامي فؤاد سلطاني صبيحة اليوم، الأحد، دعوى أضرار لمحكمة الصلح في كفار سابا ضد القناة العاشرة ومراسلها للشؤون العربية، تسفي يحزكيلي، وذلك في أعقاب التقرير الذي نشرته القناة في 15.09.09 وادعت فيه أن الأسير سلطاني قام بزيارة لبنان، وتجول في مناطق تخضع لسيطرة حزب الله والتدرب على استخدام السلاح. وقدمت الشكوى المحامية سمدار بن نتان.
 
وقد عرض التقرير صورًا للأسير سلطاني التقطت خلال زيارته للمغرب، يظهر بها برفقة أصدقائه في الطائرة وفي أحد المطاعم. كما عرض التقرير صورًا اخرى التقطت خلال جولة عائلية في هضبة الجولان يظهر بها الأسير سلطاني وهو يرتدي البزة العسكرية ويحمل سلاح جنود اليونفيل في الجولان، وادعى التقرير ان هذه الصور التقطت خلال جولة قام بها سلطاني في جنوب لبنان في مناطق تخضع لسيطرة حزب الله. ولتضخيم الموضوع، اخترع يحزكيلي قصصا من نسج خياله بموجبها استمع سلطاني خلال زيارته للبنان لروايات عن بطولات حزب الله خلال حرب تموز/ يوليو 2006.
 
إعتقل الأسير سلطاني في شهر آب/ أغسطس من العام الماضي واتهم وادين من خلال صفقة إدعاء بنقل معلومات تتعلق بقائد أركان الجيش الاسرائيلي غابي اشكنازي إلى حزب الله. وقد شدد سلطاني أنه لم يقصد يومًا نقل معلومات لحزب الله، وأنه استدرج للتعامل مع المنظمة وأنه أوقف العلاقة معها فترة طويلة قبل اعتقاله.
 
الصور التي عرضت في التقرير والتحليل الذي رافقها رسمت صورة كاذبة حول الظروف التي أدت الى تقديم لائحة الاتهام ضد سلطاني وضخمت من خطورتها وذلك من خلال خلق الانطباع أن علاقة سلطاني بحزب الله بدأت عام 2007 وأن تأييده للحزب وإعجابه الشديد به جعله يلتقط صورًا لنفسه يحمل سلاح الحزب ويبني علاقات صداقة مع أعضاء الحزب.
 
وأكدت الدعوى أن الوصف الذي ورد في التقرير يمس بإسم الأسير ووالده وبجميع أفراد العائلة، ويخلق انطباعا بأنهم قاموا بارسال إبنهم الى جنوب لبنان ويدعمون حزب الله، الأمر الذي ليس له أي أساس من الصحة. وقد أضعف هذا التقرير موقف هيئة الدفاع عن سلطاني وصعب المحادثات مع النيابة العامة في هذا الملف بسبب الأجواء المعادية التي خلقها.
 
وذكرت المحامية بن نتان في الدعوى أن يحزكيلي والقناة العاشرة لم يقوموا بالحد الأدنى المطلوب في هذه الحالات كما تتطلب القواعد الأخلاقية الصحفية وبحسب معايير النزاهة الأساسية. فهم لم يكلفوا أنفسهم عناء فحص صحة الادعاءات مع أي جهة كانت كالشرطة أو النيابة أو أي جهة أخرى، ولم يذكروا أن مصدر الصور التي عرضت هو من صفحة الأسير على الفيس بوك، ولم يتوجهوا للعائلة أو لأي مندوب عنها للحصول على تعقيبهم على الإدعاءات.

بناءً عليه طلبت المحامية من المحكمة بالزام موقع nana 10  التابع للقناة العاشرة بازالة التقرير من الموقع، ونشر تعديل للخبر وتوضيح في نفس المكان الذي نشر به الخبر الكاذب وبنفس الحجم، وكذلك تعويض المتضررين بمبلغ 400 ألف شيكل عن الأضرار التي تسببت لهم.
 
وقال المحامي فؤاد سلطاني في أعقاب تقديم الدعوى إنّ استخفاف القناة العاشرة بالموضوع ونشرها للتقرير دون أن تكلف نفسها عناء فحص صحة الادعاءات هو بسبب كون الموضوع يتعلق بعائلة عربية، وانطلاقًا من الاعتقاد أنه بالإمكان المسّ بحقوق العرب والتشهير بهم دون دفع أي ثمن يذكر. لكن تقديم الدعوى هو محاولة للحد من هذا التوجه العنصري وكي تدفع القناة ثمن سياساتها.

 

الأسير راوي سلطاني خلال زيارة برفقة اسرته لمقر القوات الدولية في الجولان المحتل...  زعمت القناة العاشرة  أنها التقطت في مخيم للتدريب العسكري في لبنان