30 طفلا لقوا مصارعهم في العطلة الصيفية الماضية

30 طفلا لقوا مصارعهم في العطلة الصيفية الماضية
الأولاد ما بين 15 - 17 عاما الأكثر احتمالا للإصابة. (صورة توضيحية)

يُستدل من معطيات مؤسسة (بطيرم) لأمان الأولاد أنه خلال العطلة الصيفية في العام الماضي 2019 لقي 30 طفلا وفتى حتى 18 عاما مصارعهم، بعد تعرضهم لحوادث غير متعمدة مختلفة، وخصوصا حوادث الطرق والدهس في البلاد.

وقالت المؤسسة إن العطلة الصيفية في كافة المدارس في البلاد تبدأ، الأسبوع الجاري، ويخرج حوالي مليون ونصف مليون طالب ممن يتعلمون في المراحل الابتدائية ورياض الأطفال، إلى عطلة ستمتد على مدار شهرين كاملين، في حين أن قسما من هؤلاء سينخرط ضمن المدارس الصيفية من الصفوف الأولى حتى الثالثة. وكان أكثر من 700 ألف طالب قد بدأوا، الأسبوع الماضي، عطلتهم الصيفية ممن يتعلمون في المدارس الإعدادية والثانوية.

وتزامنا مع بدء العطلة وكعادتها في كل عام، تصدر مؤسسة (بطيرم) لأمان الأولاد بيانا لتعميمه على الأهل والبالغين، وأبناء الشبيبة والأولاد لرفع الوعي تجاه المخاطر التي قد تصادفهم خلال قضاء فترات العطلة الصيفية، ويتمحور الحديث حول تغيير شبه كامل في نمط وسلوك الأولاد وأبناء الشبيبة، خاصة إذ كان الحديث عن قضاء أوقات الفراغ داخل المنزل وخارجه في اللهو واللعب طيلة ساعات النهار حتى ساعات المساء المتأخرة، لوحدهم أو مع أصدقائهم أو بصحبة الأهل والبالغين.

وتخرج العائلات العربية خلال فترة العطلة الصيفية لنزهات ورحلات نقاهة وترفيه في أنحاء البلاد، منها في الشواطئ للسباحة والبرك العمومية والخاصة، والفنادق وما إلى ذلك.

وتبين من معطيات الإصابة والوفاة للعام الماضي التي جمعتها مؤسسة (بطيرم) لأمان الأولاد، من خلال مواكبة وسائل الإعلام المحلية والقطرية، أن العطلة الصيفية في العام الماضي 2019 حصدت حياة 30 ضحية من جيل الولادة ولغاية 18 عاما.

وتتنوع المسببات التي أدت إلى وفاة الأولاد خلال العطلة الصيفية، وأشارت المؤسسة إلى أنه من بين الوفيات المذكورة التي وصل عددها إلى 30 وفاة، رصدت 16 وفاة بسبب حوادث الطرق والدهس وما إلى ذلك، 6 وفيات بسبب الغرق و3 حالات بسبب التعرض للاختناق.

وأشارت معطيات (بطيرم) أيضا إلى أن معدل الوفيات خلال الأعوام 2015 ولغاية 2018 بلغ 27 وفاة، أي أنه خلال العام 2019 كان عدد الوفيات أعلى من المعدل العام، كما أن فئتي الأولاد والأطفال ما بين جيل الولادة ولغاية 4 أعوام وما بين 15 - 17 عاما تعتبر ذات الاحتمال الأعلى للوفاة مقارنة مع الأعوام السابقة.

وأظهرت المعطيات أنه خلال سائر أيام السنة من العام 2019 رصدت 69 وفاة لأولاد بمعدل 8.1 وفاة في الشهر الواحد، مع العلم أن وفيات الأولاد خلال العطلة الصيفية لوحدها بلغت 30 وفاة، أي بمعدل 12.5 وفاة خلال الشهر الواحد.

وشددت المعطيات على الأولاد ما بين 15 عاما ولغاية 17 عاما بأنها الفئة الأكبر احتمالا للإصابة، إضافة إلى اعتبار الأولاد والأطفال العرب الشريحة الأكثر عرضة للإصابة خلال العطلة الصيفية مقارنة مع سائر الشرائح المجتمعية الأخرى.

تعليمات وتحذيرات

وأكدت المؤسسة أنه على ضوء تكرار حالات الغرق خلال السنوات الأخيرة، توجد حاجة للتأكد من سلامة وأمان برك السباحة التي يقصدها الأهل مع أطفالهم، وفي المنتجعات وبيوت الضيافة يجب التأكد بأن تكون البرك مع جدران تمنع دخول الأطفال إليها لوحدهم، ووجود بوابة تغلق بشكل دائم وفوري.

وأوضحت أن حالات الغرق من الممكن أن تحدث خلال ثوان معدودة ويكفي أن يكون مجرى التنفس لدى الأطفال مغطى بالمياه لتحدث عملية الغرق، فالطفل الذي يغرق لا يستطيع طلب المساعدة، إذ أنه بعد دقيقتين من الغرق يفقد الطفل وعيه وبعد ست دقائق من الغرق يكون الخطر حقيقيا لفقدانه الحياة أو التسبب بضرر دماغي مدى الحياة، لذا يجب على الأهل أخذ زمام الأمور لحماية أولادهم والحفاظ على سلامتهم، وألا نعتمد على جهات أخرى كالمنقذ مثلا لمراقبة الأولاد أثناء السباحة. وهناك عدة أمور يجب فعلها أولا؛ تعليم كل طفل بلغ من العمر 4 سنوات السباحة، وأي طفل حتى جيل 5 سنوات لا يستطيع السباحة يجب على الأهل مراقبته باستمرار. وحتى في البرك الصغيرة البيتية يمكن للطفل أن يغرق في عدة سنتيمترات قليلة، لذا على الأهل المراقبة المستمرة للأطفال أثناء السباحة، وإفراغ حوض السباحة بعد الانتهاء منه.