الطيرة: جدل حول مناقصة مدير ثانوية طوماشن​

الطيرة: جدل حول مناقصة مدير ثانوية طوماشن​
بلدية الطيرة

تشهد مدينة الطيرة جدلا في أعقاب عدم اختيار مدير لمدرسة طوماشن الثانوية حتى اليوم.

وأعلنت بلدية الطيرة أمس الاثنين في بيان رسمي اتخاذها قراراً بالإجماع بفتح مناقصة جديدة لتعيين مدير لمدرسة طوماشن الثانوية، وذلك بعد الاجتماع الرسمي الذي عُقد يوم الأحد الماضي بمشاركة العديد من الأطراف من ضمنهم مُفتشة المدارس في وزارة التربية والتعليم. وطمأنت بلدية الطيرة جميع المواطنين بأنّ الثانوية جاهزة من جميع الجوانب لاستقبال جميع الطلاب في بداية العام الدراسي الجديد. وبدا توقيت هذه المناقصة غريبا نوعا ما قبيل افتتاح السنة الدراسية بأسبوع واحد فقط.

ويشغل منصب المدير في المدرسة بالوقت الحالي، يهودي منتدب الشركة المشغلة - طوماشين، الأمر الذي يعارضه الطلاب والأهالي.

ووجهت لرئيس بلدية الطيرة، مأمون عبد الحي، انتقادات لاذعة بسبب عدم اختيار مدير للمدرسة حتى اليوم، فيما تختلف الآراء بين معلمي المدرسة، حيث يريد البعض منهم مديرا من بينهم، فيما يرى آخرون ضرورة اختيار مدير ملائم من خارج صفوفهم.

ويطالب الأهالي أن تكون هذه المناقصة نزيهة وخالية من أي شبهات خدمة للطلاب، وتحييد هذه القضية التربوية عن الاعتبارات الحزبية والفئوية والانتخابية.

سلطاني: 'تعيينات غير نزيهة من البواب حتى المدير'

وقال رئيس الاتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب العرب، المحامي فؤاد سلطاني، لـ'عرب 48' إن 'معظم التعيينات في المجتمع العربي بكل ما يخص جهات التعليم غير نزيهة للأسف الشديد ولا أستثني تعيينات البواب، صاحب المقصف، عامل النظافة وحتى المدير، وهي نابعة من محسوبية، مصالح الفئوية، سياسية وانتخابية محلية. هذا الأمر ينطبق إلى حد ما على الطيرة كما ينطبق على باقي البلدات العربية'.

وأضاف أن 'مدرسة طوماشن الثانوية بالطيرة بحاجة لمدير مهني يكون باستطاعته أن يرفع من مستوى المدرسة، لكن وللأسف ما نعرفه أن هناك صراع حول هوية المدير من قبل الجهات المتنفذة في الطيرة والتي تحاول فرض أجندتها والسيطرة السياسية عن طريق تعيين المدير، بمعنى أنه هناك تخوف بين الأهالي من عقد صفقات غير شرعية والتي بالنهاية ستعود بالضرر على المدرسة والطلاب ومستقبلهم. من غير الطبيعي أن يسود الطيرة نقاش ليس حول المدير وقدراته المهنية بل هو نقاش يدور حول الجهة التي ستقرر وتعين المدير، فمهما كان المدير ذا قدرات إلا أن تعيينه بهذه الطريقة سوف يفشله في أداء مهمته لأن الناس بالنهاية ستنظر إليه على أنه مدير تابع لجهة معينة وليس مديرا مهنياً كما يجب أن يكون'.

وأشار إلى أنه 'حاليا يدير المدرسة مدير يهودي معين من قبل شركة طوماشن وهذا مؤسف لأنه في الطيرة توجد قدرات لدى الكثيرين لإدارة المدرسة ورفع شأنها، علما أنه من المحتمل أن يظل هذا المدير بمنصبه سنة أخرى بسبب الخلافات حول تعيين المدير. كما ونستغرب أن يعلن عن مناقصة أيام وأسابيع قبل افتتاح السنة الدراسية وهذا غير طبيعي، لأنه كان على المدير أن يستلم مهامه نهاية السنة الدراسية السابقة حتى يتسنى له التحضير جيدا للسنة الدراسية الجديدة، وبإمكان لجنة أولياء أمور الطلاب في المدرسة أن تتذمر من المدير وعمله في حال لم يقم بواجباته كما هو متبع، ولا تستطيع أي لجنة أولياء أمور فرض مدير أو رفض مدير عند تعيينه'.

وتطرق إلى دور لجان أولياء الأمور بتعيين مدراء في الطيرة، موضحا أنه 'ليس من صلاحية لجان أولياء الأمور التدخل في تعيين مدراء أو معلمين وفصلهم من عملهم، للجان أولياء الأمور رأي استشاري، لكنهم ليسوا هم من يعينوا المدراء في مدارسنا'.

عبد الحي: 'يجب اتخاذ قرار حاسم'

قال رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب في الطيرة، مروان عبد الحي، لـ'عرب 48' إن 'رئيس البلدية تحدث في حفل التخرج الأخير للثانوية، السنة المنصرمة، بأن السنة الجديدة ستشهد اختيار مدير جديد للمدرسة بطريقة مهنية على أساس إرسال المتقدمين للمناقصة إلى لجنة مهنية والتي بدورها تختار المدير وتوجه له النصائح والإرشادات. تقدم للمناقصة عدة أشخاص وفي نهاية الأمر نجح واحد منهم وهو نائب المدير'.

وأضاف أن 'المشاكل كثيرة ولا نعرف من أين ستأتي الحلول، نبدأ من عند الاختلاف حول تعيين نائب المدير مديرا للمدرسة، مرورا بالمشاكل التي انتقلت إلى داخل أروقة البلدية وتكمن في أن العضو الحالي يريد تعيين هذا مديرا وعضو آخر يريد تعيين فرد من عائلته مديرا. أمر آخر هو أنه هناك مشكلة حول المدير السابق، وهو يهودي، ويملك الإمكانية للعودة لوظيفته مديرا متى يشاء'.

وأردف أن 'جل هذه الأمور وضعتنا في حالة من الغموض. الشارع الطيراوي يعيش حالة ترقب وهذه مشكلة كبيرة، معلمون يطالبون ألا يكون المدير من بينهم وآخرون يطالبون بتعيين أحدهم مديرا. لا أحد يعرف ما هي النتيجة التي ستكون في النهاية، وحتى يومنا هذا لا يوجد شيء مفهوم ومكشوف أمام أعين الجميع'.

وأوضح قائلا 'أنا شخصيا أتهم بلدية الطيرة بهذا الأمر، اللوم يقع عليها لأنه منذ البداية كان يجب اتخاذ قرار حاسم. الوقت متأخر جدا لإعلان المناقصة، وكان يجب أن تنتهي هذه الأمور منذ أكثر من شهرين. نحن نرى بأن المدير الحالي يجب أن يقال من منصبه، أصلا هو يدعي بأنه لا يفهم الطلاب عند حديثهم معه، إذا كيف يمكن القبول بإبقاء هذا المدير وأبسط الامور لا يتقنها وهي الحديث مع طلابه والتفاهم معهم؟. هذا مدير عابر، لا يؤدي واجباته على الإطلاق. نحن نريد مدراء يسمعون طلابنا ومطالبهم. المدير يقول أن رفضنا له من باب العنصرية، ونحن نؤكد أن الأمر ليس كذلك، نحن نريد أن يرتقي مستوى المدرسة العلمي وأن يعيش طلابنا أجواء مريحة، ومن حق الطلاب أن يسمعهم مدير مدرستهم، وباختصار يجب أن يقع الاختيار على مدير مجرب'.

وأشار إلى أنه 'في حال لم تتم الاستجابة لمطالبنا، سنصعد الأمر ونخرج بإضرابات احتجاجية، علما أننا أصدرنا بيانا تحذيريا ندعو فيه الطلاب إلى إضراب إنذاري في اليوم الأول من السنة الدراسية المقبلة'.

رئيس البلدية: 'لا أرضخ لضغوطات سياسية أو حزبية'

وقال رئيس بلدية الطيرة، مأمون عبد الحي، لـ'عرب 48' إنه لا يرضخ لضغوطات سياسية أو حزبية وغيرها، مؤكدا أنه 'لو كان هذا الكلام صحيحا لعينت من يضغط علي مديرا. لأول مرة رئيس عربي يعمل بمهنية في هذا المجال فهنالك مركز لتقييم المرشحين وبناء على التقييمات تم اتخاذ القرارات، ورأينا أنه من المهم أن نفتح مناقصة جديدة كي نتيح المجال لمرشحين جدد ونعطي فرصة أفضل للمدرسة كي تختار مديرا مهنيا'.

وأشار إلى أنه 'أعلن عن المناقصة الأولى قبل شهرين وتقدم للمناقصة 14 مرشحا. نحن نؤكد أن العمل المهني الذي نقوم به من طرف مركز التقييم هو الذي يشكل عائقا أمام استمرارية المرشحين. نحن ندعو الجميع للتقدم إلى المناقصة والقضية ليست التأخير، عادة المدير يقرر تعيينه وفقا لأطماع وأهواء سياسية، لكن نحن نعتمد على قرار مركز التقييم الخارجي'.



الطيرة: جدل حول مناقصة مدير ثانوية طوماشن​

الطيرة: جدل حول مناقصة مدير ثانوية طوماشن​

الطيرة: جدل حول مناقصة مدير ثانوية طوماشن​