شقيق عميد الأسرى: أكثر من 3 عقود من الانتظار وخيبة الأمل

 شقيق عميد الأسرى: أكثر من 3 عقود من الانتظار وخيبة الأمل

أنهى عميد الأسرى الفلسطينيين وأقدمهم، الأسير كريم يوسف فضل يونس (58 عاما)، من قرية عارة في المثلث الشمالي، اليوم الاثنين، عامه الثاني والثلاثين على التوالي في الأسر الإسرائيلي ودخل عامه الثالث والثلاثين.

يذكر أن الأسير كريم يونس معتقل منذ 06/01/1983، وقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل جندي إسرائيلي.

وقال شقيقه، حكيم يونس، لـ عــ48ـرب، في الذكرى 32 على أسر شقيقه: "انقضى عام آخر من الانتظار والألم وخيبة الأمل. وكل سنة منذ أكثر من ثلاث عقود ونحن نقول هذا العام الأخير من المعاناة والوجع وسيتم تحريرهم إلا أننا بقينا كما بقي الأسرى رهينة الوعود وإغداقنا بالكلام المعسول لكن الحقيقة المؤلمة أكثر أن الجميع تخلى عنهم، ولم نعد نثق بوعودات السلطة الفلسطينية والقيادات العربية".

وأضاف يونس بمرارة أن الزيارات والنشاطات التي شارك بها قيادات وأعضاء كنيست كانت لرفع العتب ولا ترقى لمستوى التأثير الجدي بملف مؤلم بهذا الحجم، ولا يجوز أن يظهر الاهتمام بالأسرى في المناسبات، بل كان يجب أن يوضع هذا الملف على رأس سلم الأولويات ومتابعته بكل الوسائل المتاحة للضغط".

وتابع يونس: "بعد اليأس من القيادات طالبنا بعقد لجنة الثلث للمطالبة بتخفيض ثلث المدة، لكنالقضية ظلت عالقة بالمحاكم والمؤسسات تحت المماطلة والتلاعب، وهذا أمر محبط، وهناك تقصير من القيادات العربية والسلطة الفلسطينية".

وحول شعور الوالدة قال: "شارفت على الثمانين، وهي تبكي وتعاتبنا بأنه مرّ عام آخر دون أن تتمكنوا من إنهاء هذه المعاناة، وهذا أمر يزيد من وجع العائلة لا سيما وأن لا شيء يلوح في الأفق باستثناء المجال القانوني الذي نواكبه الآن".

تجدر الإشارة إلى أن الأسير يونس، المعتقل منذ العام 1983، صدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل جندي إسرائيلي، وكانت إحدى المحكمة الاسرائيلية قد أصدرت حكمها على الأسير في بداية اعتقاله بـ"الإعدام شنقا"  بدعوى "خيانة المواطنة" حيث أنه يحمل المواطنة الإسرائيلية، ويعتبره الاحتلال مواطنا إسرائيليا، وتم بالفعل إلباسه الزي الأحمر المخصص للإعدام حين حضر ذووه لزيارته بعد الحكم، بهدف التأثير على معنوياتهم، وإيصال رسالة إلى كل مواطني الداخل بأن هذا جزاء من يقاوم الاحتلال، وبعد شهر عادت محكمة الاحتلال وأصدرت حكماً بتخفيض العقوبة من الإعدام إلى السجن مدى الحياة.

ويعتبر الأسير يونس أقدم أسير في العالم، وقد تسلم راية عميد الأسرى بعد إطلاق سراح الأسير نائل البرغوثي من رام الله في إطار صفقة "وفاء الأحرار"، وتنقل بين كافة السجون نظرا للمدة الطويلة التي أمضاها خلف القضبان مع العشرات من الأسرى، من الاحتجاجات والإضرابات عن الطعام، وتعرض للعزل والعقاب. كما يعتبر من أبرز قيادات الحركة الأسيرة ورموزها، وقد كان ممثل الأسرى في أكثر من معتقل، وخاض معركة مع إدارة السجون في مواجهة عملية بثّ الفتنة والفرقة والتجزئة بين أبناء الحركة الأسيرة وفصل أسرى الداخل عن جسم الحركة  الوطنية الأسيرة.

وكان من المفترض إطلاق سراحه ضمن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى فى شهر آذار(مارس) من العام الماضي والتي تضم ثلاثين أسيراً اعتقلوا قبل اتفاقية "أوسلو"، بموجب صفقة إحياء المفاوضات مع السلطة، إلا أن الاحتلال رفض الإفراج عن أسرى الدفعة الرابعة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018