عشرة آلاف في المظاهرة الأكبر بتاريخ عرب الداخل ضد العنف: الشعب يُريد إسقاط الإجرام (فيديو)

عشرة آلاف في المظاهرة الأكبر بتاريخ عرب الداخل ضد العنف: الشعب يُريد إسقاط الإجرام (فيديو)

شهدت مدينة حيفا مساء اليوم الثلاثاء، مظاهرة ضخمة ضد العنف وجرائم القتل في أعقاب مقتل الشاب محروس زبيدات قبل أسبوعين وُصفت بأكبر مظاهرة يشهدها عرب الداخل ضد استفحال ظواهر العنف التي نظمتها اللجنة الشعبية في مدينة حيفا المتشكلة عن الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية ولجان الأحياء، إذ شارك في المظاهرة قرابة عشرة آلاف متظاهر انطلقوا من أمام مدرسة المتنبي مرورا بشارع عباس وجابت شوارع حيفا العربية واختتمت بمهرجان في ساحة السلط.

وشارك في المظاهرة عدد كبير من طلاب مدارس والشباب من أهالي حيفا، كما شارك حشد من أهالي مدينة سخنين والعديد من الناشطين السياسيين والقوى الأهلية من خارج مدينة حيفا، إضافة للعديد من الشخصيات الجماهيرية والدينية والنواب العرب د.باسل غطاس ومسعود غنايم ومحمد بركة.

وهتف المتظاهرون بهتافات منددة بالعنف محملين الشرطة مسؤولية استشراء جرائم العنف والتي كان آخرها في حيفا مقتل الشاب محروس زبيدات. وبرز من الهتافات والشعارت خلال المظاهرة: "الشعب يُيريد إسقاط الإجرام"، "يا حيفاوي علي الصوت.. ضد العنف وضد الموت"، "عالمكشوف وعالمكشو..ف أسلحة ما بدنا نشوف"، "نادي يا حيفا العظيمة.. ما في شرف بالجريمة"، "يا قاتل برا برا.. حيفا نظيفة حيفا حرة"، "يا مجرم اطلع من هون.. دم ولادي ما بيهون"، "وينك يا وادي الجمال.. بكفي عنف بكفي قتال"، "وينك يا وادي النسناس.. بكفي قتل ولاد الناس"، "وينك يا شارع عباس الفقر خرّب النا"، "يا محروس شوف شوف إحنا طلعنا وما في خوف" وغيرها.

وشارك أيضا في المظاهرة عوائل شهداء العنف في مدينة حيفا كل من عائلة هالة فيصل وآلاء ضاهر ورواد بستوني ووسام بلان وزياد شناوي وحمودي نزال وناصر نزال.

واختتمت المظاهرة بمهرجان حاشد شمل عدة كلمات وافتتح بالوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا العنف.


عروة سويطات: تاريخ 7.5 يوم مفصلي وتاريخي لحيفا

وافتتح المهرجان الناشط عروة سويطات وعضو اللجنة الشعبية في حيفا بكلمة حيا فيها أهالي حيفا على تلبية الدعوة والخروج عن الصمت بالآلاف للمطالبة بإنزال أشد العقوبات على المجرمين والقتلة، ومحملا الشرطة المسؤولية الكاملة في قضية مقتل محروس زبيدات. كما ناشد سويطات جميع القوى السياسية والأهلية بالعمل على محاربة قضية العنف معتبرا أن تاريخ 07/05/2013 هو حدث مفصلي في تاريخ حيفا نحو العمل بشكل جدي على تحويل هذه المظاهرة ورسالتها الى نهج دائم ومبادئ وثوابت لأهل حيفا، خصوصا بين جيل الشباب الذي كان له الدور الأكبر في تنظيم هذه المظاهرة من خلال زيارة البيوت والمدارس والساحات.

مازن غنايم: جسمٌ دخيلٌ اخترق مجتمعنا

كانت الكلمة الأولى لرئيس بلدية سخنين مازن غنايم الذي قال "محروس ليس ابن حيفا فقط بل ابن كل الجماهير العربية وحضور الناس يؤكد وحدة مجتمعنا الحي، ويثبت أن مجتمعنا بخير، إلا أن جسما دخيلا اخترق مجتمعنا وهو آفة العنف، ولكن ما من أحد يريد لهذا السرطان أن يدخل إلى جسمه أو بيته أو مجتمعه، لذلك كلنا مسؤولون ويجب أن نربي أولادنا تربية صحيحة وسليمة وصالحة، لأن هذا السرطان لا يليق بعاداتنا وتقاليدنا ومجتمعنا، ولهذا فالمسؤولية ليست ملقاة على مدير المدرسة ورئيس البلدية وعضو الكنيست وغيرهم إنما على كل فرد من أفراد هذا المجتمع".

يجب إخراج المتعاونين من حيفا

وتحدث سمير عيسى رئيس اللجنة الشعبية في حيفا الذي قال إن هذه المظاهرة هي صرخة مدوية في وجه العنف، وإعلان خروج عن حالة الصمت التي كانت تمتلك غالبية أهالي حيفا الشرفاء، طامحين بإعادة حيفا الى أيام سابقة كانت خالية من الجريمة.  كما دعا عيسى إلى إبعاد عائلة القاتل من مدينة حيفا كونها عائلة متعاونة مع المخابرات، وكونها دخيلة على نسيج حيفا الاجتماعي، والتي عكرت صفو مدينة حيفا بجريمة قتل محروس المعروف عنه بأخلاقه بين أهل حيفا.

محروس رمز لثورة الشباب في حيفا

ثم تحدث مجموعة من الشباب الحيفاوي الناشط والمنظم للحدث معلنين انطلاق حركة شباب حيفا، إذ تحدث كل من وسيم أبو عيسى وعصام حداد ونرمين عودة عن أحلام الشباب بمستقبل أفضل يملؤه المحبة والسلام والأمان ، معتبرين أن صرخة اليوم هي صرخة محروس، وهي بداية التغيير وثورة نحو مجتمع واع وموحد وجريء ومليء بالحياة، مؤكدين أن محروس هو رمز هذه الثورة والنهضة داعين جميع البلدات العربية الى الدخول في هذا الحراك الجدي والذي يقوده الشباب، مختتمين بقول محروس الشهير: "محبة زائد أمان يساوي حياة".

وفي الختام تحدث عدد من أهالي ضحايا العنف، بينهم عم الشاب المرحوم محروس زبيدات ووالدة الشابة المرحومة آلاء ضاهر ووالدة الشابة المرحومة هالة فيصل، الذين أكدوا أن هذه المظاهرة أعطت لهم الأمل بعد الألم، وأن هذا الشعب حي لا يموت، يصنع الحياة من جديد بالوحدة والتكاتف، داعين النواب العرب والجمعيات العربية ولجنة المتابعة العليا ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية الى إبقاء هذه القضية على سلم أولوياتهم.

غطاس: المظاهرة اليوم تؤكد قدرتنا على التنظم، والشرطة متورطة 

وفي حديث لموقع عــ48ـرب مع النائب باس غطاس عن التجمع الوطني الديمقراطي خلال المظاهرة قال : "المظاهرة كانت ناجحة جدا.. وتاريخية كرد فعل على العنف المستشري في المجتمع الذي يمس كل المجتمع الحيفاوي. وردة الفعل هذه تدل على أن المجتمع يمكن أن يتنظم ويرد على العنف المجتمعي وتخاذل الشرطة وتعاونها خصوصا في حالة محروس كون العائلة القاتلة هي عائلة متعاونين جُلبت وتم إسكانها في حيفا، وأصبحت قضية ملتهبة في حيفا فيما يتعلق بإسكان المتعاونين الفلسطينيين في البلدات العربية".

وأضاف غطاس أن "الشرطة في هذه الحالة قبلت بأن يأخذ شخص من هذه العائلة القضية على نفسه وإخلاء سبيل الآخرين الأمر الذي نعتبره تشجيعا للجريمة خصوصا أن نسبة الجريمة والمخدرات والعنف داخل أوساط المتعاونين عالية جدا".

واختتم غطاس بالقول إن هذه المظاهرة يجب ان تكون خطوة أولى في طريق أطول نحو تنظيم المجتمع في قضية العنف لأن هذه القضية أصبحت مركزية لنا، وتهدد تماسك ومستقبل مجتمعنا العربي الفلسطيني في البلاد".

أيضا في عــ48ـرب: