التعليم في باقة-جت في الحضيض، واللجنة المعينة ستفحص نفسها!

التعليم في باقة-جت في الحضيض، واللجنة المعينة ستفحص نفسها!


وصل حال التعليم في باقة الغربية، بحسب آباء ومعلمين وأعضاء في لجان أولياء الأمور، إلى حضيض غير مسبوق؛ فبعد أن كانت نسبة التحصيل تتمَوقع في أعلى السلّم على المستوى العربي، باتت هذه النسبة تتذيّل التحصيل العربي عامة، وتتموقع في الدرجة الدنيا لسلّم التعليم، حتى ليخشى البعض أن تنكسر هذه الدرجة فتسقط النسبة البائسة وتلامس الصفر.

والحال هذه، فقد تنبّه الأهل إلى خطورة الوضع، فأنشأوا لجنة شعبية تقوم بنشاطات توعية وبنضال مستمر لتحسين وترميم ما عطب، كما تنبّهت البلدية إلى أنّ عليها التحرّك واستدراك الحال إلى جهة تحسين ورفع شأن العلم والتحصيل في مدارس باقة وجت، فأنشأت لجنة من خمسة هم مديرو مدارس أو معلمون أو على علاقة ودراية فيما حصل، غير آبهة باعتراض الأكثرية على كون هذه اللجنة بالتالي، ستفحص ذاتها!

وفيما رأى رئيس البلدية، يتسحاق فلد، أنّ لجنة الفحص هذه شرعية ومهنية ستؤتي للمدينة المدموجة قسرا ثمارا طيبة أكيدة، فإنّ كثيرين يرونها عكس ذلك، حيث لا يمكن لمدير مدرسة، يقولون، وهو يتحمل مسؤولية معينة عمّا آل إليه وضع التعليم، أن يفحص ذاته- ففي هذا تضارب مصالح، حتى إنّ بعض المؤاخذين يذهبون إلى تشبيه هذه اللجنة بوحدة التحقيق مع الشرطة، "ماحاش"، المؤلّفة من أفراد شرطة، حيث "الأبسورد" الكامن في أن يحقق جسم مع ذاته.

ويرى المعارضون لتوليفة اللجنة أنّ النهوض من الحضيض التحصيلي لدى الطلاب في المدينة لن يتأتى من هذه اللجنة. ويؤكّدون أنّ الحلّ الأمثل هو تشكيل لجنة توجيه من خبراء مهنيين، ثم توكيل معهد مختص بأمور التعليم يدرس الوضع ويحلله ومن ثم يقدّم توصياته التي يجب أن تنفّذ.. وهم لا يعوّلون على اللجنة المعينة الحالية كون مصالح أفرادها تتعارض في كثير من النقاط والمواقع.

في كلّ الأحوال، فإنّ الإهتمام الذي لمسناه لدى الآباء والمعلمين ولجان الأولياء، يبشّر بأنّ انفراجا وفرجًا قريبان من المدينة العربية، وبأنّ الحال الراهن لن يدوم طويلا.

يقول المربي مأمون دقة، رئيس لجنة المعلمين في المدرسة الثانوية منذ سنتين، إنّ "المشكلة التي نحن بصددها هي تشكيل لجنة فحص لمبنى التعليم في باقة–جت نحمل ملاحظات عليها ونعارض تركيبتها للأسباب التالية: قبل ثماني سنوات تقريبا، تمّ تشكيل لجنة لفحص التعليم، لكن تركيبتها هي الأخرى وطريقة عملها لم تكونا صحيحتين حيث لم تتقيّد بضوابط وقواعد علمية، فقرّرت إقامة مدرستين بحيث يكون اختيار الطلاب لكلٍّ من المدرستين مؤسّسًا على إجراء امتحانات تحصيل، فيتم تصنيف الطلاب ذوي التحصيل المتدني جدا في المدرسة "التكنولوجية"، فيما يوجّه الطلاب ذوو التحصيل المتوسط إلى المدرسة الأخرى، حيث كانت العلامة الفاصلة بين القبول إلى المدرسة العلمية أو المدرسة التكنولوجية متدنّية جدا لا تتعدى الـ 40%. هذه القسمة إلى مدرستين أدّت إلى نتائج خطيرة على بنية التعليم عندنا وعلى تحصيل الطلاب، حيث لم يطرأ عليه أيّ تقدّم".



ويزيد دقة: "إننا الآن بصدد تجربة جديدة لا تختلف تقريبا عن التجربة السابقة، حيث تمّ الإعلان عن تشكيل لجنة لنا على تركيبتها الكثير من التحفظات وعلى جدواها الكثير من علامات التساؤل. فلنا تحفظ، مثلا، بأنّ رئيس هذه اللجنة، عرسان عيادات، هو شخصية بارزة في مجال التربية والتعليم في المنطقة، وهو عضو في اللجنة المعينة لإدارة شؤون باقة جت بعد حل المجلس البلدي، وهو مدرّس في كلية "القاسمي"، أي أنّ له أكثر من تداخل واحد في جهاز التربية والتعليم، فيما أعضاء اللجنة يخضعون، جميعهم، لسلطته، حيث أنهم مديرو مدارس يعملون في الراهن في جهاز التربية والتعليم ويخضعون مباشرة لعيادات".

ويؤكد مأمون دقة على أنه "ليس لنا أي مأخذ على الأشخاص في اللجنة، ولكن نقاشنا أنّ هذه اللجنة، وبهذه التركيبة، لا يمكن أن تؤدي إلى نتائج حقيقية وفعلية لأنها لن تقوم بدراسة موضوعية لوضع التربية والتعليم. فمثلا، أحد أعضاء اللجنة كان مديرًا للمدرسة الثانوية العلمية، وهو يشغل اليوم مديرًا لمدرسة ابتدائية، له بالطبع مصالح لا ندري إذا كانت متوافقة أو متضاربة، ولكننا على قناعة بأنّ معيار الموضوعية، في حالة هذا المدير، مفقود.

"عضو آخر هو مدير مدرسة في يمّة، وهذه المدرسة تستفيد كثيرا من الوضع الحالي في المدينة، حيث أنّ معظم الطلاب من ذوي التحصيل المعقول ينزحون إلى يمّة وإلى مدرسة هذا المدير. وباختصار، فإنّ جميع من يؤلّفون هذه اللجنة هم أشخاص يتحمّلون مسؤولية ما عمّا آل إليه وضع التربية والتعليم في باقة-جت"، يجزم دقة.

ويطرح دقة اقتراحا بديلا يرى أنّ من شأنه الإسهام في رقي التربية والتعليم في المدينة، ويؤكّد على وجوب المطالبة، وبإصرار، بتنفيذه، "هو البدء بفحص شامل لمجمل جهاز التربية والتعليم، بدءًا بالمرحلة الإبتدائية وحتى المرحلة الثانوية، على أن يتم هذا الفحص من خلال معهد له خبرة ويتمتع بمهنية عالية وشهرة في هذا المجال، مع تكوين لجنة توجيه تضع النقاط التي يجب بحثها. هكذا يجب أن يتم الترميم إذا ما توخّينا المهنية والعلمية والوصول إلى نتائج".



لا يعرف رئيس لجنة المعلمين أو رئيس لجنة أولياء الأمور أو معلمون في المدارس المختلفة من عيّن اللجنة وكيف تم اختيار الأشخاص، كل ما يعرفونه أنّ رئيس قسم المعارف في البلدية، وليد مجادلة، عمّم بيانا في البلدتين "يبشّر" الأهالي بتعيين هذه اللجنة. ويقول معلّم آخر في الثانوية التكنولوجية التي لا تملك من التكنولوجيا إلا إسمها، حيث يغيب التعليم التكنولوجي فيها، إنّ نسبة النجاح في البجروت في هذه المدرسة لا تتعدى الـ 6%، بينما لا تتعدى النسبة في المدرسة الأخرى معدّلات التحصيل في الوسط العربي ككل.

ويؤكّد هذا المربي أنّ نسبة التسرب من مدارس باقة المختلفة عالية جدا، حيث "يتوجّه طلابنا إلى جميع الأمكنة المتوفّرة في يمة والناصرة وحيفا وعرعرة وأم الفحم وغيرها، حيث تتوفّر فيها فرص النجاح"..

ويقول رئيس لجنة أولياء الأمور السابق، سميح أبو مخ: "في باقة لجنة معينة تدير شؤون البلدة. ونحن كما جاء في المثل "سوء الظن من حسن الفطن"، نتعامل مع هذه اللجنة بكثير من الحذر وعلامات السؤال. وتحوم شكوكنا حول أيّ عمل يقومون به. وحيث أنّ إدارة البلدية، أي اللجنة المعينة، هي من اختارت هذه الأسماء، فإن لدينا الكثير من التحفّظ على مركّباتها وعلى الأشخاص والأسماء. نحن في باقة مقتنعون بأنّ التعليم لدينا بحاجة إلى فحص. لكن الفحص يجب أن يكون دقيقا وشاملا وشفّافا، يجب أن يبدأ من جيل الطفولة وحتى المرحلة الثانوية. لكن أبسط قواعد المنطق تقول إنّ اللجنة الفاحصة يجب أن تكون محايدة ونزيهة، بمعنى أنّ هنالك مؤسسات مختصة يجب التوجه إليها لتقوم بمسح شامل وترصد المشاكل وتستخلص النتائج فيما يجب أن تتعهد البلدية بتنفيذ التوصيات التي تخرج بها هذه المؤسسات.

"أنا أعتقد أنّ في اللجنة الحالية تضارب مصالح صارخًا. فلا يمكن، بأيّ شكل من الأشكال، أن يفحص الجهاز ذاته، تمامًا مثل ذاك الذي دهس بسيارته شخصين مات أحدهما بينما أصيب الآخر. فشتم المصاب السائق الذي ردّ عليه "ولك هذاك الميّت ما قال إشي، إنتي بتحكي؟".. فهذه اللجنة تدّعي أنها البديل للبلدية المنتخبة، فإذا كانت كذلك يجب عليها أن تعمل بحسب القواعد الصحيحة. ولا يمكن البتة أن نصل إلى أجوبة صحيحة وإلى معاينة صحيحة للمرض وطرق علاجه، إذا كان من يقع عليه جزء كبير من المسؤولية هو نفسه الفاحص، أي أنه يفحص ذاته. فالأستاذ عرسان عيادات هو عضو في اللجنة المعينة لإدارة البلدية، وهو رئيس لجنة المعارف، وهو رئيس اللجنة الفاحصة، وهو مدرّس في كلية القاسمي، فلا يوجد أي منطق في العالم لأن يكون السيد عيادات في هذه اللجنة. وهنا تحفّظنا، أي أن اعتراضنا على اللجنة هو لكون أشخاصها جزءا من الجهاز".

يعتقد أبو مخ أن باقة في حاجة إلى مدرسة مهنية؛ فالطالب الضعيف في الفيزياء، مثلا، يمكن أن يوفق في الميكانيك، ولا يجب أن نحكم عليه بأنه فاشل. ولقد تولّد انطباع بأنّ الطالب في المدرسة التكنولوجية هو طالب ضعيف، فأصبح هذا يتصرّف بحسب توقعات الأهل والبيئة. وهكذا، فقد أغلقت جميع الفروع التعليمية المهنية عن المدرسة التكنولوجية. المفروض، إذا ما أرادوا، كمؤسسة بلدية، حل المشكلة، أن يخلقوا لهؤلاء الطلاب إطارا مناسبا، ما يشكّل جزءا من الحل. فـ "شباب الشوارع، المشاغبون الذين يعتمدون العنف، هم أولئك الذين لم تستطع البلدية توفير إطار مناسب لهم. نحن، كلجنة شعبية، أصدرنا منشورًا نقول فيه إنّ هذه اللجنة لا يمكن أن تجيب أو تلبي رغبات وطموحات الجماهير العريضة التي تصبو إلى رفع مستوى التعليم في باقة، ونحن مستعدون لأن نسهم في دفع تكاليف لجنة محايدة لفحص جهاز التعليم عندنا".


يعتقد الأستاذ إبراهيم خشان، مدير مدرسة سابق، أنّ التحصيل العلمي لطلاب باقة لا يختلف ولا يبعد كثيرا عن التحصيل العربي العام، حيث أنّ الفشل سائد في جميع البلدات العربية. وينفي خشان ادعاء التسرّب الكبير لطلاب باقة ونزوحهم إلى مدارس أخرى، حيث لا يوجد أكثر من أربعين طالبا من باقة في المدرسة الأرثوذكسية في حيفا، مثلا، علما أنّ هذه المدرسة هي الأكثر استقطابا لطلاب باقة. ويؤكد على أنّ المشكلة قد نشأت في ضوء تأسيس المدرسة الأهلية التي تستقطب جميع طلاب باقة من ذوي التحصيل المعقول فما فوق.

لا ينكر خشان أنّ هنالك حاجة لفحص جهاز التعليم في باقة، لكن الأمر يجب أن يكون مبنيا على دراسة وليس عشوائيا. وهو يرى إلى تركيبة اللجنة على أنها مؤسسة على رجالات تربية وتعليم لهم باع ودراية في الموضوع. لكنّ المشكلة، "أنّ هؤلاء الأشخاص لا يملكون القدرة على إجراء دراسات، بل إنهم لا ينوون إجراء دراسات، ولم يحدّدوا ما هم ذاهبون لفحصه. وكان من المفضل، حتى لا يتهموا بتضارب المصالح، أن تتشكل اللجنة من أشخاص متخصصين لكنهم بعيدون عن الموضوع".

ويؤكد جمال دقة، سكرتير التجمع الوطني الديمقراطي في منطقة المثلث، عضو اللجنة الشعبية في باقة–جت، على أنه لا يختلف اثنان في باقة على ضرورة ووجوب فحص جهاز التربية والتعليم في البلدة وفي جميع المراحل التعليمية. وبغضّ النظر عن توليفة اللجنة، و"أخذا بعين الإعتبار أنّ هنالك تضارب مصالح صارخًا، فإنه بحسب جميع المفاهيم لا يملك هؤلاء القدرة لأن يخرجوا بأية نتيجة. الأمر الآخر هو تقسيم الثانويتين، وكانت النتيجة توكيل أشخاص لا يملكون المهنية أو الرؤية، إضافة إلى أنّ لديهم تضارب مصالح صارخا في التعامل مع مصالح الآخرين. فهنالك الثانوية الأخرى التي يدرس فيها 760 طالبا ليس لديهم أي أمل أو مستقبل!.. حتى أنني يمكن أن أكون مبالغا إلى حدّ ما فأقول إنّ طلاب هذه الثانوية يتخرجون منها أميين لا يقرأون ولا يكتبون.. ولست أدري من له مصلحة بذلك فبرمج وخطط لتجهيل الشباب.. لكن هذا لا يهم الآن..

"فالمدرسة التكنولوجية تخرّج لنا أجيالا هم عاهات في شوارع باقة وحواريها.. عنف ومخدرات وشغب وسوء أخلاق وغياب تربية وكل أنواع وأشكال السقوط الأخرى.. هذا ما تخرّجه لنا الثانوية التكنولوجية". ويعتقد دقة أن القرار عن ماهية اللجنة كان جاهزا منذ زمن، وقد أوجدوا هذه اللجنة لإعطاء غطاء للقرار والتخطيط المبيّت. فقد يؤكّد على أن المؤسسة، من أجل مصلحة فلان أو علان، قد قرّرت إلغاء الإعداديات في باقة، وقد جاءت اللجنة لتمنح هذا القرار شرعية وغطاء، أما لمصلحة من، فهذا ما سيتكشّف لاحقا".

ويرى دقة أنه لا توجد الإمكانيات لتنفيذ البرنامج المطروح، فـ "لدينا مدرستان إبتدائيتان يدرس في كل واحدة منهما ألف طالب. أين يمكن أن تجد ألف طالب في مدرسة في إسرائيل سوى في باقة؟.. فكيف يمكن لمدير أن يدير مدرسة بهذا الحجم كما يجب؟.. علما أن القانون يمنع أن تقوم المدرسة على أقل من عشرة دونمات، وإنني أتحدّى أن تكون مدرسة، أي مدرسة، في باقة تقوم على أكثر من أربعة دونمات أو أنها تصل حتى إلى أربعة دونمات. إذن، فمدارسنا الإحدى عشر ليست صالحة، قانونيا، للتعليم".

ويعيد دقة إلى الأذهان أن التجمع الوطني في باقة كان تنبّه إلى الحاجة لفحص جهاز التعليم في البلدة، كما أنّ النواب في حينه، د. عزمي بشارة ود. جمال زحالقة وواصل طه كانوا بحثوا الموضوع أثناء زيارتهم للمدينة (ضمن زيارات الكتلة البرلمانية للبلدات العربية).

لا يبعد ما يقوله الأستاذ إسماعيل عثامنة عن الآخرين، وهو مدرس موضوع التاريخ في المدرسة التكنولوجية، حيث أنه يسجّل أن موقفه هو ضدّ لجنة الفحص التي عينتها اللجنة المعينة في البلدية: "حيث أنّ تركيبتها والأشخاص الذين يشكلونها هم من ذوي العلاقة المباشرة بجهاز التعليم ولهم حصة من المسؤولية عما آلت إليه أحوال التربية والتعليم في باقة، ولا يعقل أن يناط بأيّ شخص لأن يفحص نفسه، والأشخاص الذين تتشكل منهم اللجنة هم جزء من الفشلين التنظيمي والتعليمي".. ويعتقد أنّ تأسيس اللجنة جاء لإرضاء هذا المدير أو ذاك الشخص المقرّب من المؤسسة، وفي خدمة مصالح رجالاتها وأزلامها.



يعتبر وليد مجادلة، رئيس قسم التربية والتعليم في البلدية ومدير مدرسة سابق، أنّ معارضة اللجنة والتحفظ على تركيبتها هو أمر طبيعي ومشروع، فهذا مؤشّر للمجتمع الراقي: "من جهتنا"، يزيد مجادلة، "نحن مستعدون لتقبل أيّ انتقاد شرط أن يخدم المصلحة العامة.. لكنّنا لم نعلم حتى الآن بهذه الإعتراضات كونها لم تصل إلينا ولم نُبلّغ بها، بل إنّ أغلب المعلمين ولجانهم قد شاركوا في الإجتماعات التي عقدناها لهذا الغرض، فيما أنّ سبب عدم حضور جميع المعلمين يعود إلى الإضراب المتواصل للمعلمين فوق الإبتدائيين.. كما أن لجان الآباء المحلية تدعم موقفنا، بل إنّ لها عضوا داخل اللجنة، هو الأستاذ نافز مصاروة وهو رئيس لجنة الآباء المحلية".

ويؤكد مجادلة على أنّ رئيس البلدية فلد قد تنبّه إلى موضوع التربية والتعليم في باقة، وأنه أولاه اهتمامًا خاصًا، فقام بتعيين لجنة لفحص مجمل قضايا التعليم في المدينة، "وكان ذلك في شهر نيسان من العام السابق، لكنها باشرت عملها مع تعييني مديرا لقسم المعارف في الأول من شهر آب الفائت. مهمّتي هي مراقبة عمل اللجنة ومن ثم تنفيذ توصياتها.. وما فعلناه حتى اللحظة هو مشاورات واجتماعات مع طواقم مختلفة، لكننا لم نتّخذ بعد أيّ قرار.. أي أنّ ما قامت به اللجنة لا يتعدّى تصويرا للوضع القائم”.

ويزعم مجادلة أنّ في اللجنة مدير مدرسة واحدا موجودا في باقة، حيث يعمل الآخرون خارج البلدة. ويدّعي رئيس قسم التربية والتعليم أنّ كثيرين ممّن ساهموا وطبّلوا لتقسيم المدرسة الثانوية في حينه، "هم أنفسهم الذين يحملون راية معارضة لجنة الفحص التي تم تشكيلها".

لا يقطع مجادلة برأي فيما إذا كان لتركيبة اللجنة تضارب في المصالح أم لا، لكنه يشيد بإمكانيات أعضائها ودرايتهم بموضوع التربية والتعليم بشكل عام، وفي باقة–جت بشكل خاص. وأعضاء اللجنة الخمسة هم: عرسان عيادات، مفتش اللواء؛ خضر عقل، مدير المدرسة الثانوية في عرعرة؛ محمود جبارين، مدير قسم المعارف في بلدية أم الفحم؛ عفيف أبو فول، مدير مدرسة يمّة الزراعية؛ ونافز مصاروة، رئيس لجنة الآباء المحلية.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018