حيفا تُلبي نداء التجمع: مهرجان حاشد في الميدان

حيفا تُلبي نداء التجمع: مهرجان حاشد في الميدان

لبى المئات من أهالي مدينة حيفا دعوة التجمع الوطني الديمقراطي للمشاركة في المهرجان الضخم الذي عُقد في مسرح الميدان، بجو حماسي كبير، وبمشاركة النائبان جمال زحالقة وحنين زعبي والمرشح الثالث في قائمة التجمع باسل غطاس، ووسط حضور العديد من الشخصيات الحيفاوية منها الشاعر الكبير حنا أبو حنا.

افتتح المهرجان بنشيد موطني، ومن ثم بالترحيب من قبل الناشطة التجمعية والمرشحة التاسعة في قائمة التجمع مريم فرح قائلة: " من هنا، من حيفا الكرملية، نرحبُ بكم حضورَنا الكريم في مهرجاننا الحيفاوي الشعبي، لِنُعْلِنَ التجمعَ الوطنيَّ الديمقراطيَّ صوتًا عربيًّا واضحًا، ولنقول مجدّدًا: احنا مش تاركينها! هنا حيفا، هنا وادي النسناس، هنا حي الحليصة، هنا حي المحطة الصامد، هنا شارع عباس، هنا وادي الجمال، من هنا، من أحياء حيفا العربية، التجمع الوطني الديمقراطي يرحب بكم".

وقدمت مجموعة من الشباب الحيفي من مختلف أحياء المدينة العربية، تحيات بأسم الشباب للتجمع، مستعرضين امام الجمهور سبب وجودهم بالتجمع، وقالت الناشطة ميسلون صادر باسم الشباب: "نقولها بوضوح، لا مساواة في دولة تعرف نفسها دولة يهودية أو حتى يهودية ديمقراطية، ترى في الدين قومية وفي القومية مواطنة. لا مساواة في دولة تتبع سياسة الاقصاء والتمييز ضدنا نحن السكان الأصليين لهذا الوطن بينما الاندماج فيها يعني ان نكون "عرب اسرائيل" وان نتخلى عن هويتنا الوطنية والقومية والانسانية، والتخلي بذلك عن أنفسنا".

وتحدث ابراهيم غطاس – مركز عمل فرع حيفا عن العمل المتواصل في مدينة حيفا من اجل زيادة قوة التجمع في المدينة، وأكد خلال كلمته على الدور الريادي للتجمع في طرح قضايا عرب الداخل، ضمن برنامج ورؤية وطنية لتنظيم الجماهير العربية على أساس قومي وديمقراطي، متحديا كل العقبات التي تضعها المؤسسة الاسرائيلية أمامه، ومتحديا العقبات داخل المجتمع العربي.

وأنشدت الفنانة بوران سعدي باقة من الأغاني الوطنية والملتزمة، بمرافقة الفنان فؤاد عبد الفتاح الذي ابدعت أناملة على العود، والعازف شادي عبد الفتاح على الايقاع.

زعبي: التجمع الحزب الوحيد الذي يطرح بديلا لواقع الدولة اليهودية
وفي كلمتها تحدثت النائبة حنين زعبي عن مشروع التجمع الوطني والديمقراطي وقالت:"التجمع يستمد القوة من مشروعه السياسي، لكن القوة الأكبر يستمدها منكم ومن دعمكم واحتضانكم المتزايد للتجمع، والذي نعتبره مسؤولية كبيرة نحملها، فبالنسبة لنا قافلة الحرية موجودة في كل شخص فينا، لفك الحصار الذي تحاول اسرائيل فرضه علينا من خلال تشويه هويتنا وتحديد قواعد اللعبة السياسية وسقف خطابنا ومشروعنا، ومن خلال فرض الحصار من قبل الاعلام الاسرائيلي على نشاطنا في قضايا الناس، ومحاولة تصويرنا كمتطرفين".

وأضافت زعبي: "التجمع يتعامل بالسياسة مع هموم الناس، واسرائيل تريد لنا مواطنة دون انتماء، لكن التجمع أبدع في القبول بالمواطنة لكن ليس كما تعريف اسرائيل للمواطنة، بل كما نعرفها نحن كسكان أصليين لهذه البلاد، وهذا ما يُغضب اسرائيل من التجمع ومشروعه السياسي، فخطابنا مليئ بالكبرياء يستند على قيم العدالة ودولة المواطنين، فنحن نحمل مشروعا سياسي وليس فقط مطالب سياسية، من خلال كوننا الحزب الوحيد الذي يطرح بديلا لواقع الدولة اليهودية وليس فقط معارضة الدولة اليهودية".

غطاس:بوصلتنا هي الربط بين القومي واليومي

ومن ثم تحدث المرشح الثالث في قائمة التجمع د.باسل غطاس قائلا: "نؤمن ان سر نجاح التجمع وتميزه عن غيره هو ليس فقط برنامجه ومشروعه، ورؤيتنا لأنفسنا كأقلية قومية تستحق الحكم الذاتي الثقافي، وانما الاتقان المستمر والربط ما بين الهم القومي واليومي، بين هم الانسان العادي اليومي، وبين الحلم والهم والمشروع الجماعي"

وأضاف غطاس:"هذا الاتقان يشكل تحدٍ مستمر للحزب، ولا تستطيع الربط بينهما الا اذا كان لديك بوصلة، وهذا ما أثبته التجمع، ونحن عندما نتحدث عن الاقتصاد لا ننزلق الى الأسرلة، كما يفعل غيرنا، فيما لو قرأتم رؤيتهم الاقتصادية باللغة العبرية، كما اننا لا نركز فقط على القضايا الوطنية القومية ونبتعد بذلك عن هموم الناس اليومية.. تميزنا هو اتقان الربط المستمر دوما".

زحالقة: قائمة التجمع الأفضل من بين القوائم العربية

وكانت الكلمة الأخيرة لرئيس الكتلة البرلمانية للتجمع النائب د.جمال زحالقة الذي قال: "اذا نظرنا الى القوائم الانتخابية للأحزاب العربية، فاننا نرى وبشكل واضح ان قائمة التجمع هي الأفضل، فهي تعكس كل أبناء شعبنا، إذ تحوي المرأة والرجل، المتدين وغير المتدين، تحوي الشباب ومن كل الديانات، لا تُقصي احدا على أساس طائفي، وبعكس أحزاب اخرى تتحدث عن المرأة ولم تدخل في تاريخها امرأة للكنيست. قائمة التجمع الوطني الديمقراطي هي مرآة شعبنا، فالغالبية العظمى من شعبنا ليس حركة اسلامية وليس شيوعيا".

وأضاف زحالقة:"علينا أن نفرق بين الأحزاب، فليس جميعها نفس الشيء، وحين يجد الجد وفي المواقف الحقيقية، يظهر الجميع على حقيقته، وهنالك العديد من الامثلة على ذلك: فالتجمع الحزب الوحيد الذي لم يذهب ويتفاوض مع برافر، وكان دائما معارضا لكل الاتفاقيات الغير عادلة للقضية الفلسطينية مثل أوسلو وجينيف، في الوقت الذي باركت أحزاب اخرى هذه الاتفاقيات وصفقت لها، وفيما يتعلق بالقضايا الإجتماعية، عارضنا مخطط وينسكونسين الذي وافقت عليه بلدية الناصرة، وناضلنا حتى إفشاله، كما عارضنا مشروع "دوفرات" لخصخصة التعليم، في حين دعمه غيرنا، كما أننا لا نعمل على سن قوانين لنفوز بجوائز صهيونية".

وفي الختام دعا زحالقة الجمهور للعمل بشكل مكثف وعيني بهدف رفع نسبة التصويت وصد القوى اليمينية التي ستستفيد من عدم تصويت المواطنين العرب، داعيا الى ترجمة الالتفاف الجماهيري الكبير للتجمع الى أربعة مقاعد في صناديق الاقتراع.

للمزيد من الصور ادخلوا هنا

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018