المعركة الشرسة في بير هدّاج!

المعركة الشرسة في بير هدّاج!
خلال تظاهرة في بئر السبع

بعد عقد من نجاح قُرى أبو بسمة: قصر السر، بير هداج، الدريجات، ام بطين، السيد، الترابين، مولداه، ابو تلول، ابو قرينات، كحلة ومكحول، بانتزاع الاعتراف بها بعد نضال حقوقي وجماهيري، تبيّن أنّ هذا الاعتراف صوريٌ لا معنى ولا قيمة له، وأنّ مسافة مؤلمة وصعبة تفصل بين الواقع والحلُم، فرغم أنّ الاعتراف صادر عن جهاتٍ قضائية، إلا أنّ الدولة لا تمنح القرى المعترف بها، كما غير المعترف بِها، حقوقًا أساسية للعيشِ بكرامةٍ فوقَ أرضهم. ومن كان في قرية بير هدّاج الإثنين الماضي وشهد الاعتداء الغاشم على السكان يفهم جيدًا هذه الحقيقة.

فقد أصبحت قرية بير هداج (المعترف بها) عنوانًا لهجمات رجالات وزارة الداخلية ولجان التنظيم والبناء والشرطة، إذ لم يمضِ شهرٌ على أحداث بير هدج، حيثُ ألصقت أوامر الهدم على أبواب بيوتها، فتصدى لها السكان، وجرت مواجهات واعتقالات، عادت الكرّةُ صبيحة الإثنين الماضي (11 تشرين الثاني)، وهذه المرة بدت الشرطة مُعززة بقواتٍ كبيرة قوامها نحو 100 شرطي، في محاولةٍ لإخضاع سُكان القرية للأوامر، ومنحهم المجال لتصوير البيوت التي ستدخُل في إطار الهدم، وقرّر سُكان القرية صبيحة الإثنين، إضاءة شُعلة الصمود والتصدي، إيذانًا ببدء المواجهة الحقيقية.

معركة ميدانية شرسة!
"يليقُ بأحداث بير هداج نهاية الأسبوع الماضي، تسميتها بمعركة ميدانية عنيفة وشرسة"، هكذا وصفها رئيس اللجنة المحلية في القرية سلمان ابن حميد، الذي أسهب في وصفه: "كُنّا نتوقع قدوم الشُرطة، بعد شهرٍ مِن أحداثٍ جرت، تحدى خلالها سكان القرية أوامر الهدم التي ألصقتها قوات الشرطة، وتمّ اعتقال عدة شُبانٍ مِن أبناء القرية، تمّ الافراج عنهم لاحقًا، كما كانت المظاهرة الجبارة التي قُمنا بتنظيمها بمشاركة أكثر منِ 2500 مُتظاهر سببًا آخر كافيًا لاستفزاز الشرطة، التي حضرت هذه المرة بقواتٍ مضاعفة".

"جاءت الشرطة لتُصوِّر البيوت إنذارًا بالهدم، لكن يكفي هذا الاستفزاز والاحتكاك مع الناس ليستشعر أهالي القرية الخطر، فتتأجج المعركة، والنتيجة 19 معتقلاً (أفرج عن 9 منهم، والمحكمة ستتخذ قرارًا بحق البقية، علمًا أنّ بين المعتقلين من هم دون الـ18 عامًا)، وعشرات الجرحى بينَ الأطفال (32 مُصابًا مِن بين الأطفال تمّ نقلهم ومعظم استنشقوا غازًا مسيلاً للدموع، إضافة إلى حالات الخوف والهلع الشديديْن)".

يُتابع ابن حميد: "كان واضحًا للجميع أنّ الشرطة أتت لتعتدي على السكان الآمنين، باقتحامها المدرسة وإرهابها للطلاب، وبتكسيرها السيارات الواقفة في البيوت عنوةً، وباستفزاز النساء واحتقارهن، وإطلاق عياراتٍ مطاطية، نحنُ مع القانون، لكننا قبل كل شيء مع الحق في العيش بكرامة، والخَيار الثاني هو خيارٌ شرعي، بل وأساسي، وفي معركةٍ تتصرف فيها الشرطة بشكلٍ بربري، وكراهية عمياء لن يجدوا مِنا إلا الصمود والتصدي".


- معرض القنابل -

الشرطة الإسرائيلية تُرهِبُ الأطفال
فوجئ طُلاب ومدير ومعلمو مدرسة بير هداج الابتدائية باقتحامِ الشرطة للمدرسة، بعد أن بدأت بإطلاق رصاصاتٍ خارج الحرم المدرسي، وبعد أن سادت أجواءُ رُعبٍ وترهيب انطلقت الصرخات مِن الداخل، وقامت الشرطة باقتحام الباحة، وطلبت مِن بعض الأطفال (من 7 سنوات وحتى 15 عامًا) بفحص أيديهم، للتأكد أنهم ليسوا هُم مَن أشعلوا إطارات السيارات لعرقلة عملة الشرطة.

"لكنّ الخوف كان سيد المكان"- هكذا قالت المحامية راوية أبو ربيعة التي تجولت في قرية بير هداج، التي زارت المدرسة واستمعت من الأهالي والأطفال عن معاناتهم مع الشرطة.

تقول راوية "التقيتُ بمدير المدرسة عيد ابو خزاعل الذي أكدّ أنّ طلاب المدرسة كانوا منشغلين مع بعضهم البعض، حينَ سُمع إطلاق الرصاص خارج المدرسة، وتبيّن أنّ هناك مواجهات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع، وفي لحظةٍ أطلق 300 طالب في المدرسة صرخاتِ خوفٍ وقلق، بعد أن دخلت الشرطة الباحة، وبدأت تهاجم الطلاب، وتطلق الغاز المسيل للدموع، فأصابت أكثر من ثلاثين طالبًا، ومنعت سيارة الإسعاف مِن الوصول إلى المدرسة، ما دفع بمدير المدرسة والمعلمين الأربعة المتواجدين مِن الإسراع بنقل الطلاب المصابين بسياراتهم إلى مستشفى سوروكا".

وتابعت أبو ربيعة: "تعاملت الشرطة مع الطلاب وكأنهم مجرمون يستحقون العقاب، لم تأخُذ بعين الاعتبار طفولتهم، لم يشفع لهم صِغر سنهم، ولم تفكر ولو للحظة بالإنسانية، وبأنّ هؤلاء الأطفال في قريةٍ عربية لا يزال أهلها يعانون الفقر والتهميش والملاحقة، وفي مدارسهم لا زالوا بانتظار معالج نفسي واجتماعي، الأمر الذي لا يُشبه أبدًا حياةَ أطفالٍ آخرين في دولةٍ تتبجح بالديمقراطية".

تضيف أبو ربيعة: "وصلَ الأطفال الثلاثون وهم يعانون مِن مشاكل في التنفس، وآثار تسرُب الغاز للعيون، وتمّ تسريح معظمهم مِن المستشفى، بعد شفائهم مِن إصاباتهم الجسدية، لكنّ الإصابة النفسية البالغة تصعّب على بعضهم العودة إلى المدرسة".


عائلة الميطل
أحد أبناء بير هداج، عايش الميطل، له من الأبناء 19 ابنًا، فوجئ خلال عمله، ظهر الإثنين الماضي، باستدعاء يخبره بالمواجهات المندلعة في القرية، ويُبلغه بضرورة الحضور العاجل لمتابعة إصابة زوجته وابنته واعتقال ابنه (في أوائل العشرينات)، وحين عادَ إلى بيته، وجد الزوجة تتلوى جراء إصابتها بعيارٍ مطاطي، وبعض الأبناء مصاب بغازٍ مسيل للدموع، وإصابة أخرى لإحداهم في القدم، فاضطُر لنقل الزوجة إلى مستشفى سوروكا، ونقل الابنة إلى العلاج في العيادة، قبل أن يُقدّم أكثر مِن شكوى في الشرطة.

الميطل وصف هجوم الشرطة على العائلة بالـ"شبيحة"، و"المتطرفين"، و"الجائعين للدم". وقال أيضًا: "نحنُ لسنا مُجبرين بخدمة الدولة بل إنّ هذه الدولة هي المُجبرة بتقديم خدماتها الأساسية لنا، فنحنُ سُكان هذه الأرض وهي حقُنا وملكنا".


شوكة في حلق الشرطة
ويعلّل الميطل تصرفات الشرطة بأنها نابعة مِن شعورهم بالمذلة، مضيفًا: "إنهم يرغبون باسترداد كرامتهم التي اهينت قبل نحو شهر عندما حاولوا تعليق أوامر الهدم فواجههم الأهالي بالرفض والطرد. أنا أفهم هذه النفسية المريضة، لكن كيف سأشرح لأبنائي الصغار الذين يحتاجون إلى علاجٍ نفسيٍ، في قريةٍ تواجه هذه العدائية مِن الدولة وشرطتها، ومِن الآن فصاعدًا لن نتعامل معهم على أنهم شرطة، بل هم "ثلة من الزعران"، "وحوشًا وليسوا بشرًا".


وفي بيت عايش الميطل دخلت المحامية راوية أبو ربيعة واستمعت إلى معاناة النساء والأطفال، وتفاجأت بالعنف الذي مورس ضد الأهالي في القرية، فزوجة الميطل تلقت رصاص مطاطي في بطنها، ولا تزال تعاني مِن آثار النزيف، وتحتاج إلى عملية جراحية، وتقول أبو ربيعة: "كان جليًا مِن النتيجة وأقوال الضحايا أنّ الهدف مِن اقتحام القرية والمنازل وإيذاء الكبار والصغار ليس توزيع أوامر هدم، وإنما التعرُض لحياة المُقيمين"، وتضيف أبو ربيعها: "فقرية بير هداج تبدو وكأنها مُنظمة ومُؤطرة، ويُديرها قياديون وقادرون مِن أمثال (سلمان ابن حميد)، وحين نجحت القرية بتنظيم مظاهرة جبارة بمشاركة 2500 شخص، وتمّ الإفراج عن المعتقلين بعد أحداثٍ سابقة، ظلّت بير هداج الشوكة في حلق رجال الداخلية والتنظيم والشرطة، وجاءَ يوم الإثنين (11 تشرين الثاني)، محاولةً مِن الشرطة المُعززة بـ 100 رجل شرطة، لإثبات قدرتها على إخضاع سكان القرية، لكنّ المفاجأة كانت الوقوف لهم بالمرصاد".

زعرنة شرطية: تكسير سيارات وأبواب بيوت وإرهاب الأطفال والنساء
وتابعت أبو ربيعة: "لو كان هدف الشرطة توزيع أوامر الهدم وتصوير البيوت المنوي هدمها، فما المُبرر لتكسير سيارات المواطنين، ما المبرر لرفع السلاح في وجوه الأطفال، وإخافة النساء وضربهن؟! ما المبرر لتنفيس أطر السيارات الواقفة، ما المبرر لكسر الأبواب قبل اقتحام البيوت، ما المبرر لإطلاق الغاز المسيل للدموع؟! إلا إذا الهدف هو فتحُ جبهة حرب مع أناسٍ عُزّل".

وتساءلت أبو ربيعة: "لماذا كل هذا العنف؟! إنه إعلانٌ لبدء تنفيذ مخطط برافر على أرض الواقع، بهدف اقتلاع البدو مِن بيوتهم والتحكم بمصائرهم. وفي الوقت الذي أعلن عن ميزانيات كبيرة لتنفيذ مخطط برافر، جاءت أحداث بير هداج لتؤكِد أنّ الأموال ذهبت إلى قوات الشرطة لتهدم البيوت وتواجه الأهالي بالعنف، وفي مواجهة عنفهم لا يُمكن لتظاهرة سلمية جبارة كالتي جرت قبل شهر أن تنتزع شرعية وتُسقط أوامر عدائية ووحشية متمثلة بمخطط برافر. أفليست هذه الإثنيناث إلا محاولة بغيضة من السلطات لإدخال السكان العرب في النقب إلى صدامٍ عنيف يسهُل بعده انتزاع الأرض وتركهم في العراء؟! هكذا أعتقد".

ملاحقة حتى المرحاض، واعتداء غير مبرّر!
تمّ الإفراج عن جميع القاصرين وهم 11 قاصر، وتبيّن أنّهم تعرضوا للعنف من قِبل الشرطة، وتمّ تحرير إثنين ونقلهم إلى مستشفى سوروكا للعلاج، بينما أطلق سراح أربعة آخرين مع شروطٍ مقيّدة.

ويظهر من إفادة أحد القاصرين التي أدلى بها أمام المحكمة بحضور محامي مركز "عدالة"، أنه في أعقاب صدام مع الشرطة هرب الصبي إلى بيته واختبأ في المرحاض، لكنّ الشرطي طارده إلى داخل بيته وكسر باب المرحاض وأطلق عليه رصاصة مغلفة بالمطاط عن قرب ومباشرة إلى صدره ووجهت له ضربة بصاعق كهربائي واستخدم ضده العنف الشديد خلال الاعتقال. وقد انتقد القاضي بشدة خرق الشرطة للحق الأساسي للصبي بالعلاج الطبي، وأمر بإطلاق سراحه دون شروط مقيدة.


الإعلام العبري في خدمة الشرطة؟!
تحدثت المحامية راوية أبو ربيعة عن التغطية الإعلامية العبرية، حيثُ قالت: "رغم أنّ صحيفة هآرتس قامت بتغطية الإثنيناث مساء الإثنين الماضي، لكنّ الصحافة العبرية بشكلٍ عام تتكتم عن مواجهة ما يجري في النقب، بينما تنشغل بقضاياها، ويبدو التناقض واضحًا عندما يتجاهلون العربي صاحب الأرض في النقب، ويصمتون بل يناصرون مستوطنين في المناطق المحتلة. ومع الإثنيناث الأخيرة الحاصلة في غزة المحتلة فإنّ للإعلام مُشاركة في التعتيم وشرعنة السياسة الإسرائيلية المُمارسة تجاه السكان العرب، ومَع الانشغال بقضاياهم الأمنية، سيتواصل التهميش والتمييز ضد العربي في الداخل".

وتابعت أبو ربيعة: "ما يؤثر على الإثنيناث والصحافة هي القومية، فلو كانت الإثنيناث التي جرت في بير هداج، جرت في مكانٍ آخر، لمواطنين لغتهم عبرية، فأنّ الإعلام سيقوم بنقلها بالبث المباشر، وعبر كافة القنوات المحلية والعالمية، ويتم التعامل مع أطفالٍ خائفين باحتضانٍ كامل، وبطواقم مختلفة مِن المعالجين، لكن في بير هداج، وبعد مضي نحو أسبوع لم تُرسل وزارة المعارف أخصائيين نفسييين لمتابعة حالة الأطفال".

"واضحٌ أنّ هناك تمييزٌ صارخ وعدائية مُفرطة تجاه العربي، وكان آخرُ الأدلة على التمييز هو قرار فصل سلطة أبو بسمة المحلية إلى سلطتين، وتأجيل الانتخابات في القرية إلى أربع سنوات، واختيار مندوبين من وزارة الداخلية ليديروا هذه القرى، فماذا تسمين هذه القرارات، أوليست هِيَ قرارات تعجيزية، ونوايا لتثبيط الهمم والعزائم للبشر؟! أوليست هذه التصرفات إلا لإسقاط الرؤوس وإسكات الصوت؟!"


د. ثابت أبو راس: يجب  محاسبة   الشرطةمن جهته واكب مركز عدالة أحداث بير هداج وما أسفر عنه من مواجهات وعُنف استهدف الأهالي، وتعليقًا على ما يجري صرّح د. ثابت أبو راس مدير فرع عدالة في النقب  أن "ما شهدته قرية بير هداج هو اعتداء همجي غير قانوني من الشرطة على أهالي القرية".
وطالبَ أبو راس بمحاسبة الشرطة، وفتح تحقيق مع أفراد الشرطة الذين وصلوا الى بير هداج وأمعنوا بممارسة العُنف ضد الأهالي، قائلاً: " يجب تقديم هؤلاء المعتدين إلى المحكمة".

____________________________________________________________________________________


لجنة من البرلمان الأوروبي تزور النقب وتستنكر هدم البيوت ومخطط برافر

وتاتي هذه الهجمة بالتزامن مع أصدار لجنة التحقيق المكونة من أعضاء في البرلمان الأوروبي تصريحًا حادًا يستنكر سياسة هدم البيوت ويطالب بالاعتراف بالقرى البدوية غير المعترف بها وبإلغاء مخطط برافر الحكومي.  وقد زارت هذه اللجنة النقب في 30 تشرين أول (أكتوبر) ورفضت أن تبدي رأيها أمام الصحافة قبل إنهاء مهمتها.

وقد أقيمت هذه اللجنة بقرار من البرلمان الأوروبي جاء في أعقاب محاضرة ألقتها المحامية سهاد بشارة من عدالة في البرلمان في تموز الماضي، وهي تتألف من أربعة أعضاء في البرلمان الأوروبي هم؛ فيروني كدي كيسير من بلجيكا، إيفو فاجغل من سلوفينيا، إيمير كاستيلو من إيرلندا وسعيد الخضروي من بلجيكا. ومن المتوقع أن ترفع اللجنة توصياتها إلى هيئات البرلمان الأوروبي الذي سيقرر كيفية الاستمرار بالموضوع قدمًا.

وقد رافق مدير فرع عدالة في النقب د. ثابت أبو راس والمحامية سهاد بشارة اللجنة إلى عدد من القرى غير المعترف بها والتقوا بالأهالي والقيادات المحليّة في كل من وادي النعم، أبو تلول، خشم زنة وأم الحيران. واستمع أعضاء اللجنة إلى شرح حول التكتيكات التي تستخدمها إسرائيل لتهجير البدو من أراضيهم، كما أطلعوا على الأوضاع المعيشية في القرى غير المعترف بها؛ تكلفة المياه الباهظة، إغلاق المدارس الابتدائية ونقلها للبلدات المخططة حكوميًا، بناء مستوطنات يهودية على أراضٍ يمتلكها البدو وغيرها الكثير من القضايا.

وجاء في تصريح اللجنة بعد الجولة أن "الوضع على الأرض ينذر بالخطر. نحن نطالب السلطات الإسرائيلية بالاعتراف بالقرى البدوية في النقب، وهي أراضي الأجداد بالنسبة للقبائل التي تعيش هناك، والاهتمام بتوفير كل الخدمات الأساسية للموطنين، بما فيه البنى التحتية، المياه، التعليم، مثلهم مثل أي مواطن في دولة إسرائيل."

وجاء أيضًا في التصريح: "نحن نستنكر مواصلة سياسة هدم البيوت، كما نستنكر الإجحاف الذي يعاني منه البدو في النقب. الحكومة الإسرائيلية يجب أن تلغي مخطط برافر في النقب بحيث أنه مخطط يمأسس التمييز ضد هذه الشرائح."

في أعقاب الجولة، أقام "عدالة" طاولة مستديرة بمشاركة مجموعة من الخبراء وممثلي المنظمات غير الحكومية الناشطة، ومن ضمنهم، المحامية راوية أبو ربيعة من جمعية حقوق المواطنة، السيدة حايا نوح المديرة التنفيذية لمنتدى التعايش السلمي في النقب، المحاميّة سهاد بشارة من عدالة والمربي خليل العمور من اللجنة المحلية في قرية السرة.

وتحدث السيد العمور عن قريته السرة، وروى تفاصيل تطبيق مخطط برافر التي بدأت بشكلٍ فعلي على الأرض حتى قبل أن يتم المصادقة عليه رسميًا، مفصلاً بذلك كل الإجراءات الإسرائيلية بدءًا بالمصادقة على خارطة متروبولين بئر السبع الهيكلية من قبل اللجنة القطرية للتخطيط والبناء وحتى فصل المجلس الإقليمي أبو بسمة وإقامة الغابات على أراضي قرى بدوية تاريخية، وهي كلها خطوات تطبّق مخطط برافر على أرض الواقع رغم الإجماع المحلي والدولي على رفض سياسات التهجير الإسرائيلية.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018