استكمال التحضيرات لجلسة المجلس العام ليوم غد السبت

استكمال التحضيرات لجلسة المجلس العام ليوم غد السبت

استكملت جميع المناطق والقطاعات الحزبية اجتماعاتها استعدادًا لجلسة المجلس العام يوم غد السبت 12/09/22 الساعة العاشرة والنصف صباحًا في قاعة المقر المركزي في الناصرة.

وكان الاجتماع الأخير يوم أول أمس الأربعاء في فرع يافة القدس بحضور الأمين العام عوض عبد الفتاح وسامي أبو شحادة، عضو اللجنة المركزية وعضو بلدية يافا-تل أبيب، سبقه اجتماع فرعي اللد والرملة بحضور عضو المكتب السياسي محمود محارب، واجتماع فرع حيفا بحضور أعضاء المكتب السياسي حنين زعبي ومصطفى طه ومحمد ميعاري وعضوي اللجنة المركزية جوني منصور ومطانس شحادة، واجتماع منطقة النقب يوم السبت الماضي بحضور النائب جمال زحالقة ونائب الأمين العام مصطفى طه وعضو المكتب السياسي جمعة زبارقة.

وكان على جدول أعمال الاجتماعات جميعًا القضايا السياسية العالمية والإقليمية والدولية والقضايا التنظيمية الداخلية لحياة الحزب، من تشخيص الواقع على مستوى فروع كل منطقة وبرنامج العمل المستقبلي لكل فرع تنظيميًا وجماهيريًا وتكثيف زيارة قيادة الحزب للفروع ومؤسسات البلد الرسمية والشعبية والشخصيات الجماهيرية، كما كان على جدول الأعمال اجتماع المجلس العام وضرورة التجنيد لإنجاحه من حيث الحضور والمساهمة في طرح ونقاش المواضيع المدرجة على جدول الأعمال وضرورة جعله رافعة نحو الانطلاق لمواجهة التحديات الكبيرة التي تتعرض لها الأقلية العربية الفلسطينية في الداخل بشكل عام، والحركة الوطنية على وجه الخصوص في ظل سياسة يمينية متطرفة تتفنن يوميًا في سن القوانين العنصرية الهادفة لمواصلة خنقنا في مجالات الحياة عامة ثقافيًا واقتصاديًا وسياسيًا، كما كان إحياء الذكرى الثانية عشر للانتفاضة الفلسطينية الثانية وهبة القدس والأقصى على جدول أعمال جميع الفروع حيث أقرّ الحزب عدة فعاليات منها تنظيم سبع ندوات على مستوى المناطق إضافة لسلسلة من التظاهرات على مفترقات الطرق جميعًا ابتداءً من ترشيحا في الشمال وانتهاءً في مفترق رهط في الجنوب إضافة للتظاهرات في القرى والمدن العربية وخصوصًا ممن سقط فيها الشهداء وذلك يوم الخميس 12/09/27 الساعة الخامسة والنصف مساء، وكان معسكر الطلاب الجامعيين الذي سيفتتح بتاريخ 09/25 وينتهي بتاريخ 09/27 في واحة السلام على جدول أعمال الفروع للإسهام في إنجاحه.

ووضعت أمام الفروع تصورات أولية كان المكتب السياسي قد ناقشها في جلسة سابقة حول الخطة الانتخابية التي وضعت في حال تقدمت انتخابات الكنيست عن موعدها المحدد وسيتم تعميمها في جلسات خاصة لكل فرع على حدة.

هذا وكان على جدول الأعمال أيضًا إعادة تنظيم لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والدور المركزي الذي أداه التجمع في هذا الباب منذ انطلاقة مسيرته حيث قدم المكتب السياسي تصورًا كاملاً حينها، وضرورة تحويل المتابعة من هيئة تمثيلية الى هيئة قيادية للأقلية العربية الفلسطينية في الداخل.

وستمتد جلسة المجلس العام من الساعة العاشرة صباحًا حتى الخامسة والنصف مساء وتقسّم إلى جلستين أولاهما تنظيمية تشمل تقارير عن عمل الدوائر الحزبية لمدة أربع ساعات بما فيه نقاش التقارير المقدمة وثانيهما سياسية تبدأ في الساعة الثالثة بعد الظهر بتقديم البيانات السياسية لمدة أربعين دقيقة تقريبًا ويُعطى ساعتين تقريبًا لنقاش البيانات السياسية وتنتهي بتلخيص النقاش والقرارات الصادرة عن المجلس العام في الخامسة والنصف مساء.

عبد الفتاح:   التيّار الوطني القومي الديمقراطي يحمل مسؤولية تاريخية
وفي تعقيبه لفصل المقال قال الأمين العام عوض عبد الفتاح بالقول: تعقد الدورة الأولى للمجلس العام، بعد المؤتمر الأخير للحزب، وأمامه تحديات ومهام تتفاقم وتتزايد وهي بطبيعة الحال مهام وتحديات المجتمع العربي برمته.

لقد كانت عملية التحضير للمجلس العام عبر اجتماعات الفروع والقطاعات والمناطق في الأشهر الأخيرة بمثابة شحذ للهمم، وتهيئة الأجوبة على الكثير من الأسئلة التي تطرحها المرحلة الحالية في حياة الأقلية الفلسطينية، ومن خلال العلاقة مع واقع الشعب الفلسطيني والأمة العربية الراهن، وفي ظل التغوّل المستمر للمؤسسة الإسرائيلية وسياساتها التوسعية والعنصرية والعدائية.

وأضاف: "انطلقنا دائمًا، والآن تزداد قناعتنا بذلك، من أن التيار الوطني القومي الديمقراطي يحمل مسؤولية تاريخية كبيرة تخص دور جماهيرنا الفلسطينية في الداخل في مقارعتها الصهيونية والحفاظ على الوجود الوطني للأجيال الشابة والأخذ بيدها نحو حاضر ومستقبل أفضل.

لقد قام هذا التيار ردًا على واقع التردّي الفلسطيني والعربي أواسط التسعينيات، وحين كانت أمواج التأسرل تجرف المزيد من أبناء شعبنا وخاصة الأجيال الشابة. لن نسمح لأحد أيًا كان أن يمسّ هذا الصرح الذي بنيناه، تحت أي حجة كانت، فقد أصبح ملك شعبنا كله، ". وأضاف: "نحن واثقون أن في هذا الحزب نمت أجيال وتشربت مبادئه ورؤيته القومية والإنسانية، وقادرة على الدفاع عنه وعن دوره الريادي. ما نحتاجه هو المضيّ بوتيرة أكبر، بتطوير بنى الحزب ودوره ودور كوادره المحلية والأهم التفاعل مع هموم شعبنا اليومية ومشروعه القومي" وذلك عبر مسارين؛ مسار المراجعة النقدية المستمرة والحوار البناء والمسار الثاني وهو الأساس، مسار الانخراط في النشاط اليومي للحركة الوطنية.

مصطفى طه: النقاش حول سوريا شرعي ومؤشّر إيجابي واختلاف الأراء لا يفسد للود قضية
عشية انعقاد المجلس العام للتجمع الوطني الديمقراطي أجرت صحيفة فصل المقال مقابلة مع نائب الأمين العام، مصطفى طه، الذي أكّد أن الاستعدادات على قدم وساق لانعقاد المجلس العام الذي يعتبر محطّة هامة في حياة الحزب.

وأكد مصطفى طه أن التحديات الملقاة على عاتق حزبنا كبيرة، الأمر الذي يتطلب جهودا مضاعفة لمواجهتها، مؤكدا أن التجمع رغم العثرات التي وضعت في طريقه استطاع  أن يكون رقمًا صعبًا  على مستوى الداخل الفلسطيني من حيث خطابه السياسي الذي هيمن بلا أدنى شك.

وفي عملية نقد ذاتي، قال طه إن التجمع رغم هيمنة خطابه، لم ينجح بترجمة هذا الاتساع إلى واقع تنظيمي وجماهيري يتلاءم طرديًا مع هذا الواقع، وهناك أسباب موضوعية وأخرى ذاتية بلا أدنى شك، ومهمتنا كحزب أن نتوقف دائمًا أمام مسيرة حزبنا باستمرار لتقييم التجربة نقديًا بهدف استثمار طاقاتنا الإيجابية الكثيرة من ناحية، ونقد الذات فيما أخفقنا فيه من ناحية أخرى، لا بهدف جلد الذات، بقدر ما هو حث دائم لذاتنا لاستنهاض بعض الطاقات التي لم تُستثمر بالشكل المطلوب بعد، وجلسة المجلس العام تأتي في هذا السياق والتحضير لها في الاجتماعات المكثفة التي نعقدها يوميًا تأتي من هذا الباب أيضًا، فالمجلس بهذا المفهوم هو وقفة مع الذات بحضور النواة الصلبة للحزب من كل الفروع إضافة لقيادة الحزب في هيئاته المركزية وهيئاته المختلفة من نساء وشباب وجامعيين وممثلينا في النقابات والسلطات المحلية والبلدية".

وحول الاختلافات في وجهات النظر حول الأزمة السورية، وإمكانية بروزها في المجلس العام، قال طه: في الاجتماعات التمهيدية أخذ الموضوع السوري حيزا يتلاءم مع الواقع العام الذي تشهده الساحة السياسية عالميًا، إقليميًا ومحليًا، وهذا شيء طبيعي، ومن غير الطبيعي أن لا يكون هذا النقاش في حزب مثل حزبنا، وهذا برأيي مكمن قوة لا ضعف، إذ أن هذا يؤكد أننا حزب حي نتفق ونختلف ونتناقش، وعندما نختلف فيما بيننا على موقف يكون من الغباء تجاهله، بل العكس، يجب طرح النقاش ولكن ترشيده وتهذيبه في نفس الوقت، لأنه ينطلق من نقاش تحت سقف البيت الواحد، ومن مصلحة الحركة الوطنية وحزبنا في صلبها، من زوايا مختلفة وهذه قضية تثقيفية من الدرجة الأولى خصوصًا للجيل الشاب".

وأضاف: "على كل حال فإن النقاش حول الموضوع السوري هو شرعي وصحي ومطلوب وهو أكثر منه اجتهادات حول موقف أجمعنا عليه جميعًا في قرار هيئات الحزب، بما فيه المؤتمر الأخير وألخصه في جملة: "نريد سوريا ديمقراطية وممانعة في آن، وضمان وحدة الشعب والأرض السورية وحماية المقاومة وضد التدخل الأجنبي وضد اللعب بالورقة الطائفية أو المذهبية"... وهذه النقاط تشكل حالة إجماع في الحزب والاجتهادات المشروعة تأتي جميعها تحت هذا السقف".

وأنهى طه حديثه بالقول: "سنجعل من المجلس العام محطة انطلاق ورافعة لاستنهاض الطاقات الجبارة الكامنة في رفاقنا لمواجهة التحديات  وتمتين الحزب وصقله،  فجميعنا ندرك أهمية وحجم المشروع الذي نحمله كعامود فقري للحركة الوطنية الفلسطينية في الداخل".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018