النائبة حنين زعبي تفتح ملف الشرطة

النائبة حنين زعبي تفتح ملف الشرطة

- موقع جريمة قتل جابي قديس في يافا (الصورة بلطف من موقع يافا48) - 


النائبة حنين زعبي تسلّم مراقب الدولة ولجنة الداخلية تقريرًا حول عدم محاربة الشرطة للجريمة في المجتمع العربي، وتطالب بالتحقيق

 

جاء هذا التقرير في أعقاب جلسة بادرت إليها النائبة زعبي في لجنة الداخلية حول العنف ضد النساء، وبها طالبت النائبة زعبي رئيس الجلسة عضو الكنيست أمنون كوهين بأن تنتقل معالجة لجان الكنيست لموضوع العنف من الحديث العام إلى بحث أداء محطات شرطة معينة، وحتى جرائم قتل عينية.       
 
التقرير يوجه اتهامات خطيرة للشرطة، منها:
1. امتناع الشرطة في الأشهر الأخيرة عن الإدلاء بمعطيات وأرقام مقارنة حول عدد جرائم القتل في الوسطين العربي واليهودي. والإكتفاء بمعطيات عامة تشير إلى ثبات مضلل في جرائم العنف، كونه يغطي على ارتفاع الجريمة في المجتمع العربي وانخفاضها في الوسط اليهودي. مما يعني ان الشرطة تقصدج التضليل في كل ما يتعلق بنسب الجريمة والنجاح في مكافحتها. 
 
2. وجود علاقات طيبة بين الشرطة وعائلات الجريمة، تؤدي إلى تستر الأولى على الثانية.
 
3. قيام الشرطة بوشاية من يقدم معلومات لها، وذلك بدل حمايته، حيث تقوم بنقل هذه المعلومات إلى الشخص المعني. الأمر الذي يسبب أحيانا في مقتل الشخص الذي أدلى بالمعلومات كما حصل مؤخرا في مدينة الطيرة. 
 
4. العديد من جرائم القتل في المجتمع العربي تحدث بعد تهديد الضحية، أو نتيجة لثأر وانتقام، أو حتى بعد إطلاق النار على بيت الضحية أو باتجاهه. مما يعني أنه يمكن التنبؤ بالجريمة القادمة وبالتالي منعها، في حالة تم معالجة الموضوع بطريقة مهنية، وفي حال شعر المجرم بيقظة الشرطة. لكن العديد من حوادث القتل تحدث بعد هذه الإنذارات، مما يعني أن جو الاسترخاء والإهمال وفشل الشرطة بالإمساك بمرتكبي جرائم سابقة هو من يشجع استفحال الجريمة.
 
5. إدعاء الشرطة بهرب بعض المشبوهين وبعدم قدرتها على القبض عليهم ( كما في قضية فايز المصري، عكا). 
 
وتضمن التقرير تفصيلا حول مقتل آلاء ضاهر من حيفا، وفايز المصري من عكا، وتظهر المعلومات أن جريمة آلاء كانت جريمة معروفة سلفا، وأن المشبوه لم يعرف أنه ممكن أن يكون تحت المراقبة، وذلك لأن الشرطة وخلافا لواجبها ولمسؤوليتها، لم تعلمه بالشكوى التي تقدمت بها آلاء ضده! وقد تم التحقيق مع المشبوه والذي ينتمي لعائلة أبو غانم، لكن تم إطلاق سراحه بذريعة "عدم وجود مصلحة للجمهور" ومع أنه تم القبض على شخص أخر اتضح أنه قاتل مأجور إلا أن التحقيق لم يتقدم!
 
كما تضمن التقرير تفصيلا حول حالة انعدام الأمن في عكا، وحول ظروف وفاة فايز المصري من عكا، حيث سبق هذه الجريمة إطلاق نار باتجاه جد المرحوم، في مدينة عكا. وتم إبلاغ الشرطة بعملية إطلاق النار، وقامت دورية شرطة بالاقتراب إلى مكان إطلاق النار إلا أن أفرادها لم يعملوا شيئا يتعلق بالأمر الذي أتوا لأجله، وبقوا داخل سيارة الشرطة! هذا ويذكر أن دقائق قبل قتل المرحوم فايز، اتصل الشاب بأمه وأعلمها أنه يميز مجموعة من الشباب تخرج من بيت أحد الجيران، واثنين منهم قاموا بتعقب فايز. وأعطى فايز أسماءهم وأوصافهم إلى أمه، التي أدلت بهذه المعلومات للشرطة، ومع ذلك لم يحدث أي تقدم في الموضوع. من الجدير ذكره أن محطة شرطة عكا تقع بمحاذاة موقع هذه الجريمة، وجرائم أخرى عديدة حصلت قرب مبنى محطة الشرطة، بالإضافة لوجود آلات تصوير في المكان.
 
 
- من اليمين: فايز المصري وآلاء ضاهر -

أما الإدعاء الأكثر غرابة من قبل الشرطة فكان أن المشبوه بهم والذين قامت الشرطة بالتحقيق معهم ومن ثم بإطلاق سراحهم قاموا بالهرب من عكا، والشرطة لم تنجح في العثور عليهم !!!
 
من جهة أخرى قال بعض شهود العيان أنهم يخافون من الإدلاء بشهادتهم أمام الشرطة، ومع ذلك لم تقم الشرطة بإجبار الشاهد على افدلاء بشهادته مع ضمان تأمين سلامته، مما يدل أن إدعاءات الشرطة المتتالية بشان "عدم تعاون" الجمهور معها، هي إدعاءات خالية من الصحة، بحيث لا تقوم هي بأدنى مجهود لتوفير وضمان سلامة الشهود، وإعطائهم الشعور بالأمان، كما أن الشرطة تقوم في العديد من الحالات بالفصح عن أسماء من يقومون بالإدلاء بمعلومات ضد أشخاص معينين، الأمر الذي يعرض حياة السكان للخطر، ويمنعهم من افدلاء بشهادتهم مستقبلا.  
 
بالإضافة لما تقدم تخلو البلدة القديمة في عكا، من كاميرات التصوير، مع أن معظم الجرائم تحدث هناك، في حين تعج عكا الجديدة، جيث أغلبية قاطنيها من اليهود بكاميرات تصوير، مما يردع من تسول له نفسه بالقيام بأية جريمة أو حتى مخالفة قانونية. كما أن عدد أفراد الشرطة في محطة عكا القديمة أقل بكثير من عددهم في محطة عكا الجديدة.
 
ويضيف التقرير أن التمييز بين معالجة العنف في الوسطين العربي واليهودي هو تمييز صارخ، ففي الوقت الذي لم تعمل فيه الشرطة شيئا عندما قام مجهولون بإطلاق النار على متظاهرين ضد العنف في الجديدة، رغم تواجد الشرطة في المكان، قامت نفس الشرطة بالقبض على العديد من القاصرين بسبب شجار صغير حدث خلال احتفالات عيد الأنوار.  
 
قلة الثقة في شرطة عكا أدت إلى أن يدعي المواطنون بأن يهوديا قتل، لكي يضمنوا حضور الشرطة بالسرعة الممكنة. وشكى السكان من قلة تواجد رجال الشرطة، ومن عدم قيامهم بجولات تفقدية، وبعدم تدخلهم في نزاعات أو حوادث عنف، حتى خلال تواجدهم بالقرب من هذه الحوادث.  
________________________________________________________________________________
 
في نهاية التقرير طولبت الشرطة بما يلي:
1. التعاون مع عائلات الضحايا، بما يتعلق بالتقدم في التحقيق في مقتل أبنائهم وبناتهم.
 
2. قيامها بأكثر من حملة شاملة لهذه السنة لجمع السلاح غير المرخص، وذلك على غرار ما فعلته في السنة الأخيرة، حيث قامت بحملة واحدة، وصادرت على مئات قطع السلاح ، مع أن الأمر يحتاج لعشرات الحملات.
 
3. نصب كاميرات في مراكز العنف والجريمة.
 
4.  تزويد بمعلومات حول المجتمع العربي، من حيث عدد الجرائم، وعدد الملفات التي تبقى دون حل.
 
5. أن يتضمن تقرير الشرطة السنوي معطيات عينية عن المجتمع العربي بمعزل عن المعطيات العامة( كما هو معمول به الآن)، إذا أن معدل الجريمة زاد في المجتمع العربي بشكل كبير في حين لا يشير المعدل العام إلى ذلك. 
 
- النائبة زعبي -

  وطالبت الرسالة بأن يتضمن التقرير السنوي المعطيات التالية:
_ معدل الجريمة في المجتمعين العربي واليهودي.
_ نسبة جرائم القتل التي تحصل بعد تقدم الضحية بشكوى حول وجود تهديد لحياته.
_ نسبة جرائم القتل التي سبقها اعتداءات على الضحية. 
 _ سبل معالجة ظاهرة العنف، الميزانيات المخصصة لذلك، القوى البشرية، الخطط العملانية، وهل هناك علاج مركّز لبؤر الإجرام. إلى جانب مطيات حول مدى نجاح الشرطة في كبح الظاهرة مع مقارناها بالشارع اليهودي.
 
وطالبت زعبي في ختام رسالتها بـإجراء بحث معمق سواء في الشرطة أو في لجان الكنيست حول أسباب إخفاق الشرطة في الكشف عن منفذي الجرائم:  هل السبب هو النقص في القوى البشرية، أم نقص في الميزانيات المخصصة للتحقيقات، أم خشية الشرطة في التوغل في الشارع العربي.
 
_ أن تتوقف الشرطة عن التغطية على فشلها بتبريرات واهية كـعدم تعاون المجتمع العربي.
_ أن تعد الشرطة خططا عملانية لجمع السلاح خلال العام الجاري.
_ أن تتعامل الشرطة مع العائلات الثكلى بعناية وأن تطلعهم على تطورات التحقيق وأن يحصلوا على معلومات دقيقة بشكل لا يمس بمجريات التحقيق.