تقرير: المسؤولية الجنائية للمستوى السياسي والشرطة في استخدام القناصة في اكتوبر 2000

تقرير: المسؤولية الجنائية للمستوى السياسي والشرطة في استخدام القناصة في اكتوبر 2000
اكتوبر 2000

أصدر جروتيوس – مركز من أجل القانون الدولي وحقوق الإنسان، اليوم السبت، النسخة الإلكترونية تقريره بصدد المسؤولية الجنائية للمستويين السياسي والأمني، ورئاسة الشرطة لاستعمالها القناصة ضد متظاهرين عزل في منطقة أم الفحم، وذلك أثناء المظاهرات التي نظمت في المنطقة في الرابع من تشرين أول (أكتوبر) 2000، ضمن "هبة القدس والأقصى"، والتي أسفرت في حينه عن استشهاد متظاهرة، وإصابة سعبة آخرين، الأقل، بإصابات خطيرة.

وبين التقرير الصادر باللغة الإنجليزية، والذي كتبه مدير المركز المحامي مروان دلال، المسؤولية الجنائية لكل من رئيس الحكومة آنذاك إيهود باراك، ووزير الأمن الداخلي شلومو بن عامي، ورئيس الشاباك آفي ديختر، وقائد الشرطة يهودا فيلك، وقائد المنطقة الشمالية في الشرطة أليك رون. كما يحلل التقرير ما أسماه "الأخطاء الجسيمة"، في هذا السياق، التي وردت في تقرير "لجنة أور" من العام 2003، وتقرير وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحاش) من العام  2005، وتقرير المستشار القضائي للحكومة من العام 2008.

وكانت الشرطة قد أجرت في السادس من أيلول (سبتمبر) من العام 2000 مشاورات مكثفة أطلقت عليها " لعبة حرب رياح عاصفة، وذلك بناء على توصية رئيس الحكومة وبمشاركة وزير الأمن الداخلي في حينه. وتوقعت المداولات وقوع مظاهرات احتجاج واستعمال للقناصة في منطقة أم الفحم، كما حصل فعلا بعد شهر، إلا أنه لم يحصل إطلاق نار من قبل متظاهرين.

وقال ممثل الشرطة  الشمالية خلال تلك المداولات: " كاستجابة لما هو متوقع، المرحلة الأولى في برطعة، المرحلة الأولى تركيز وسائل وقائية وقناصة في منطقة برطعة، والتعامل مع الحدث على أنه إخلال بالأمن العام يتطور إلى إطلاق نار، وعزل شارع 65 بواسطة حواجز".

ويتابع التقرير أن إيهود باراك أصدر تعليمات للشرطة في الثالث من تشرين أول 2000 باستعمال كل الوسائل ضد المتظاهرين العزل من أجل فتح شارع 65، وذلك على الرغم من علمه بقتل الشرطة لمتظاهر واحد وإصابة العديد منهم خلال مظاهرات ذلك اليوم.

وقال باراك في مقابلة إذاعية صباح الرابع من تشرين أول 2000: "في المباحثات التي جرت في الأمس في بيتي، واستمرت حتى منتصف الليل، أصدرت تعليمات لوزير الأمن الداخلي والشرطة، الذين يستحقون الإطراءات الكثيرة على ضبط النفس الذي تحلوا به خلال المظاهرات، وقلت لهم إن لديهم الضوء الأخضر لعمل كل ما يتطلبه فرض سيادة القانون، والمحافظة على النظام العام، وتأمين حرية التنقل لمواطني الدولة في كل مكان في الدولة".

ويضيف التقرير أن إيهود باراك أدار عمل الشرطة في تشرين أول 2000، وأقر في شهادته أمام "لجنة أور" تجربته في التعامل أحداث استثنائية والرد عليها من قبل قوات الأمن الإسرائيلية. وقال: "كنت نائبا لرئيس أركان الجيش عندما قتل بوبر العمال العرب في منطقة ريشون لتسيون، وعندما جرت أحداث الأقصى في العام 1990 والتي قتل فيها 21 شخصا. وكنت رئيس أركان الجيش عندما جرت المذبحة في الحرم الإبراهيمي والأحداث التي تلتها. كل ذلك أعرفه من خلال تجربة شخصية ومباشرة".

وفي اجتماع عقدته قيادة الشرطة في الثاني من أكتوبر 2000، لتقييم عملها مقابل هبة القدس والأقصى، وباشتراك وزير الأمن الداخلي شلومو بن عامي، استنتج كل من الوزير وقيادة الشرطة نجاعة استعمال القناصة ضد متظاهرين عزل بهدف ردعهم، أي أنه لم تكن هناك حالة خطر داهمت أفراد الشرطة أو أيا من المواطنين، وهو الشرط الضروري، وفقا للقانون، من أجل استعمال الشرطة لأسلحة فتاكة. وكان الاستنتاج يتضمن أن "الدمج المحسوب بين قوات مهنية خاصة، قناصة ومستعربون وغير ذلك، خلال أحداث الإخلال القاسية بالأمن، شكل نقطة تحول في معالجة الأحداث".

كما يشمل التقرير أيضا شرحا لتسلسل الأحداث في تشرين أول 2000، وعرضا لاستعمال الشرطة المفرط للذخيرة الحية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط.

ومن المقرر أن يتم توزيع التقرير على الجهات الدولية المختصة، مثل مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتنظيمات حقوق إنسان دولية، مثل "هيومان رايتس ووتش"، ومنظمة العفو الدولية. كما سيستثمر المركز علاقاته الدولية من أجل نشر تفاصيل الحقائق والأدلة الدامغة ضد الحكومة الإسرائيلية، والواردة في التقرير.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018