عوني بنا لـ"فصل المقال": الحل وللمرة الألف إعادة الإنتخابات

عوني بنا لـ"فصل المقال": الحل وللمرة الألف إعادة الإنتخابات
عوني بنا في مكتبه الجديد

على ما يبدو، فإن أزمة انتخابات بلدية الناصرة سوف تطول، وسوف نشهد في الأسابيع وربما الأشهر القادمة، جولات جديدة داخل أروقة المحاكم، ما بين قائمة "الجبهة" وقائمة "ناصرتي"، وذلك بعد اعتراض الجبهة على نتائج الانتخابات التي جرت في ـ22/10/2013 والتي أفضت بعلي سلام رئيسًا للبلدية، وخسارة الجبهة معقلها الأكبر لأول مرة منذ عقود، مما دفع الجبهة إلى تقديم اعتراض على نتائج الإنتخابات بحجة عدم احتساب صندوق محدودي الحركة، ودخول الناصرة في متاهة قرارات المحاكم وتوتر شديد في الأجواء من المحتمل أن يودي البلد إلى سيناريو العنف الأهلي.

بعد أن فازت الجبهة بقرار المحكمة العليا الأخير، الذي أمر بفتح صندوق محدودي الحركة، تحولت النتيجة وأصبح رامز جرايسي رئيسًا بحسب النتيجة، فما كان من قائمة ناصرتي إلا وأن قدمت  طعونات جديدة حول الإنتخابات تتعلق بصناديق أخرى لم يتم فيها احتساب أصوات لعلي سلام، وبالأمس أيضا خرجت قائمة ناصرتي بقضية جديدة تتعلق بأناس صوتوا بينما هم خارج البلاد، الأمر الذي يعني أن قرار المحكمة بخصوص انتخابات الرئاسة لبلدية الناصرة لن يصدر قبل يوم 21 من الشهر الجاري.


- خيمة الإعتصام في العين -

وكان علي سلام رئيس بلدية الناصرة، قد تقدم ظهر يوم الخميس بطلب مستعجل للمحكمة، يلتمس فيه تعديل الاستئناف المقدم من طرفه، نظرًا لخروقات شديدة، التي حدثت في عملية التصويت، ومنها: تصويت عشرات الأشخاص الموجودين خارج البلاد خلال يوم الإنتخابات 22.10.2013، ووجود فارق كبير بين مغلفات التصويت وعدد المصوتين الذين شطبوا من سجل الناخبين. وعلى هذا قامت المحكمة بإصدار قرار بتحويل هذا الطلب إلى الدولة لتسمع رأيها وللجبهة. 

عوني بنا: هنالك ضغوطات من المؤسسة الإسرائيلية على مجريات المحاكم، والجبهة تتعامل معنا كأعداء

وفي حديث لفصل المقال مع نائب رئيس البلدية، عن القائمة الأهلية عوني بنا قال: "قلناها منذ البداية وللطرفين، أن المشكلة في الناصرة سياسية، لذلك فإن الإحتكام للمحاكم خطأ، لأنها لن تنصف مدينة الناصرة ولن تحقق عدلا، والمحاكم والمؤسسة الإسرائيلية لا يهمها مصلحة الناصرة، ونحن نستغرب موقف وزارة الداخلية(أو حتى لا نستغرب اليوم) التي غيرت موقفها في المحكمة العليا بخلاف موقفها في المحكمة المركزية ودون تبرير وتوضيح. واضح لنا أنه هنالك ضغوطات من قبل المؤسسة الإسرائيلية على مجريات المحاكم الجارية، مثل منع لجنة الإنتخابات من الدخول وفرز صندوق محدودي الحركة الذي أمرت المحكمة باحتسابه، ونحن لا نعلم ما جرى في الداخل، خصوصًا أن صندوقًا مثل هذا الصندوق من المفترض أن يكون عيّنة لكل مدينة الناصرة، لأنه ليس محسوبًا على حي معين، بل كل الناصرة، فكيف تحصل الجبهة فيه على 83% من الأصوات وهي حصلت فقط على 43% من أصوات أهل الناصرة؟".

وحول الحل من هذه الأزمة، يرى بنا أنه واضح وجود مشكلة تتعلق بنزاهة الانتخابات من قبل الطرفين، فأيضا قائمة "ناصرتي" توجهت للمحاكم بطعون، لذلك القضية أصبحت تتعلق بنزاهة الإنتخابات كلها، ولذلك وجب إعادتها، لتجري بشكل ديمقراطي حقيقي ومراقبة ونزاهة، وهذا مطلب طرحناه في التجمع والقائمة الأهلية، كمخرج للأزمة، ووافقت عليه الموحدة أيضًا، وقائمة ناصرتي لا تعارض الفكرة، وشباب التغيير طرحوها في بياناتهم، إضافة إلى العديد من الشخصيات الإجتماعية والقيادية في الناصرة، ومؤخرًا تشكل حراك شبابي فاعل على الموضوع، وبدأ بجمع التواقيع التي وصلت الآلاف حتى الآن، إضافة الى حملة إعلامية.

وحول قضية التهجمات والتهديدات التي تلقاها بنّا من قبل ناشطين في الجبهة يقول "المسيء والمعيب أن هؤلاء أناس منظمون، الأمر الذي يعكس الثقافة في تنظيمهم، ونحن لا نتحدث عن حالة واحدة، بل عن كثير من الحالات، ونحن قمنا بتوثيق ما استطعنا منه. عملية السكوت من قبل قيادة الجبهة على هذا الانفلات والتحريض هو الأخطر، لأنه يعتبر ضوءا أخضر لممارسة العنف والإعتداء، وهذا يدل أن الجبهة تتعامل مع المنافسين السياسيين كأعداء".

يقول بنا أيضا "صحيح أن المحاكم والأجواء تستنزف الطاقات، لكن عملنا في البلدية مستمر وماشٍ، ونحن كقائمة أهلية دخلنا ائتلافا على أساس البرنامج الانتخابي الذي خضنا الانتخابات عليه، فإن لم نتمكن من الفوز بالرئاسة، فهذا لا يعني أننا لا نستطيع التغيير، بالعكس واجبنا أن ندخل في ائتلاف ونعمل على تغيير نهج الإدارة السابق، وسنكون دائما نقديين على أي ممارسة غير مسؤولة تجاه أهالي الناصرة من داخل الائتلاف أو من خارجه".

اختتم بنا حديثه بالقول "نحن حريصون على أن لا يكون سيناريو عنف في الناصرة ونعمل المستحيل كي لا يحصل، وإن حصل لا سمح الله، فإن الجبهة تتحمل مسؤوليته، خصوصًا وقد شهدنا في الأيام الأخيرة تصرفات أعضائها، وحذرنا من خطورة التوجه للمحاكم، إذ نحن نتحدث عن بلد عانى في السابق من دوامة عنف طائفي، لذلك يكون الحل سياسيًا وبالإتفاق وليس المحاكم، وكلي أمل أن يعود التيار العقلاني ليتصدر الموقف داخل الجبهة".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية