من يحكم مضامين أول قناة تلفزيونية باللغة العربية؟

من يحكم مضامين أول قناة تلفزيونية باللغة العربية؟

طاولة مستديرة حول تشغيل القناة العربية التجارية الجديدة يبادر لها مركز "إعلام" لغرض الإجابة على الأسئلة المهمة الأخرى: هل ستكون القناة ناطقة بالعربية أم أنها ستكون عربية فعلا؟ ماذا سبتثّ القناة؟


في ضوء التساؤلات أعلاه، عقد مركز "إعلام" جلسة نقاش يوم الإثنين 21 حزيران، حضرتها مجموعة كبيرة من الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي. وجاءت جلسة النقاش هذه كإحدى خطوات العمل التي يتبعها مركز "إعلام" كمؤسسة مجتمع مدني، من أجل ضمان قناة مستقلة ومهنية.

وقبل طرح العطاء لعب مركز "إعلام" دورًا هامًا كمؤسسة ضاغطة وفاعلة في عملية التأليب لأجل إقامة القناة، ثم تحوّل بعد طرحه وفوز "عناني تكشورت" إلى مؤسسة تضع نصب عينيها السعي الحثيث وغير المساوم من أجل ضمان حدٍ أدنى من المستوى والمضامين للقناة الجديدة، سعيًا إلى توفير مضامين محلية ذات علاقة بالمجتمع العربي في البلاد، وتوفير بديل إعلامي محلي، ينبض بنبض الناس، ويوفر متسعًا من مساحة الحوار والتعبير والترفيه.

من هذا المنطلق يرى مركز "إعلام" أهمية كبيرة في خطة العمل التي سيصادق عليها " مجلس الكوابل والفضائيات " لشركة "عناني تكشورت"، في السنتين الأولييْن تحديدًا، وذلك لأهمية هذه السنوات في بناء صورة وطابع للقناة الجديدة، سيكون من الصعب جدًا محوهما فيما بعد.

وقد حرص "إعلام" على تأكيد مسؤولية "مجلس الكوابل والفضائيات" عن اختيار مجموعة تتعامل بجدية مع القناة ومع جمهورها، وتمّ التأكيد على ذلك من خلال الرسائل المختلفة التي وجهها المركز إلى " مجلس الكوابل والفضائيات "، حيث أثنى في إحداها على قرار "المجلس" اشتراط فوز مجموعة "عناني تكشورت" بثلاثة شروط رئيسية:

1. إضافة برامج تحقيقات وبرامج الساعة إلى جدول البرامج الذي قدموه؛

2. تشغيل مهنيين عرب في المهام الإدارية والمضمونية؛

3. استشارة منتجين عرب.

وشدد المركز على واجب "مجلس الكوابل والفضائيات" في تتبع جدول البرامج الذي تقدمه "شركة عناني تكشورت"، والتأكد من تطبيق الشروط المذكورة إعلاه، وعدم التساهل مع مشغلي القناة في إلغائها لمضامين وبرامج أساسية، والعمل على إنهاء العطاء فورا في حالة الإخلال بهذه الشروط.
وبعد النقاش في صعوبات الربح الاقتصادي لهذه القناة، بسبب المنافسة الشديدة من جانب القنوات الإسرائيلية والعربية، شدد المتناقشون في الجلسة على أن الاحتمال الوحيد لبناء قناة ذات حصانة اقتصادية هو ما يلي:

· أن يشغل مهنيون عرب المناصب الإدارية والمهنية؛

· اختيار المهنيين العرب بناء على كفاءاتهم وخبراتهم ومصداقيتهم في المجال، وعدم التوجه إلى من هم من خارج المجال الإعلامي؛

· التشديد على الإنتاج المحلي بنسبة لا تقل عن 50% من ساعات البث؛

· التشديد على "جانر" الأخبار وبرامج الساعة بحيث يكون الجانر المركزي في البرامج؛

· تقييد حجم البرامج المقتناة، بالعربية وغير العربية، وتحديد نسبة قصوى للبرامج التي ستبث بغير العربية مع ترجمة فورية أو دوبلاج. ويرى مركز "إعلام" أن النسبة القصوى لمثل هذه البرامج يجب ألا تتعدى الـ (20%).

كما جاء في ورقة العمل التي قدمها "إعلام" إلى المشاركين في النقاش أن المركز يرى ضرورة كبرى في إقامة لجنة توجيه من سبعة- تسعة شخصيات جماهيرية وصحفية وثقافية عربية، تعمل إلى جانب أصحاب القناة، على بناء وتطبيق دورات البرامج. ومع أنّ مشغلي القناة غير ملزمين قانونيًا بإقامة مثل هذه اللجنة، إلا أنّ وجودها أمرٌ مهم للغاية وسيعود بالكثير من الفوائد على مشغلي ومتخذي القرارات في القناة، للوصول بالشكل الصحيح إلى المشاهد العربي.

وقد شدد مركز "إعلام" على أنه يعمل جاهدًا على تفعيل أكبر قطاع ممكن من العاملين في المجال لكي يأخذوا دورهم في القناة الجديدة، كلٌ حسب مهنيته وتخصصه، وعلى أنّ دورها بعد تفعيل القناة سيكون دور المراقب النقدي من خلال متابعة مضامين القناة والتعقيب عليها مباشرة أمام مشغلي القناة و"مجلس الكوابل والفضائيات".