انطلاق معركة الأرض والمسكن: نشطاء يدعون لإنجاح الاضراب العام في 15 تموز نصرة للنقب

      انطلاق معركة الأرض والمسكن: نشطاء يدعون لإنجاح الاضراب العام في 15 تموز نصرة للنقب

دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل إلى جعل الإضراب العام يوم 15 تموز لنصرة أهل النقب صرخة مدوية ضد "مخطط برافر" الذي يعني فرض نكبة جديدة على أبناء شعبنا في النقب.

وقد أجمعت  كافة القوى السياسية العربية ورؤساء السلطات المحلية واللجان الشعبية على إعلان الإضراب العام يوم الاثنين الموافق 15/07/2013، والقيام بنشاطات احتجاجية عديدة ومتنوعة خلال هذا الأسبوع وفي يوم الإضراب، لإسماع صوت الجماهير العربية وإيصال رسالة قوية لحكام إسرائيل مفادها "أننا لن نكون عبيدًا، وأننا مصرون على الانتصار ومصرون على الحياة".

دهامشة: هناك جهوزية وتحركات إيجابية لإنجاح الإضراب
وعبر منصور دهامشة، ممثل الجبهة الديمقراطية في لجنة سكرتيري الأحزاب المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للتحضير لللإضراب تحدث عن التحضيرات للإضراب، عن تفاؤله بنجاح الإضراب. وقال إنه وعلى كافة القوى والأطر السياسية والشعبية أن تعمم على كل هيئاتها وقواعدها مواصلة التحضيرات والتعبئة الجماهيرية من أجل إنجاح الإضراب.

وأضاف: "لقد أخذت الأحزاب ولجنة المتابعة ورؤساء السلطات المحلية على عاتقها العمل على نشاطات تمهيدية لإنجاح هذا الإضراب". وقال "أخذنا على عاتقنا العمل على تحشيد الشارع من خلال تعميم البيانات وتنظيم الندوات والتظاهرات الوحدوية على المفترقات، وكذلك تنظيم مظاهرة وحدوية ظهر يوم الجمعة في مدينة أم الفحم".

وأشار دهامشة إلى أنه متفائل بنجاح الإضراب، ومواصلة المعركة من أجل الأرض والمسكن. وقال "أعتقد أن هناك جهوزية، وأن مزاج الشارع يؤشر على إمكانية تفاعله مع هذه القرارات، وذلك يعود لوعي الجمهور بأهمية القضية التي اتخذ من أجلها قرار الإضراب ألا وهي قضية الأرض والمسكن التي تلامس حياة كل مواطن" ووجه الدعوة إلى كافة أبناء شعبنا للمشاركة بهذه النضالات لأن المعركة هي معركة الجميع.

العتايقة: العمل التعبوي وتحشيد الشارع يجب أن يتواصل وألا يتوقف
من جهته تحدث عبد الكريم عتايقة، ابن النقب والقيادي بالتجمع الوطني الديمقراطي، بتحفظ وقال: "نحن نعمل جميعًا من أجل إنجاح الإضراب، وعلينا الاستمرار وتكثيف نضالنا اليومي تمهيدا لإنجاحه، ولا أعتقد أن هناك سببا لعدم نجاحه، رغم أن هناك من هو منهمك بالأحداث في مصر".

وأضاف أنه يعتقد أن عملية التعبئة والتوعية لمخاطر المخطط الذي يتهدد النقب بل العرب جميعا، كان من المفروض أن تستمر على مدار السنة لتحشيد الشارع وبلورة رأي عام وفاعل من خلال الندوات والاعتصامات للتصدي بقوة لهذا المخطط التهويدي الإقتلاعي الذي سيلتهم أكثر من 800 ألف دونم من الأراضي العربية وتهجير نحو 40 ألف مواطن عربي.

وتابع "رغم أنه لم يتبق أمامنا الكثير من الوقت للتحشيد، لكننا نستطيع أن نكثف حملة التعبئة وخاصة في أوساط جيل الشباب، ومواصلة التحشيد إلى ما بعد يوم الإضراب لأن هذه المعركة لن تتوقف بسهولة".

وأشار العتايقة إلى أنه على عرب النقب، والعرب عامة، أن يتعلموا درس يوم الأرض والروحة بأن الحق ينتزع عبر المواجهة والنضال الشعبي. وقال "رغم ضيق الوقت أمامنا للتعبئة والتحشيد إلا أنني متفائل بنجاح الإضراب".

وبحسبه فإنه لو تم إعلان الإضراب قبل العطلة الصيفية لكان أثره أكبر وأقوى على المؤسسة الإسرائيلية.

حيادري: الجماهير العربية تعي اليوم أهمية إنجاح الإضراب أكثر من أي وقت مضى بدوره اعتبر محمد حيادري، رئيس اللجنة الشعبية في مدينة سخنين، أن العمل الوحدوي هو شرط أساس لنجاح أي عمل.

وقال: نحن نواصل عملنا كلجنة شعبية مع البلدية وكافة الأطر الفاعلة بحيث سنقوم بتوزيع البيانات وتنظيم تظاهرات بمنطقة البطوف على المفترقات، كما سنشارك بالمظاهرة القطرية يوم الجمعة في أم الفحم، للتمهيد وخلق مزاج شعبي وتوعية الجمهور لأهمية الإضراب كوسيلة نضالية ترفع الجماهير العربية صوتها من خلاله وتطالب بحقها المشروع بالأرض والمسكن.

وأضاف "نتوجه للجماهير العربية بأن تعي ضرورة تفعيل إرادتها ووحدتها إلى حيز المشاركة الفعالة لممارسة الضغط على السلطة في سبيل حياة كريمة لنا ولأبنائنا، ونقول للجميع إن نضالنا من أجل النقب إنما هو من أجلنا جميعا".

وأكد على أن أي قضية تلامس حياة أي جزء من شعبنا هي قضيتنا جميعا، وبالتالي يجب الوقوف والتصدي لها موحدين من أجل البقاء والتطور على أرضنا، ولبناء مستقبل أبنائنا بعيدا عن الإقصاء والتهميش. على حد قوله.

فخري البشتاوي الناشط وعضو لجنة المبادرة العكية ة لإنجاح الاضراب أكد على الاستعدادات الجارية وضرورة تكثيف العمل التعبوي تمهيدا للاضراب وقال:نعقد الاجتماعات ونتواصل مع الناس من خلال البيانات واللقاءات المباشرة بهدف شرح ابعاد ومخاطر مخطط برافر لتهجير أهل النقب، كما سنشارك في مظاهرة حيفا وكذلك ستعقد لجنة المبادرة اجتماعا شعبيا في المدينة التي سيشارك فيه شخصيات سياسية من المنطقة ومن النقب كخطوة هامة للتعبئة والتحشيد،وفيما اذا كانت الاستعدادات كافية قال "حقيقة لم ننجح في السابق بتنفيذ اضراب في عكا وذلك يعود لكثير من الأسباب الخاصة للمدينة، ولكن ننشط بكل ما بوسعنا للتحشيد من أجل تنفيذ الإضراب لأن عكا ايضا هي مدينة تعرضت وتتعرض أيضا لعمليات الإقصاء والتهجير والمصادرات ونحن اذ نقف مع الأهل بالنقب انما نقف من اجل انفسنا ومن أجل مستقبل أبنائنا".

الناشــــــط وسكرتير فرع التــــــــجمع في ترشيحا والمنطقة وســـــــــام دوخي أشار الى الاستعدادات الجارية للتحشيد نحو الإضراب رغم المصاعب وقال:نحن ننشط منذ فترة وبوتائر مكثفة وواسعة بالمنطقة ونستخدم كل الوسائل التعبوية، منها العمل الميداني المباشر والتواصل مع الناس واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي وشرح المخاطر والتحديات والتأكيد على الأهمية القصوى لإنجاح الإضراب العام لكونه يحمل رسالة يجب ان تكون هي الأقوى للمؤسسة الإسرائيلية، بأننا موحدون من النقب حتى الجليل واننا نتصرف كشعب متمسك بحقوقه، ويحترم نفسه وأننا لم نعد نقبل بأقل من المساواة التامة لأننا نشتق حقوقنا من أصلانية وجودنا في هذه البلاد ومن قلب هذه الأرض التي يسعون الى اقتلاعنا منها، وتهجير أهلنا بالنقب وأضاف دوخي أعتقد أن نجاح هذا الإضراب او فشله سيحمل أبعادا ودلالات استراتيجية مفادها إما أننا شعب يفرض قوة ارادته بقوة الحق واما نتصرف كشظايا تواصل المؤسسة استخفافها بنا وبحقوقنا المشروعة وتستفرد بنا كجماعات منفصلة لذلك أدعو الجميع، والشباب خاصة بأن ينهضوا للدفاع عن حقهم الطبيعي ومستقبلهم.

المحامي وعضو اللجنـــــة الشعبية في وادي عارة المحامي جمال زهيراغبارية تحدث بتحفظ وأشار رغم تفائله بنجاح الاضراب العام بالملاحظات وقال: اعتقد أنه حان الوقت لتعتمد لجنة المتابعة رؤية واضحة و برنامجا نضاليا استراتيجيا بعيدا عن الإرتجال وردود الفعل،وأضاف لايعقل أن نواجه قضايا حارقة بهذا الحجم دون أن نكون موحدين تحت راية وبرنامج واضح ودائم على مدار الوقت ، وإجماع على ادوات وآليات المواجهة لنتمكن من تحقيق التراكم المطلوب وأن نتحول الى قوة ضاغطة على المؤسسة، لتحسب لنا مئة حساب وحساب،وأشار الى أن رغم الوقت غير الكافي إلا أننا نعمل على مدار الساعة في سبيل إنجاح الإضراب ونصرة اخوتنا بالنقب لأن قضية النقب باتت خط الدفاع الأول عن مجمل قضايا ووجود عرب الداخل حيث نقوم بتنظيم التظاهرات الموحدة على المفترقات وعقد الندوات وتعميم البيانات لرفع الجهوزية الشعبية حتى تفهم المؤسسة بأننا نتصرف كشعب لن يتنازل عن مطلب المساواة والعدالة وحقنا بالعيش في وطننا بعزة وكرامة وأهاب إغبارية بجماهير شعبنا وخاصة الشباب وقال إن نصرة النقب إنما نصرة لكم ولمستقبلكم وكرامتكم وعليكم كجيل الا تقبلوا أقل من ذلك.

أمين عام التجمع:  الأمر الأهم في هذه المرحلة هو ترسيخ بنية تنظيمية قادرة على إدارة نضال مستمر، والإضراب العام ليس نهاية المطاف
ورأى أمين عام التجمع عوض عبد الفتاح أن المرحلة الحالية تتطلب ترسيخ بنية تنظيمية شعبية قادرة على خوض وإدارة كفاح شعبي مستمر وفاعل ضد مجمل مخططات الدولة العبرية التي تتخذ أشكالا أكثر خطورة على صفوف وحاضر ومستقبل عرب الداخل.

وأضاف شارحاُ الفكرة، وهو قيادي فاعل في عملية التحضير والتهيئة لإنجاح الإضراب العام، في إطار لجنة المتابعة والطاقم المنسق عنها.
"حتى الآن تميّز نضالنا بغياب المنهجية والاستمرارية. صحيح أن تجربة عرب الداخل هي تجربة غنية وبفضلها تمكنا من الصمود والبقاء وتحقيق انجازات تعليمية وثقافية نوعية وهامة. ولكن علينا أن نعترف أننا حققنا القليل في معركة الأرض. وكما هو معروف فإن تطور الإنسان مرتبط بوجود الأرض... التطور المادي والإقتصادي والحضاري. ولذلك حان الوقت لإحداث نقلة في التفكير والإستراتيجيات النضالية، والرؤية للتطور الشامل. معركتنا ليست فقط إسقاط مخطط برافر، بل استرجاع أراض أخرى صودرت تحت حجج مختلفة بهدف نقلها إلى أيد يهودية ضمن سياسة الاستعمار الداخلي التي تنتهجها الدولة العبرية. نريد أن نتوسع، أن تتوسع قرانا ومدننا، وأن نبني المشاريع الاقتصادية والصناعية ،نريد أن نطور مراكز حضارية متطورة نحفظ وجودنا كمجموعة قومية أصلانية وكجزء من شعب فقد وطنه وتشرد".

وفيما يتعلق بعملية تنظيم النضال الشعبي قال: "كل هذه الأهداف المذكورة، وهي أهداف إستراتيجية وجرى وضع تصورات جدية لها في العقد الأخير، تحتاج إلى نقلة نوعية في الفكر التنظيمي، وفي تطوير النضال الشعبي الذي سار عليه عرب الداخل منذ عشرات السنين، ولكن الوتيرة الحالية لم تعد كافية، بل أصبحت مضرة لأنها تسمح للسلطة بالمضيّ قدماً وبوتائر متسارعة للإجهاز على ما تبقى لدينا من أرض وحقوق. يجب أن نقول للمؤسسة الإسرائيلية وبصوت عالٍ أننا لسنا فقط موجودين بل أننا قادرون على تشويش حياته وتعطيل جوانب عديدة من حياتها. هذا يتطلب كما قلت وكررت مراراً، تطوير بنية ودور اللجان الشعبية في كل مكان، وأهمها دمج الأجيال الشابة المفعمة بالحماس والشرعية في أخذ دورها والدفاع عن مصالحها وطموحاتها الشرعية المتمثلة بالعيش الحر في الوطن".

وأنهى حديثه: "إن عملية التحضير الجارية للإضراب يجب أن تدار بطريقة ترسخ البنية التنظيمية المطلوبة- بنية اللجان الشعبية التي من المفترض أن تلعب الدور الأساسي في تنظيم وتحصين المجتمع في العديد من النواحي في مواجهة العدوان اليومي عليه، وفي مواجهة انتشار العنف والفقر ومظاهر التفكك الاجتماعي. إنها الآلية الأكثر فاعلية في عملية انتقال مجتمعنا إلى حالة أفضل وفتح الباب واسعاً أمام الأجيال الشابة. لا بدّ أن نبرهن أن للنضال جدوى، وفائدة عملية.     

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019