أمل نسوي في المركز!

أمل نسوي في المركز!
خلال مسيرة ذكرى النكبة هذه السنة في مدينة يافا

تأسيس المنتدى النسوي الفلسطيني في مدن المركز التاريخيّة يبعث الأمل عند الناشطات للمشاركة والتأثير وتغيير الواقع الاجتماعي والسياسي من خلال التشبيك وتجديد الفكر.
 

 

 

عبّرت الناشطات في مدن المركز التاريخية عن رضاهن وأملهن من افتتاح المنتدى النسوي الفلسطيني في اللد، الرملة ويافا، الذي يضمّ 30 امرأة فلسطينية ناشطة في المركز بالمجالات السياسية، الاجتماعية، النسوية والأهلية، كونه يخلق لهن متسعًا ومساحة للتشبيك وللنشاط المشترك من أجل حقوق النساء الفلسطينيات في المركز ومشاركتهن الفاعلة والمؤثرة في تغيير واقع مجتمعهن ونضالهن السياسي، واعتبرنه تجديدًا للأطر النسائية التي قامت في هذه المدن التاريخية قبل نكبة العام 1948.

استمر بناء المنتدى في المركز مدة عام كامل، وقد شجّع شُح الجمعيات النسائية في المنطقة على دعم الفكرة والتأسيس لإنطلاقة هذا المنتدى، خصوصًا في ظلّ الظروف المعيشية والسياسية الصعبة فيها. وأعلنت الناشطات المؤسسات للمنتدى أنّه سيقوم بدراسة أحوال النساء في مدن المركز وبالحث على النشاط في نفس المدن، وبفتح أفق وتوسيع مساحات تفكيرية جديدة بمقدورها تغيير المشهد للواقع الإجتماعي والسياسي الذي يقهر النساء بشكل يومي،  وسيناقش أيضا المنتدى قضايا مجتمعية مثل: الزواج المبكر، العنف، التعليم، الأزمة السكنية، وسيكون المنتدى بمثابة الية لتشكيل الضغط على جميع الأطراف المسؤولة، سواء عن طريق الإعلام، المرافعة وسن القوانين، تنظيم المظاهرات، أيام دراسية ومؤتمرات، كما والحث على القيام بمبادرات شخصية هدفها التمكين ورفع الوعي لدى الفئات المختلفة، ليس فقط من النساء.

العاملة الاجتماعية مها سقا الله قالت إنّ الهدف من إقامة المنتدى هو "خلق حوار ونشاط مشترك، لكي لا ينحصر تفكيرنا في بؤرة واحدة فقط، فهذا المنتدى هو بمثابة تخطي للحدود، وملتقى فكري نحو افكار جديدة سنقوم نحن بطرحها وإنتاجها، لأننا نعاني من فجوة كبيرة نشأت بيننا وبين الفكر الذكوري في مجتمعنا. علينا كنسويات أن نأخد دورًا كاملا بالتطوير من أجل رفع الوعي والنشاط وأن نكون شريكات أكثر في بلورة هوية المجتمع".

واعتبرت محاسن ربوص، ناشطة سياسية نسوية، تشكيل المنتدى خطوة مهمة جدًا "لأنه سيكون بمثابة إطار داعم مهمته التشبيك مع الأطر النسوية ومنظمات نسائية أخرى. اذا عدنا للنظر وتمعنا في التاريخ فإنه بإمكاننا رؤية اتحاد نساء فلسطيني كان متواجدًا هنا في السابق، هذا الإطار كان مكونًا من لجان نسائية (يافا، اللد، الرملة، القدس...) النساء حاولن التشبيك فيما بينهن، وبهذا نجحن في التأثير على الثورة والعمل السياسي، لذا من المهم اعادة صياغة هذا من جديد".

كما أكدت أسماء إغبارية-زحالقة، الناشطة في حزب دعم، أثر المنتدى على إمكانيات التشبيك بين الناشطات والأطر "هذا المنتدى سيشكل اطار يجمع من خلاله الأشخاص الذين يعملون في الأطر المتواجدة في المنطقة، كل واحد يأتي مع القضايا التي يتم العمل والتي يمكن طرحها، وهذا الإطار يمكنه أن يتبني تلك القضايا، هكذا ستتمكن هذه الجمعيات من استغلال التشبيك الذي يربط بين هذه الأطر".

ورأت رغدة النابلسي، طالبة للدكتوراة في الجامعة العبرية وناشطة في العمل النسوي-السياسي، "نحن ما زلنا في بداية اللقاءات وسوف نستمر ونتقدم نحو الأمام كنساء نشيطات في قلب البلد. لقائي مع أخريات هنا لأول مرة بالنسبة لي هو انطلاقة عظيمة ومؤثرة لمجتمعنا الفلسطيني ونسائه، كما أننا نعيد من خلال هذا الإطار إحياء وتعزيز مكانة مجتمعنا الفلسطيني وتاريخنا العريق وانجازات نسائنا، فعملنا السياسي-النسوي كان له زخم قبل قيام الدولة الإسرائيلية، التي هدمت بنيتنا التحتية ومؤسساتنا المجتمعية عام النكبة. ".

ووصفت الصحفية حورية السعدي، إحدى المشاركات في بناء المنتدى، شعور النساء وأملهن: "نحن في مدن المركز نشعر وكأننا وحيدات في قارب يبحر لوحده. اليوم صرت على يقين بأن الحلم لا يجب ان يبقى في داخلي، حتى لو كان بسيًطا جدا،إلا انه يبتغي علي المحاولة لأجل تحقيقه، وتحقيق أي فكرة أنتمي إليها. وهذا المنتدى هو فرصة لكي يتحقق الحلم".

وقالت المحامية نوال خوري، مركزة اللجنة الشعبية للأرض والمسكن في يافا: "دائما كان هنالك نقص في تواجد العمل النسائي بيافا. أما اليوم فنحن كنساء لدينا القدرة على ان نعطي النساء الأخريات. وهذا هو ما ينقصنا لكي نتصدى مثلا لموضوع العنف المتفشي في يافا، لان يافا للأسف صارت تعرف جراء حوادث العنف والقتل المنتشره فقط، هل فكر أحدهم من قبل ما هو موقف امهات ضحايا العنف أو ماذا يحصل معهم مثلاً؟".

فريدة شعبان، صاحبة بيت مهدد بالهدم في القرية الغير معترف بها دهمش،قالت: "يجب ان تكون هناك عملية توعية للمجتمع، في الاخص باللد.  انا كناشطة اجتماعية اعتقد انه يجب التنقل بين الاشخاص وان نفسر لهم ما الذي يحصل في المدينة، وان يفهموا انه ليس بإمكانهم البقاء مكتوفي الأيدي".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018