قضية أمير مخول على أجندة أعمال مجلس حقوق الإنسان في جنيف

قضية أمير مخول على أجندة أعمال مجلس حقوق الإنسان في جنيف

ضمن دورة مجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف آذار الحالي، وأمام "اللجنة المختصة بقضايا الأقليات"، قدمت المحامية سمر خميس باسم مؤسسة "بديل- المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين" مرافعة شفهية بعنوان "الأقلية الفلسطينية في إسرائيل تعاني من قمع متعدد الأشكال"، والتي ركزت فيها على عدم المساواة والتمييز بين الأقلية الفلسطينية والأغلبية اليهودية في الدولة وتحدثت عن تعرض الفلسطينيين لانتهاكات وعدم حماية لحقوقهم كأقلية بشكل منهجي.
 
وقد طرحت قضية أمير مخول الذي حكم عليه مؤخرا بالسجن الفعلي لمدة 9 سنوات، كمثال على الملاحقات التي تقوم بها الدولة وسلطاتها والمتمثلة في تجريم المدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي المجتمع المدني. وذكرت أن مؤسسات حقوق إنسان عالمية كانت قد نددت بهذا الحكم وضمنها مؤسسة العفو الدولية- أمنستي والائتلاف للمدافعين عن حقوق الإنسان. ونوّهت هناك إلى السياسات الإسرائيلية التي تعمل على إقصاء وإبعاد الفلسطينيين والتمييز ضدهم في كل مجال واستحضرت امثلة عدة في هذا المضمار.
 
وكانت ثلاث مؤسسات أوروبية (أوكسفوم، كورديد وإيكو) وكجزء من ائتلاف المدافعين عن حقوق الإنسان المذكور أعلاه، قد أصدرت بيانا مشتركا وأرسلت رسالة الى الاتحاد الأوروبي تطالبه فيه بالاحتجاج على إدانة المدافع عن حقوق الإنسان أمير مخول وعلى الحكم الصادر ضده.
 
وأعربت المنظمات المذكورة في بيانها ورسالتها للاتحاد الأوروبي، عن قلقها الشديد من إجراءات المحاكمة نفسها. وأكد البيان على معرفة هذه المؤسسات المباشرة بمخول من خلال عمله كمدير عام لاتحاد الجمعيات الأهلية العربية- اتجاه وعن الصوت الذي كان مخول يسمعه من خلال المؤتمرات والمنصات المختلفة، ضد التمييز الذي تمارسه دولة إسرائيل بحق المواطنين الفلسطينيين وفلسطيني الضفة والقطاع وعلى تأكيده الدائم على الحق الفلسطيني في الإدارة الذاتية.
 
وشدد البيان على قلق المنظمات الأوروبية من الظروف التي اعتقل فيها مخول من منع لقاء بمحامي طيلة 12 يوما ومن ظروف الاعتقال، وأساليب التحقيق التي استعملت ضده. وأكد على قلق منظمات أوروبية عدة من الأمر، وبيّن البيان أن ممثلات عن السفارة الهولندية قد شاركن بجلسات محاكمة مخول، وجلبن الموضوع للنقاش ضمن الاتحاد الأوروبي.
 
وقد طالب البيان الاتحاد الأوروبي بالاحتجاج أمام السلطات الإسرائيلية من مجريات المحاكمة وحثه على مطالبتها بضمان حريات المدافعين عن حقوق الإنسان. وفي الختام شدد البيان على أسف هذه المؤسسات من كون إجراءات اعتقال ومحاكمة مخول ليست نادرة في إسرائيل وأن الأمر متبع، وشددت هذه المؤسسات أنها ترى في ذلك انعكاسا لمحاولات إسرائيل الجادة لإخراس صوت المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يفضحون انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها إسرائيل، إضافة لانتهاكات إضافية تقوم بها مثل إصدار أوامر منع السفر، الاعتقال والتحقيق والتهديد الكلامي والفعلي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018